على من يقع اللوم؟

السيناريو التالي خيالي، ولكن فيه paradox صغيرة تدفعني للتفكير دوماً

لنفترض وجود مدينة مليئة بالقتلة، نسبة الذين قاموا بقتل شخص فعلاً فيها، تصل لل100%... كلهم قتلة، وليسوا مظلومين، هم فعلاً قتلوا اشخاص

هناك شخص يرغب بالعبور من هذه المدينة لسبب او لآخر (هو حر في العبور والدخول ويعلم وضع المدينة) وفعلاً دخل من المدينة وقام شخص ما بقتله

هنا، في هذه الحالة، غالباً ما يقع اللوم على الشخص المقتول اليس كذلك؟ لانه تجاهل الحقيقة ان كل من في هذه المدينة قتلة ولم يتراجع عن قراره

ماذا لو تغيرت نسبة القتلة في المدينة، وكان الشخص حراً في دخولها من عدمه في كل مرة، وفي كل مرة كان يقتل، متى ينتقل اللوم منه الى شخص اخر، او ربما لا يلام احد.


افكر بهذا مطولا احيانا لاصل في النهاية لفكرة "اللوم بحد ذاته هو المشكلة"... لا ادري ان كان هناك فكرة اخرى ممكنة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

17

اعتقد انك تقصد لوم عقلاني وليس أخلاقي .. اخلاقياً ، لا لوم على القتيل أبداً مهما كانت الظروف .. ولكن عقلانياً ، اذا علم انها مدينة القتلة ، وقرر عبورها - وهو يعلم - ، فحتماً يُلقى عليه لوم عقلي .. انه غير قادر على اتخاذ قرارات فطـرية أصلاً بعدم الدخول ..

الأمر أشبه بأنك تعرف انك بصدد غابة مليئة بالأسود .. لو قررت عبورها رغم كل شيء فأنت مُــلام عقلياً ..

تغير نسبة القتلة في المدينة ، تعني تغير نسبة الخطر .. كلما انخفضت نسبة الخطر فيها ، كلما أزيل اللوم العقلي عن دخولك لها بلا شك ..

بشكل عام ، عندما تكون بصدد 50 % من الاجرام في مدينة فلا تدخلها .. نحن هنا فقط في البلاد العربية تعوّدنا على نسب الخطر ، ولم تعد أمراً مهماً لأنها مناطق منكوبة مليئة بالازمات الامنية والاقتصادية ..

Curious أضف ردا

متى ينتقل اللوم منه الى شخص اخر، او ربما لا يلام احد.

اللوم لا ينتقل لأن لومنا للقاتل مختلف عن لومنا للشخص الذي ذهب إلى القرية ، لومنا للقاتل ثابت في جميع الحالات (إلا إن كنت تظن أنه لا يمتلك إرادة حرة أو أنك لا تعتبر فعله خاطئاً ولكن هذه قصة أخرى) ، أما المقتول فسبب لومنا له هو أنه خاطر بنفسه وقام بفعل شئ يعلم يقيناً أنه سيتسبب في هلاكه ، في المثال الذي ذكرته موت من يدخل القرية شبه مؤكد لذلك نلومه.

لا أعتقد أنه من الممكن أن نضع حداً فاصلاً بين متى يلام ومتى لا يلام ، تحديد ذلك يختلف من موقف لموقف ومن شخص لآخر ، في كل مرة أركب فيها السيارة هناك احتمال بأن أموت في حادث سير ولكن إن حصل ذلك فغالباً لن ألام لأننا نعتبر احتمالية حدوث ذلك ضئيلة ، لذلك لا نستطيع أن نقول سوى : من يخاطر بحياته مخاطرةً كبيرةً ثم يخسرها فهو ملام على ذلك.

يقع اللوم على من فكر في السيناريو .

ماذا لو كان السيناريو حقيقياً؟

امر بشع ان يكون سكان مدينة قتلة جميعهم

هنا، في هذه الحالة، غالباً ما يقع اللوم على الشخص المقتول اليس كذلك؟ لانه تجاهل الحقيقة ان كل من في هذه المدينة قتلة ولم يتراجع عن قراره

و لكن يضل اللوم على القاتل، لا يمكنك لوم الضحية فقط.

لا يُمكِنُكَ لومُ الضحيّةِ أبدًا!

اجل اتفق معك و لكن احيانا عليك ان تتخذ حذرك.

عدمُ اتِّخاذِ الحذر لا يُلامُ صاحِبُهُ إلّا في حالة الموت عن طريق الخطأ، مثل أن لا ينتبِهَ أثناء قطعِهِ الشارِع. أمّا في حالةِ قتلٍ مُتعمّدةَ فلا لومَ عليهِ مهما فعَل.

القانون لا يحمي المغفلين.

ZaidEd أضف ردا

لا علاقةَ لهذا بما نتحدّثُ عنه.

وإلّا سأقتلُ شخصًا فأسجنُ وحين أخرجُ آتي إلى شارِع بيتِك، وحالما تخرجُ من بيتِكَ وتمرُّ من أمامي سأقتُلُك ويقعُ اللومُ عليك ولن أُسجن بما أنّ من المعروف عنّي أنّي قتلتُ شخصًا.

mohouyizme أضف ردا

علقت في المكان الخطأ.

سكان المدينة مُلامون، وغالباً لن يحتاجوا تدخلاً خارجياً لإعدامهم، سيفعلونها بأنفسهم.

الرجل الذي دخل هذه المدينة له حالات كثيرة جداً، إذا دخل بدون أن يستعد فهو احمق ويقع عليه اللوم كما يقع على السكان، أما إذا استعد فغالباً لا يُلام، الشيء المهم فعلاً هو سبب دخوله للمدينة، إن لم يكن لديه سبب مُلح فهو ملام في جميع الحالات، أما إن كان لديه فنعود لنقطة الاستعداد.

لو تغيرت نسبة القتل في المدينة فقد تصبح ضعيفة وحينها اللوم على القاتل (لنفترض ان النسبة ٥٠٪ وانت تحتاج العبور منها).

في النهاية ليس شرطاً ان يقتل اذا كانت نسبة القتلة ١٠٠٪ فربما هو من يقتلهم.

اللوم شيء اساسي لنرتاح ونختار موقف وندافع عنه لنشعر ان لنا وجوداً ولنختبر قيمنا واخلاقنا ونسعد اذا انضم عدد كبير الينا ونحزن اذا حصل العكس.

اليس كذلك؟

لا لوم أبدًا على المقتول، اللومُ دائمًا على القتلة. إلّا إن كانت معاييرُكَ الأخلاقيّة عن الشرِّ ترى القتل خيِّرًا فحينَها الكلامُ يتغيّر.

لكن اليس هذا ما يحدث غالباً؟ ان اللوم يقع على المقتول؟ او المغتصب؟ او المسروق؟ أو المعتدى عليه؟ لانه وضع نفسه في موضع يعرض فيه نفسه للخطر؟

لا اتحدث عن المعايير بل عن الحاصل عادة

أيُّ لومٍ تقصِد؟ ومِمّن؟ مِنَ القانونِ أم المُجتمَع؟

كلاهما

على القانونِ ألّا يلومَ الضحيّة، ولا أظنُّهُ فعلَ أبدًا في مثل السياقِ الذي ذكرتَهُ في كلامِك.

المُجتمع لا أهمّيّةَ له، لا يُشكِّلُ فارِقًا ولا يُحتسَبُ في قياسِ أسئلةٍ أخلاقيّةٍ كهذه.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم