12

[رأي شخصي] هل تريد ذلك حقاً؟

اشعر بان الموضوع سيكون محبطاً جداً رغم انني لم اكتبه بعد، ولكن علي أكون مخطئاً "اتمنى ذلك"

اتذكر في المرحلة الثانوية قام احد الاساتذة بلعبة صغيرة، طلب من الجميع فيها كتابة رغباتهم العلمية "ما يريدون تعلمه" في المستقبل على رأس صفحة في الدفتر.

من ثم طلب من الجميع الاجابة عن الاسئلة التالية

  • هل أنت جيد في ذلك "او في الامور الاساسية المتعلقة به بشكل مباشر"؟

  • هل لديك اطلاع على المجال ولو بشكل سطحي؟

  • هل قرأت كتباً عن المجال؟

  • هل تعرف أحداً بشكل مباشر تعلم عن المجال؟

  • ما هو هدفك من التعلم؟

  • هل لديك خطة لتحقيق هذا الهدف بعد تعلمه؟

ثم طلب من الجميع تمزيق الصفحة من الدفتر وتسليمها له دون شطب او تغيير اي معلومة فيها، وجمع كافة الاوراق


ما حصل هو ان اغلبية الطلاب كانوا يرغبون بتعلم الطب - الهندسة - البرمجة - علوم الحاسوب - الصيدلة - علم الفلك

في الحقيقة لم تخرج الاجابات عن الاجابات التي في الاعلى اطلاقاً، وهو امر مفهوم تماما لدى مجموعة من طلاب المرحلة الثانوية المقبلين على الحياة.

ولكن المفاجأة كانت في رد الاستاذ

أخبرنا اننا جميعا لا نريد تعلم ما ذكرناه في الاعلى، وفسر ذلك.

  • الاغلبية اجابوا بأنهم جيدون فيما يتعلق بالامر، وهو امر جيد، ولكن ذلك وحده لا يكفي

  • اقل من خمس اوراق من اصل خمس وثلاثين ذكر فيها الاطلاع على المجال

  • لم يقرأ احد كتباً في المجال

  • الاغلبية اجابوا انهم يعرفون شخصا على الاقل تعلم المجال

  • الهدف، وهو ما فاجأ الاستاذ "اذ ان احداً لم يكتب كليشيه" تنوع بين التحصيل المادي السريع، او لان العائلة تريد... بينما كانت القلة تتحدث عن شيء من الاعجاب والاهتمام

  • لا احد لديه خطة فعلية، الكل يتحدث عن "العمل بشهادته" دون ذكر تفاصيل عن الموضوع.


بعدها فسر الاستاذ لنا ما حصل في حالتنا، وهو امر ما زال عالقاً في رأسي الى اليوم، كلما أردت ان أقنع نفسي أنني أحب فعل شيء ما في حياتي:

الجميع لديه أحلام عما يريد فعله وتعلمه في المستقبل، وهو أمر صحي جداً لحياة متزنة عقلياً، ولكن غالباً، هذا الحلم، لا يناسبك كشخص، ربما لتأثير من حولك على آرائك، ربما لكونك لم تخلق لهذا العمل، ربما لكون قدراتك غير مناسبة لهذا المجال... وهذه الاسئلة هي الابسط لمعرفة ذلك.

وعندها عليك معرفة اين تتوقف، لا "تحمل السُّلَّم بالعرض" وتدفع نفسك لعمل أشياء فقط لأنها الدارجة... وحتى ان اضطررت لفعل ذلك لسبب او لاخر، لا تحاول اقناع نفسك انك تحب هذا الموضوع

وختم في النهاية

من يحاول ان يفعل شيئا لا تقبله نفسه، لن ينجح.


شخصياً، انا احد اولئك المجانين الذين يعتقدون انه بامكان الجميع فعل كل شيء، لا اؤمن بخرافة المحدوديات السشخصية، اعتقد انه باصرار كافي يمكن لاي احد فعل اي شيء، ولكن ما ايقنته في نهاية المسار هو ان هذا الفكر يقترب بشكل خطر من التنمية البشرية، وليس واقعياً اطلاقاً

في كل يوم يتزايد اقتناعي بمقولة الاستاذ، كثير من الناس يحاولون كل يوم تعلم البرمجة ويفشلون، الكثير يحاولون تعلم اللغة ويفشلون، الكثير يحاولون النجاح في دراستهم في الهندسة، الطب، الاقتصاد، ويفشلون، رغم المحاولة، الاصرار، والتعب.

اعلم وجود الكثير من قصص النجاح التي كان فيها النجاح المبهر عبارة عن اصرار وعنادة، ولكن الكتب لا تذكر كل اولئك المصرين والعنيدين الذين لم يتسبب لهم ذلك الاصرار سوى بأمراض الضغط والتعب النفسي.


ما هو رأيك بهذا؟ هل تعتقد الانسان محدود بقدرات ما؟ ام انه مع الاصرار بامكان اي شخص الوصول لما يريد؟ هل علينا ان نقنع انفسنا اننا نحب امرا ما لننجح فيه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
iouser234 أضف ردا

فوجهة نظرك رائعة صراحة، وهي اقرب الى ما اعتقده شخصيا عدا فكرة الاستاذ.

لم اؤمن بفكرة الاستاذ، فكما ذكرت

انا احد اولئك المجانين الذين يؤمنون ان الجميع يمكنهم فعل كل شيء.

ولكن كانت فكرة الاستاذ واقعية الى حد مدمر، وبدأت بملاحظتها في السنة الاولى في الجامعة.

احد اصدقائي كان يأتي في السادسة ويخرج في السادسة، يحضر كل المحاضرات، ياخذ دروسا اضافية، يتدرب لوحده، واخاه كان دارسا للماجستير في ذات المجال... مع ذلك لم يكن مهندسا

مهما حاول كان المواضيع الهندسية مؤلمة لدماغه... اجل حصل على درجات علية لانه ثابر وحفظ كل تفصيل في كل مسالة... ولكنه لم يمتلك نظرة فهمية عن الموضوع، كان يفشل في الاجابة عن ابسط الاسئلة المنطقية في الرياضيات الخارجة عن المنهج، كذلك الفيزياء، الميكانيك.

وكل هذا لكونه ليس مهندسا وليس لكونه لا يجد ولا لكونه لا ينجح دراسيا واكاديميا

ما يحزنني حقا هو انه سيزيد الم راسه كل عام لابتعاد الهندسة كل عام عن الحفظ، هل الشهادة واللقب تستحق ان تفعل ما لا تؤمن به؟ او ما يؤلمك؟

اخبرته اكثر من مرة ان يحاول مجددا في دراسة البكالوريوس فبهذا الجد بامكانه ان يدخل اي فرع اخر يريده

ولكنه كان يردد دائما انه يحب الهندسة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
ZaidEd أضف ردا

حسنًا، إليك حقيقةً كئيبة، لكنّها حقيقة، بعض الناس ولدوا ليخطوا إلى الأمام بأحلامهم، والبعضُ ولدوا ليُخطى على أحلامهم، بعض الناس سيقودوا ويعيشوا في المناصب الإداريّة، وبعض الناس ولدوا ليعملوا في المهن العاديّة، لا بد في كل قصّةٍ من أن يكون هنالك بطلٌ واحد وعشرةُ شخصيّاتٍ ثانويّة، امشِ في الشارع، عشرات الناس بل مئاتٌ ربّما، اسأل نفسك: كم شخصًا من هؤلاء سيُحدثُ تغييرًا على نطاقٍ أكبر من محافظته؟ كم شخصًا منهم سيعتلي منبرًا ليحرّك الشعوب؟

هنالك أناسٌ جادّون حول ما يريدون تحقيقه، وآخرون Just meh.

RedWolf12121212 أضف ردا

أعتقد أن كل شخص وُلد ليقوم بعمل معيّن، الأمر أشبه قليلا بمستعمرة النمل أو النحل، هناك من وُلد ليكدح فقط، وتجد أنه له كل المقومات الجسماتية والسلوكية ليقوم بذلك، في حين أن هناك من وُلد خصيصا للتخصيب ...

محاولة اختراق هذا القانون سيكون فاشلا بكل تأكيد، وهو ما تحدثتَ عنه في مساهمتك.

لا يمكن إنكار قدرة البشر على التأقلم السريع مع نوعية العمل، ولكن مهما طور مهارته في المجال الخطأ، لن يصل إلى مستوى من ولدوا ليقوموا بذلك العمل.

abdallahhas أضف ردا

لا أعلم تحديداً أي المعيارين له التأثير الأكبر.. مثلاً خضت تجربة تعلم اللغة الإنجليزية وحاولت الإجتهاد وأنفقت الكثير من الوقت والجهد لكن بلافائدة.. ثم غيرت من طريقة التفكير والتعلم وأصبحت مهووساً بهذا الشئ ، الدافع الأول أصبح حب التعلم .. تغير كل شئ وأصبحت أفضل بكثير مما كنت عليه من قبل..

ليس الكل لديهم الصبر وليس الكل يدركون أنهم لا يستطيعون الصبر .. لذلك أرى مقولة " حب ماتعمل ،تعمل ماتحب " أقرب للصواب.

اعتقد ان لكل انسان قدرات ويمكنه ان يبدع بمجالات معينة، انا مثلا حاولت كثيرا ان اتعلم الرسم والفن في صغري وللاسف لم استطع والنتائج سيئة جدا مع ان امي كانت رسامة.

ولكن لا يوجد انسان بلا قدرات، كل انسان هناك شيئ يمكنه ان يبدع فيه.

ان تفشل في هواية ما امر مقبول الى حد ما، انا فاشل في الرسم ومع ذلك لم اتوقف، لانني احب فعل ذلك، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في من يختار هدفا حياتيا فاشلا فيه

نعم، لكن احببت لفت النظر الى من يقولون ان العائلة او البيئة المحيطة هي التي تشكل مهارات الانسان ومواهبه.

ولأننا في موسم الألعاب الأولمبية الصيفية سأقدم لك مثال اعتبره رأيي الشخصي.

الاشخاص الذين يحرزون الذهب هم من كانو يستيقظون كل يوم مع الرابعة صباحا لبدإ التداريب الشاقة وهم نفسهم الشغفون بما يفعلونه، بالنسبة لي مهما كنت عنيدا في تعلم الشيء الذي تحب زاد مقدار نجاحك.

إذا كنت فاشل لا تحاول تخلي كل الناس فاشلين

أنا اؤمن ان الانسان يستطيع ان يحقق احلامه اذا ماتخطى العقبات .. لا وجود للسمك على الشاطئ

أنا ممن يؤمنون بأن أحدنا لن يبدع في شيء ويحقّق ما يصبو إليه بالدّرجة التي يريد إلّا إذا كان فعلًا يحبّه ويجد نفسه فيه.

المشكلة انك تعتقد ان الاصرار والعناد هما الطريقة الوحيدة للوصول هم فقط بداية وحالة نفسية ولكن مهارات تحقيق الاهداف شئ اخر ما فائدة الاصرار علي تحقبق هدف بطريقة متخلفة ورجعية مافائدة دراسة حكومية فاشلة بدل من التعلم بالطرق الحديثة مثلا الخلاصة هي في اليات الوصول وليس في حالتك الذهنية