أزمة "التقاعد" في سن العشرين.. ليه حاسين إن القطر فاتنا بدري؟

في الفترة الأخيرة بلاحظ ظاهرة غريبة جدا ومرعبة، شاب عمره 21 أو 22 سنة وبيكتب بوستات كلها يأس وإحباط وكأن حياته انتهت خلاص أو إنه فشل نهائيا.

​السوشيال ميديا صدرت لنا صورة مشوهة للنجاح، خلتنا نقتنع إن لو مابقاش معاك مليون جنيه وأنت عندك 20 سنة يبقى أنت متأخر وفاشل. بقينا بنقارن بدايتنا بمنتصف حياة ناس تانية، وده خلق حالة من الاحتراق النفسي المبكر جدا.

​بقينا مستعجلين على الحصاد قبل حتى ما نزرع، ونسينا إن فترة العشرينات دي أصلا معمولة عشان نجرب ونغلط ونتعلم، مش عشان نكون مليونيرات ومستقرين تماما.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دا صحيح وغير كدا إن مفيش حد في العشرينات أو أول الثلاثينيات ويبقى معاه ملايين! دا نادر جدا جدًا أو يكونوا وارثين عن آبائهم أو يكونوا ابتدوا بداية غلط غير مشروعة كالإتجار في الممنوعات وإلا فكيف لشاب يعمل عمل عادي أو حتى مميز أن يكون له ملايين؟! برأيي أن تلك النماذج هي التي تجعل الشباب يتعجلون الثمرة قبل أن تنضج ويريدون ان يحصدوا قبل أن يزرعوا فلما لا يحصل هذا يصابون بالإحباط وكله بسبب التقدير الخاطئ للغنى و النجاح الموهوم.

دا صحيح وغير كدا إن مفيش حد في العشرينات أو أول الثلاثينيات ويبقى معاه ملايين! دا نادر جدا جدًا أو يكونوا وارثين عن آبائهم أو يكونوا ابتدوا بداية غلط غير مشروعة كالإتجار في الممنوعات وإلا فكيف لشاب يعمل عمل عادي أو حتى مميز أن يكون له ملايين؟!

هناك الكثير من الشباب الذين بدأو في التجارة الإلكترونية وصلوا لهذه الأرقام وأكثر.

أتابع جروب اسمه عيادة الشركات، يحكي في أصحاب الشركات تجاربهم ومشاكلهم، هناك شباب في أوائل العشرين يحققون ملايين بشكل شهري

الأمر مبهر إلى حد كبير

فكرة ان الملايين في سن العشرين هي بالضرورة ورث او تجارة ممنوعات ربما كانت صحيحة في جيل ابائنا لكن في عصر التكنولوجيا والبرمجيات والمحتوى اصبح التوسع والوصول للعالمية ممكنا بشكل لا يستوعبه العقل التقليدي

​ألا يمكن ان يكون وصف هؤلاء الشباب بالنماذج الوهمية هو مجرد محاولة لانكار ان قواعد اللعبة تغيرت تماما وان الذكاء الرقمي اليوم قد يسبق سنوات الخبرة التقليدية بمراحل

لا، أنا لم أقل غير موجودين ولكن تلك الكفايات الرهيبة و القدرات العظيمة نادرة ونادرة جدًا بما لا يقاس عليه! يعني أن تجد مبرمجًا عبقريًا في العشرين يعمل في جوجل ويحصل الملايين في بدايو حياته العملية فهذا مما يعد على أصابع اليد الواحدة.

كلامك منطقي بخصوص ان العباقرة دول قليلين اوي بس مش شايف ان النظرة دي بتظلم الجيل الجديد وبتحشره في قالب قديم مبقاش موجود

​فكرة ان لازم تكون عبقري في جوجل عشان تعمل فلوس في العشرين بقت قديمة جدا النهاردة فيه شباب عاديين جدا بمجرد فهمهم لخوارزميات السوشيال ميديا او التجارة الالكترونية بيعملوا ارقام كانت محتاجة شركات كاملة زمان فالموضوع ملوش علاقة بالعبقرية النادرة قد ما ليه علاقة بالادوات اللي اتغيرت

الشباب في هذه الفترة يميلون للإحباط فعلاً، لكن ليس لهذا السبب في نظري يا محمد

الشباب لديهم وعي، وهم لا يطمعون في أكثر من الأساسيات، والأساسيات هي الاستقلال المادي، القدرة على الزواج، وبيت بسيط.

هذه ليست ملايين تجعلهم مليونيرات.. هي حقوق قد رآها الكثير من الشباب حتى أحلام واستبعدوها في سن العشرين وأجلوها، لكنك لو أعطيت للشباب ما يجعلهم لا يحتاجون لأهلهم من عمل آدمي سيشعرون بالرضا عن أنفسهم.. ولن تجد موجة الإحباط المنتشرة تلك

بينما نلقي باللوم على صعوبة الأساسيات من زواج وبيت، ألا ترى أن سقف التوقعات لهذه الأساسيات قد ارتفع بشكل خيالي بسبب المقارنات؟ الشاب اليوم لا يحلم بـبيت بسيط بل بـنمط حياة معين يراه في الشاشات، وهذا ما يجعل الأساسيات تبدو كأنها ملايين مستحيلة الوصول.

الواقع الاقتصادي والضغوط التنافسية التي أصبحت تفرض النجاح المبكر كضرورة للبقاء. إن شعور الشاب بأنه متأخر ليس وهماً ناتجاً عن المقارنة بالآخرين فقط، بل هو إدراك عقلاني لسرعة المتغيرات التي لم تعد تمنح أحداً ترف التجربة والخطأ لسنوات طويلة دون ثمن باهظ؛ فالفشل في البدايات اليوم قد يعني ضياع فرص لا تتكرر في سوق عمل لا يرحم ولا ينتظر أحداً لينضج على مهل.

​للاسف حاليا لم تصبح العشرينات فترة للتعلم فقط هو شعار قديم لم يعد يناسب عصراً يتطلب التخصص والاحترافية قبل التخرج، والاستعجال في الحصاد قد يكون دافعاً إيجابياً يحمي الفرد من الركود في مرحلة هي الأكثر حيوية في عمره، فاذا اعتبرنا هذا اليأس رغم قسوته محفز للبحث عن مسارات غير تقليدية للنجاح بدلاً من الرضا بنصائح التمهل، فلا بأس به فالعالم اصبح لا ينتظر احدا!

ألا يمكن ان يكون هذا "الاستعجال" اللي بتوصفه بانه حماية من الركود هو اللي بيخلق جيل هش، بيتحرق بسرعة لأنه معندوش جذور وخبرة حقيقية اتبنت على مهل؟ وهل النجاح اللي بييجي تحت ضغط الخوف من الفشل هو نجاح حقيقي نقدر نبني عليه حياة مستقرة، ولا هو مجرد جري ورا سراب في سوق عمل هيستبدلنا في أول لحظة نتعب فيها؟

للاسف هذا الاستعجال لم يصبح اختيار اصبح امر واقع، عندنا يجد الشاب شاب اخر بلوجر في مثل سنه في العشرينات واشتري منزلا وسيارة، سيشعر بلا شك انه في سباق وانه متأخر عن اقرانه وعن شخص اخر لا يمتلك شيء مميز عنه، لذلك اصبح الامهات الان ينمون مهارات الاطفال منذ سن الثالثة عشرة مثلا بمهارة ممكن ان تجلب له دخل مادي واصبح هناك بالفعل مثلا مصممين جرافيك مشهورين اقل من عشرين عام وحققو ما لم يحققه اقرانهم في سنوات طوال.

هل تحولنا إلى مجتمع يرى أطفاله "ماكينات ATM" يجب تشغيلها مبكرا للحاق بسباق وهمي، أم أننا نسينا أن النضج النفسي أهم بمراحل من رصيد بنكي قد يتبخر في لحظة انهيار عصبي لشاب لم يعش حياته أصلا

انا ام ولدي صديقات مجتمع امهات، الواقع ليس كما نراه دائما الاطفال الان لديهم اصدقاء حاصلون علي بطولات جمهورية مثلا، يدرسون برمجة، يبدأون مشروعا ، لي صديقة ابنتها في الرابع الابتدائي تريد فتح مشروع اكسسورات، هذا اصبح الواقع بالفعل وأما ان نجاريه اما ان سيجد الطفل نفسه في الصفوف الاخيرة دوما وليس بالضروري مقابل هذا تهمل جوانبه الاخري لذلك الامر جدا صعب هذه الايام.