حين يتعب الضمير من الصمت

نعيش في زمن سريع كنبض قلق

نمشي كثيرا ونفهم قليلا

نتقن الكلام أكثر مما نتقن الإصغاء

ونرفع أصواتنا لنخفي خواء المعنى

صرنا نخلط القوة بالقسوة والصراحة بالجرح

والرأي بالحقيقة المطلقة

حتى ضاق القلب من هذا الالتباس

المجتمع لا يحتاج إلى مزيد من الواعظين

يحتاج إلى بشر يشعرون

إلى قلوب ترى الإنسان قبل الخطأ

وتلمح الوجع قبل الحكم

كم من كلمة قيلت بلا رحمة

فكسرت ما لا يجبر

وكم من موقف اتخذ بلا تفكير

فصنع شرخا في الروح لا في الصورة

نحن أبناء التفاصيل الصغيرة نُبنى بنبرة ونهدم بنظرة نُشفى بجملة صادقة ونمرض من استهانة عابرة

الوعي ليس أن تكون على حق دائما

بل أن تكون إنسانا حين تستطيع

أن تضع نفسك مكان الآخر لا فوقه

حين نصالح ضمائرنا

يهدأ هذا الضجيج الداخلي

وتصبح الحياة أقل قسوة

وأكثر شبها بما نستحق

السؤال

هل نملك الشجاعة لنراجع أنفسنا قبل أن نطالب العالم بالتغير

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحل في رأيي هو تقوى الله، فإذا اتقى كل فرد في المجتمع الله وخافه لن يفعل الكثير من التصرفات الخاطئة، كما أن لو كل شخص فكر في قوله وفعله أولًا وهل يقبله على نفسه أو يقبل أن يقول شخص له مثل هذا الكلام أو يتصرف معه بنفس الطريقة لتراجع عن الكثير أيضًا، لكن ذلك يلزمه وقفه صادقة مع النفس وعدم تبرير كل فعل وقول سيء بأي تبرير لإسكات ضمائرنا.

صحيح وما كتبته يذكرنا أن الرحمة والوعي ليسا ضعفاً بل قوة.

حين نضع أنفسنا مكان الآخر لا نحكم فقط بل نفهم ونخفف الألم ونبني علاقة حقيقية مع الحياة والناس حولنا.

الشجاعة الحقيقية هي أن نكون إنسانيين قبل أن نكون مصححين أو ناقدين.

الواقع أصعب. الكثير من الناس يعرفون أخطاءهم لكنهم يفضلون لوم الآخرين بدل مواجهة أنفسهم. مراجعة النفس صعبة لأنها تعني الاعتراف بالضعف أو الفشل بالنسبة لهم. أحيانًا نشعر بالرحمة والإنسانية لكن حين تُختبر راحتنا أو مصالحنا تختفي كل هذه المشاعر ونرجع نلوم العالم.