هل هناك ضمانات لاختيار الزوج المناسب؟

يحزنني أن أرى الكثير من المنشورات التي تعكس فقدان الفتيات الثقة في منظومة الزواج الشرعي، لكنني مع هذا متفهم مصدر هذا القلق، فهو واقع نراه في كل بيت تقريبًا من زيادة نسب الطلاق ومشكلات محكمة الأسرة وما ساهم فيه الترندات والمسلسلات والأفلام.

ولكني على أرض الواقع أعيش وأنا أب ولله عندي ثلاث بنات، وزوج منذ أكثر من 15 عامًا، أعيش حياة مستقرة والحمد لله، أحببت أن أشاركك رأيي وتجربتي.

أول ما يجب أن نؤمن به: الزواج رباط جمعه الله، فلا تجعلي ثقتك في الرباط بل في من جمعه، وهو الله وحده.

النفوس تتبدل، والمشاعر تتغير، والضغوط الحياتية والمجتمعية تؤثر على الطرفين. الزواج، والإنجاب، والمسؤوليات، وحتى الظروف المادية، كلها عوامل تغيّر الأولويات والشخصيات.

فما هو الضمان الحقيقي لاستمرار العلاقة؟ ما هو الضمان أن الفتاة نفسها صالحة للإنجاب وأن تكون أم؟ بل ما الضمان الذي يمكن أن تقدمه الفتاة أنها سوف تعيش لما بعد الزواج عام أو عامين؟

لا أحد يضمن بقاء أي طرف في أي علاقة، فالحياة نفسها لا تضمن لنا شيئًا.

الضمان الوحيد هو الله، أن نتوكل عليه ونسعى لرضاه.

وبالطبع مع وجود معرفة حقيقية عند الطرفين بما يعني أن يكون الرجل زوجا والفتاة زوجة.

هذا مع وجود رغبة عند الطرفين في الاستمرار والنجاة. أي علاقة صحية تقوم على توازن في الرغبة بين الطرفين، فإن اختل هذا التوازن، أصبحت العلاقة سامة وغير مستقرة.

الزواج ليس مشروعًا يحتاج إلى ضمانات صارمة أو دراسات معقدة.

الزواج ببساطة: رجل يريد أن يبني بيتًا، وامرأة مستعدة لتحمل مسؤولية هذا البيت.

فإن لم تجدي في الرجل رغبة صادقة في الاستقرار وتحمل المسؤولية، أو لم تجدي في نفسك الاستعداد لتحمل مشاق الحياة، فلا تتزوجي.

الزواج ليس ضمانًا للسعادة، لكنه فرصة لبناءها مع من يستحق.

#أحمدمجدي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بارك الله لك في أولادك وزواجك، فكرة الضمان لاختيار الزوج المناسب أو حتى الزوجة المناسبة قائمة على الأخلاق والدين لأنهم هم الأساس بالتعاملات، فمن يعلم دينه تمام العلم ويعلم كيف يعامل زوجه أو زوجته ويعلم ما له وما عليه ستكون العلاقة مستقرة بنسبة كبيرة، أيضا نقطة مهمة جدا وهي التخلي عن الصورة المثالية التي يبنوها الشباب عن الزواج، فالزواج ليس وردة بالصباح وكلمة حلوة بالمساء فقط، لكن وارد ان يكون هناك خلافات وهناك صدامات أحيانا، المهم كيف يتم التعامل معها، وكيف كل طرف يستوعب الطرف الآخر بالتعامل ونجاح العلاقة قائم على الطرفين لن يستطيع طرف بمفرده أن يجعل العلاقة ناجحة لذا الاختيار مهم من البداية

عظيم جدا

رأيك مطابق تماما لرأيي وأتمنى أن تنظري في هذا الفيديو الذي صنعته حول هذا الموضوع منذ 4 سنوات

الكثير من الفتيات الآن لسن خائفات فقط من الزواج ولكن مرعوبات وليس للأسباب التي تفضلت بذكرها فقط ولكن لأسباب أخرى أيضًا، يكفي ما نراه ونسمعه كل يوم عن جرائم الأزواج ضد الزوجات والتي رغم بشاعتها قد يفلت الزوج من العقاب العادل.

كما أنه خلال الـ15 سنة هذه تغير الكثير في المجتمع فأصبح عدد كبير من الشباب أكثر سلبية وإحساسًا بالاستحقاقية لدرجة أن بعضهم يرى الزوجة ما هي إلا جارية لتلبية رغباته وأنه ليس لها حقوق، وهناك بعض آخر يريد أن يجلس بالبيت والزوجة هي من تنفق وهو يعطي الأوامر كرجل البيت!

لا أستطيع الإتفاق مع حضرتك في المضمون وإن كنت متفق في الظاهر

فالظاهر هو ما نراه ونسمعه في الشاشات إنما على أرض الواقع فعليا فهناك أخي وأولاد عمي وأولاد خالتي والجيران والمعارف والأصدقاء في العمل وغيرهم الكثير

هناك قطاع كبير من الشباب لا يجد العفة والعفاف ومن تعينه على الأسرة

وهناك قطاع حقيقي كبير من الفتيات من تبحث عن العفة والاستقرار وإقامة الحياة

الحياة بشكل عام تقام على أرض الواقع وليست عبر الشاشات وكما تفضلتي بذكر جرائم الأزواج ضد الزوجات فكان من المتوقع أن تذكري كذلك جرائم السيدات والزوجات من خيانة وقتل أطفال وغيرها مما نراه كذلك ونسمع عنه عبر الشاشات

لكن الأمر لا يتعلق بما نراه على الشاشات فقط، بل حتى ما نلمسه ونراه ونسمعه في محيطنا، أحيانًا أسمع مواقف من صديقات أو قريبات عمن يتقدمون لخطبتهن أو التعارف صعبة حقيقةً ربما من أبسطها من يخطب فتاة ويقوم بأخذ مال من والدتها عند الخروج معها أو من لا يرغب لا بدفع مهر ولا كتابة قائمة منقولات وهناك أشياء أخرى قد لا تتخيلها لا أستطيع ذكرها هنا، بالإضافة للزوجات اللاتي يتعرضن للضرب والتعنيف والحرمان.

ربما علينا أن نفتح عيونا اكثر وننظر إلى المزيد من التجارب والعلاقات حولنا

وربما نحن شعب ومجتمع تعودنا الشكوى فقط ولم نعتاد الكلام عن الأشياء الجيدة

واخبريني بشكل عام هل توجد امرأة أو فتاة أو رجل يقول أنه سعيد في حياته وأنه في فضل من الله ونعمة وأنه في علاقة سوية طبيعية مع زوجته وأولاده وحماته

هذا سؤال آخر