مع أم ضد فارق السن في الزواج ؟!!

أكاد أجزم انه لم تمض تجربة على شخص ما ، الا و مر بهذا الاختبار و هذه الحيرة !!

سنة الحياة 

فهي دائما ما تفاجئنا بأقدراها .. 

و بما ان الزواج من أحد الاقدار المحتومة على الانسان اذا شاء الله هذا .. 

فأظن انه كثيرا منكم أعزائي ربما قابل هذا موقف عنوان هذا المقال و لا اعلم حقيقة كيف تقبله او تعامل معه ؟؟ 

بصراحة ، هذا الموضوع أكبر بكثير من مناقشته في مقال واحد

و لكن سأسطر لبعض العناوين الرئيسية قدر الامكان !! 

كنت دوما أؤمن أن العمر "مجرد رقم" 

و أن "المودة" و "التفاهم" و "الثقة" بإمكانهم اذابة اي فروق مهما كانت .. 

حتى سمعت قصص من بعض الاصدقاء جعلتني اعيد التفكير في نظريتي مرة أخرى !! 

خاصة مع التغيير الشديد الطارئ في طباع و أفكار المجتمع 

الذي أصبح يجتهد في اذابة الفوارق بين الرجل و المرأة في بعض العادات المغلوطة شيئا فشيئا .. 

فاصبح من الطبيعي الان ان نجد امرأة تتزوج من رجل أصغر منها بكثير او من رجل اكبر منها ايضا بكثير و كذلك الامر بالنسبة للرجل 

و عن اقتناااااااع تاااام بل و حب أيضا ....

و -هو الجديد في الأمر- 

بل و دخل فارق السن في مسابقة تصنيفات 

فالبعض رأى ان فارق السن المناسب من سنتين لثلاث سنوات 

و شجع نظرية ان يفضل ان يسبق الرجل المرأة في العمر حيث ان المرأة تنضج عقليا اسرع 

و البعض يرى ان الفارق المناسب ٥ سنوات 

و اخرون من ١٠ حتى ١٥ عاما فارقا مناسبا !!. 

البعض يفضل زواج العشرينات ظنا منهم انه اكثر عاطفية 

و البعض يفضل زواج الثلاثينات ظنا ايضا منهم انه اكثر عقلانية !! 

البعض يفضل زواج المعارف 

و آخرون يفضلون زواج التعارف .. 

و مع الوقت 

و بعد مدة 

بدأت الاختلافات و الخلافات الزوجية تظهر شيئا فشيئا .. 

** منهم من نسب ان الاختلافات كانت بسبب فارق العمر الذي أدى الى اختلاف في الطاقة و الميول و الاتجاهات و حتى نظام و شكل الحياة .. 

** و البعض نسبب هذه الاختلافات الى فشل "نظرية الحب" في اذابة الفوارق في التكافؤ الزوجي على جميع الاصعدة ! 

** و آخرون و بصراحه -أؤيد هذا الرأى- ان المشكلة كانت في طبيعة الشخصية و التجانس العاطفي و الثقافي و الفكري و الديني أكثر من أي سبب آخر .. 

و لا يمكن أن أخفي عليكم -خاصة بصفتي طبيبة - انه لا شك ان العمر يؤثر على النشاط و الصحة و الحركة ، و حتى العواطف و المشاعر .. 

و لكن اذا تمعنا اكثر 

لوجدنا ان ايجابيات العمر أكثر بكثير من سلبياته .. 

فهو يكسبك النضوج و الاتزان و الاستقرار على جميع الاصعدة و تقديس المحبة و التفاهم و المشاركة .. 

و الدليل على ذلك ، انه كثيرا من زيجات العشرينات انتهت في مطلع الثلاثينات !!! 

اي ان المشكلة الحقيقية ليست في عمر البطاقة 

و لكن في عمر العقل و القلب و المحافظة على الصحة النفسية و الجسدية أكثر من أي شيء آخر !! 

و خاصة -أنه حتى- الفوارق البسيطة في اعمار الازواج ايضا لم تثبت نجاحها كنظرية في حد ذاتها و اضطربت ايضا العلاقات في هذا السن !!! 

اذن فبداية التغيير ، لابد و ان تبدأ باعادة هيكلة مفاهيم المجتمع 

فكلما كان المجتمع أكثر تدينا و ثقافة و علما و نضجا و رقيا 

كلما كان قادرا على فرز أجيال تقدس معنى و كيان الحياة الزوجية .. 

الحياة التي يجب ان تبدأ بالحب و تستمر بالمودة و " هي أقصى درجات المحبة" ..

مع توابل التضحية و الايثار و المشاركة و الاهتمام ... 

و دلوقتي جه دوركم ، احكولي ، الفرق بينكم كان كام سنة ؟ ☺🤍

بقلم :- د.ياسمينا شاهين 

معيدة امراض النساء و التوليد 

Yasminashaheen16@gmail.com

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في حالتي لم أرزق بعد بالزواج لكن نظرتي لموضوع العمر واسعة بعض الشيء فالأمر بالنسبة لي يتعلق أولًا بشخصية البنت ومدى تناسقها مع شخصيتي ومحاولة تقدير هذا الأمر، لكن العمر في النهاية يكون عامل مهم أيضًا لكن على سبيل المثال أنا أفضل أن يكون هناك فارق سن بأن أكون أكبر بعدة سنوات لكن هذا لن يمنعني من التقدم لبنت في نفس سني أو أكبر حتى إذا كانت شروط الدين والخلق والشخصية متوفرة مثلًا، فهو أمر بالنسبة لي ليس من الشروط الأولى لكن من المكملات التي يمكن التغاضي عنها، وفي النهاية أنجح زيجتان في التاريخ كان هناك فارق سن كبير فكانت السيدة خديجة تكبر النبي بكثير وكان النبي يكبر السيدة عائشة بكثير أيضًا.

الأمر متوقف على متطلبات الشخص نفسه وليس له علاقة بنظرة الرجل وحده فكما هو الغالب أن يبحث الرجل عن من تصغره سنا فالمرأة أيضا غالبا تبحث عن من يكبرها سنا، وفي حالات ليست متكررة يحدث العكس وهذا يعود إلى نظرة الشخص نفسه فربما وجد في الشريك كل ما يبحث عنه من تفاهم وود وكل الأشياء الأخر من خلق وأخلاق فهنا يصبح العمر مجرد رقم فعلا، بالنسبة لي لا أرى أن السن هو العامل الأساسي فالأهم هو درجة التقارب العقلي بيننا ومدى التفاهم الذين سنكون عليه.

موضوع فارق السن موضوع كبير وهناك أبحاث اجتماعية حول هذا الموضوع، وأغلبهم يشير أن الفارق الصحي يكون من 3 سنوات لسبع سنوات، ولو طبقتيه واقعيا من حيث الميول الثقافية والاجتماعية وحتى الصحية ستجدي هذا الفارق هو الأمثل، طبعا وارد شذوذ عن القاعدة ولكن هذا هو الأغلب، فهذا الفارق بهذا المتوسط يضمن غالبا تقارب ثقافي ومن ناحية الميول والتفضيلات، ومن ناحية الصحة متقاربين جدا لن يكون هناك شخص بعز شبابه وشخص يمشي على عكاز، أيضا الصحة الإنجابية إلى اخره، وغالبا المرأة تفضل من هو أكبر منها لتشعر بالأمان وأن هو القائد بالعلاقة، وأغلب الزيجات التي تمت امامي بالمجتمع وكان الرجل أصغر بفارق كبير فشلت، لأسباب منها أن المرأة كانت الأقوى والأعقل وطبعا

أرى أن شريك حياتي لابد أن يكون أكبر مني أو في نفس عمري على الأقل، ولا أفضل أن يكون أصغر مني ولو بعدة أشهر أو حتى يوم واحد! لا أعلم سبب ذلك، ربما الأمر نفسي وعاطفي أكثر من كونه منطقي وعقلاني.

بعد ما رأيته في الحياة توصلت الي قناعة وهي ان الحب عملة نادرة، ولو وجدت من يحبني وأحبه سوف اتزوجها مهما كان فرق العمر سواء كانت أكبر في السن او أصغر، لأنها حياة واحدة نعيشها، فعلي الأقل أعيشها مع من أحب ...... وليحترق المجتمع بأكلمه في الجحيم.

Noetic أضف ردا
و بما ان الزواج من أحد الاقدار المحتومة على الانسان اذا شاء الله هذا ..

أعتقد أن الإنسان حر في اختيار عدم الزواج لذلك هو اختياري و ليس إجباري و ليس محتما ..

أما إذا اختار الإنسان الزواج ( ذكرا كان أم أنثى ) أعتقد أن الفارق العمري لا يستحب أن يتعدى 5 سنوات و لا يهم إذا كانت الأنثى تفوق الذكر سنا أو العكس ، فالمهم هو التوافق الشخصي و الفكري و العاطفي لأجل تجنب حصول مشاكل و خلافات زوجية تضر بنفسيات الأطفال و تترتب عليها تبعات و تداعيات خطيرة عليهم و على الأسرة و حتى على المجتمع

rana_512 أضف ردا
لا يستحب أن يتعدى 5 سنوات و لا يهم إذا كانت الأنثى تفوق الذكر سنا أو العكس.

حتى ولو تجاوز الخمس سنوات فهو مقبول طالما مثلما أشرت فالتواقف الفكري والقبول موجود ولكن الأهم أن الفارق لا يكون كبيرا بحيث يتعدى الأجيال كأن تتزوج شابة في بداية العشرينات رجل في الأربعين والعكس، هذه الفجوة في الأعمار ستمنع وجود أي توافق أو تفاهم بين الطرفين فكل منهما في مرحلة مختلفة تماما من الحياة، أحدهم في بدايتها يريد اختبارها وتجربة كل جديد فيها، وهناك من وجد أهدافه واستقر في حياته ولن يقبل بأي وضع قد يخل بنظامه الذي اعتاده، هذا النوع من الزواج أجده فاشل بكل المقاييس.

Noetic أضف ردا

بالطبع آنسة رنا لأن نجاح الزواج لا يشترط تفاوت السن بقدر ما يشترط الحب و المودة و التفاهم و الانسجام النفسي و هذا كلام يؤكده خبراء العلاقات الزوجية و الأسرية و معظمهن دكاترة نساء لهن حكمة و دراية واسعة و عميقة بالحياة الزوجية و هي استنتاجات مدروسة بعناية و ليست مجرد آراء شخصية مقتصرة على عينات خاصة من المجتمع ، بالنسبة لرأيي الشخصي في فارق الزواج ذكرت ( عدم تجاوز رقم 05 ) لزيادة نسبة و حظوظ أن يكونا شريكا الزواج على وفاق ممتاز و لا يشعران بأي تفاوت كبير يتعلق بالسن فكلما كانا متقاربان في السن كلما كان ذلك أفضل و لكن هذا لا ينجح إلا إذا كانا يمتلكان تشابهات في الخلفية الإجتماعية و الثقافية و يفهمان لهجات و لغات بعضهما البعض حتى لو كانا من بلدين مختلفين ..