كونى معلمة لأطفالك

العصر الحالى يتميز بميزة لم تكن متوافرة فيما سبق، ألا وهى الإنترنت ووجود كم مواقع تعليمية مكتوبة، وقنوات تقدم محتوى مرئى ومسموع، ومع ذلك مازالت الأمهات تلجأ للدروس الخصوصية!

لا أعلم إن كان السبب هو الكسل أم الإنشغال كأن تكون الأم موظفة مثلاً ووقتها ضيق، ولكن أعتقد أن السبب الأساسى كسل مع جهل، جهل بإستخدام شبكة الإنترنت بشكل يفيدنا بدلاً من التسلية فقط.

فلقد سبق وكتبت مقالة عن هذا الموضوع بعنوان

( احصلى على مدرس خصوصى مجاناً)، وشرحت بالتفصيل كيف تستطيع الأم أن تعلم طفلها بنفسها وتوفر مصاريف الدروس الخصوصية، وأعطيت أمثلة حية عن قنوات تعليمية، وارفقتها بمقالى، ولكنى لم أجد رد فعل عملى كما توقعت، فهناك من شكرنى ولكن هل قمن بالتطبيق؟! الواقع أن تكنولوچيا المعلومات مفيدة جداً وكنز لمن يستفيد به، ونقمه لمن يعتمد عليه على التسلية فقط لا غير، وسوف أضع لكم رابط مقالى لعلها تفيد أحدكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنها ليست قاعدة عامة، وهذه تجربتي أيضًا ك أم .. هناك أطفال لا تتفاعل بالقدر الكافي مع أمهاتهم ولا تستجيب في موضوع التعليم مع الأم تحديدًا وينظرون للأم على أنها (ماما وليست المُدرس الذي يجب أن ننتبه له)، يوجد أطفال يحتاجون إلى مُعلم كي يتفاعلوا معه ويطيعون أوامره ويتخذونه قدوة .. وهناك على الجانب الأخر أطفال أخرون لديهم القابلية بأن يتفاعلوا مع الأم، وتسطيع الأم في هذه الحال أن تقوم بدور (ماما) و(المُعلم) في أنٍ واحد.

صحيح هناك فعلاً أطفال لا يتفاعلون من أول مره، وهنا يأتى دور الأم، لأن التربية نفسها ليست بالساهل! فليس شرط أن يطيعك طفلك من أول مره، فالمحاولة وبطريقة مختلفة فى كل مرة.

من ناحية أخرى أنا عندما تحدثت فى المقالة التى وضعت الرابط الخاص بها على مدونتى، لم اقصد أن تلغى دور المعلم، ولكنى تحدثت عن الدروس الخصوصية، وأن تكون الأم بديل للدروس الخصوص، أما الأستاذ مكانه فى المدرسة، أم البيت فهو للأم، وبالمناسبة هناك قنوات لأطباء نفسيين ومتخصصى تربية، يقدمون محتوى خاص بتربية الأطفال، ويعلمون كيفية التعامل مع الطفل لو شقى جداً أو عنيد أو عنده تشتت انتباه، ويقدمون حلول مفيده جداً للأمهات والأباء تساعدهم على التعامل مع أطفالهم.

أعتقد أن التوجه من المجتمع ككل للدروس الخصوصية يدفع الأهل إلى توفير ما توفر لأصدقاء ابنهم. كما أن التفاعل المباشر من المعلم لابد منه لزيادة الفهم خصوصا إذا كان مستوى التعليم الحكومي منخفض.

تقصد إن الدروس الخصوصية أصبحت مثل الأكل والشراب لابد من توفيره للابن حتى لا ينظر لأصدقاؤه، فهذه كارثة ثانية، ولكن يمكن معالجتها، وهى أن يجعلوا له مكافأة لو تخلى عن الدروس الخصوصية وعوض عنها بالدورس اون لاين، وبهذا التحفيز سيستقبل الابن الموضوع بحماسة.

حل مناسب و ما كنت أود توضيحه ليس أن نفعل تمام مثل الناس و لكن أن نحرص على أن لا يشعر الطفل بأنه يلقى اهتمام أقل من أصدقائه.

إن الأمهات خير معلم لأبنائهن وقد أثبتت دراسات قامت بها مؤسسات تعليمية كفاءة عقل المرأة وصلاحيته للقيام بدور المعلم بالمنزل؛ فهي أكثر مرونة وتقبلا للأخطاء كما أنها قادرة على أن تعطي مادتها العلمية بطرائق مختلفة تتناسب مع احتياجات الأبناء ومستويات استيعابهم

المشكلة أن هناك بعض الأمهات ليس لديهن إلاستعداد

لتعليم أطفالهن، والبعض الآخر يحتاجن لتوعية أكثر.

هنا تكمن الفوارق الفردية؛ فمن السيئ إكراه والدة ما على تعليم أطفالها؛ سيكون ذلك بمثابة قتل لمواهبها في مجالات أخرى؛ فقد تكون قادرة على تقديم التوجيه والإشراف وقد تكون ماهرة في إدارة مهمات أعمال أطفالها - فلنعلم أن لكل أنثى طبيعتها المتفردة وأن لها مزية تنمو من خلالها وتختلف بها عن الأخريات؛ فلنتح لها فرصتها لتكون والدة لأبنائها وفق اختياراتها وإمكاناتها الحالية، شريطة أن يكون هذا بنابع من تفضيلاتها وأما إذا كان كسلا، فلم أنجبت إذا أرادت الخمول؟