كن نجمًا أو كن قبسًا ولكن لا تغرق في الظلام

لسنا كاملين حتى عندما نبدو كذلك، إنما هو اتباع الظن في أنفسنا والايمان بمديح المقربين منا فينا، بينما نحن غارقون في أخطائنا خاصة عندما نكون في أفضل حالاتنا، لكوننا لا نلاحظ وقتها ما نرتكبه من اخطاء. 

الخطأ ليس جريمة

ليس لأننا اشرار أو مجرمون، بل لأن الخطأ هو جزء لا يتجزأ من طبيعتنا، ولدنا لنخطئ ونصحح ولم نولد للكمال.

نحن فقط نتفادى الأخطاء ولا نعبرها، أي أننا يمكن أن نقع في ذات الخطأ مراراً حتى لو تخطيناه عدة مرات من قبل، لأننا إذا تجنبناه مرة قد لا نستطيع تجنبه كل مرة، وهذا لأنه من العادي أن نتعثر بل أنه من الغريب الا نسقط.

الخطيئة والخطأ

ومن هنا نفهم أن السقوط فرصة للوقوف مجدداً وليس نهاية المسير، والعثرات تملئ الطريق ومن الاسهل أن تبقي مكانك بلا حراك، لكن هذا في حد ذاته خطيئة. 

والفرق بين الخطأ والخطيئة:

هو أن الأول نرتكبه دون عمد وفي أثناء تجربة. 

والثانية نقدم عليها عمداً ويكون هدفها الوصول لشهوة من شهوات النفس. 

والسبب في أن التوقف عن المحاولة تماماً يعتبر خطيئة هو: أنه يوصل لشهوة الكسل والتي تؤدي بدورها إلى الخمول، ولو أن كل من مشى في طريق توقف عند أول عقبة، ما قام للناس دنيا ولا دين. 

الطائرة تطير بأمان

إن رحلات الطيران التي تسبح في السماء يومياً تواجه أخطاراً قد تؤدي بها إلى المبيت في قاع المحيط بكل من عليها من ركاب، لكن الطيار يقلع بطائرته وعنده أمل في الوصول بسلام، وإذا نظرت ستجد أن أغلب الطائرات تصل إلى وجهتها آمنة وسالمة، حتى لو واجهت بعض الأخطاء والأعطال والعواصف في طريقها، وإن قلة قليلة نادرة منها تقع معها الحوادث البشعة. 

التوكل يصنع المعجزات

وهذا دليل على أن كل من توكل على الله وتحدى عقبات حياته يوشك أن ينال مراده، وليس بينه وبين هدفه إلا الصبر، فلا تقل لا داعي للمحاولة، بل هناك داعٍ:

السقوط درس

وهو أن كل طائرة سقطت، ساعدت في تطوير مئات الطائرات المحصنة ضد نفس النوعية من الحوادث بعد دراسة اسباب سقوطها.

اترك مكانك علامة

فإن لم تبلغ هدفك، فعلى الأقل ستبقي تجاربك وأخطاؤك أدلة متروكة في الطريق، ترشد الذين يأتون بعدك إلى أماكن العثرات، ولذلك إن لم تستطع أن تكون نجما يلمع في ليلةٍ سوداء، فعلى الأقل كن مصباحاً منيراً في نفق مظلم. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

.. أي أننا يمكن أن نقع في ذات الخطأ مراراً حتى لو تخطيناه عدة مرات من قبل،..

أحيانا نظن أنه تكونت لدينا مناعة ضد بعض الأخطاء، فصرنا على دراية كاملة بتفاصيلها وخباياها، ورغم ذلك نقع بها مرة أخرى، ربما بنفس الطريقة، ولنفس السبب، ومع نفس الأشخاص!!

وفي حالة تكرر نفس الخطأ بنفس تفاصيله فذلك يعني أننا لم نتعلم شيئا من أخطائنا السابقة، وسنظل نكررها إلى أن نتعلم الدرس..

.. فعلى الأقل كن مصباحاً منيراً في نفق مظلم.

نقنع بأن نكن كذلك أيضا، لكن نتمنى أن يلاحظ أحد وجودنا بذلك النفق!

"الشخص الذي لم يرتكب أي خطأ هو الشخص الذي لم يقم بأي شئ" ثيودور روزفلت

من وجهة نظري، الخطأ هو أفضل أنواع الدروس للإنسان طوال حياته. قد تتلقى مئة نصيحة بعدم فعل شئ ما، لكن ما إن تفعله وتلقى ضرره وعاقبته عليك تدرك ماهية خطر الشئ ولا تقترب منه مرة أخرى. الخطأ هو أحد أهم عوامل تكوين شخصياتنا ووجهات نظرنا ومخاوفنا.

كلامك صحيح يا صديقي لكن جذاري فبعض الأمور لا يمكن الدخول في تجربتها من الاساس لانك لن تستطيع الخروج مثل الادمان والتدخين والزنا وغيرها من الامور التي لا يدرك الانسان خطرها الا بعد فوات الاوان

بالطبع لا يلقى الإنسان بيده إلى التهلكة ولكن المقصد من الأخطاء التي يرتكبها الإنسان يوميا مثل الأخطاء في مجال العمل وغيرها، أما التجارب الخطيرة التي ذكرتها حضرتك فبالفعل يجب تجنب الوقوع فيها من الأساس.

ممتاز وبالفعل الاخطاء الطبيعية يقع فيها الجميع ويجب التعلم منها كما ذكرت

الكمال لله وحده

ونعم بالله العلي العظيم

والفرق بين الخطأ والخطيئة:

ارى ان هذه مقارنة مضللة وغير صحيحة اطلاقا، وهذه ليست تهمة شخصية لك، بل هي دعوة الى اعادة التفكير في المسلمة التي تم تلقيننا أيها حول فكرة الخطيئة المزعومة التي لا أساس معرفي رصين لها.

الخطئية هي مفهوم ديني مسيحي تأسست كجزء أساسي من عقيدة الخلاص النسيكية المسيحية الكاثوليكية وقبلها الديانة اليهودية، وتم توطيدها بشكل أكبر في المدارس والمداهب المسيحية المتأخرة مثل بدأ من البروتستانيتة الى اللوثرية، اذن هو مفهوم عقدي بالاساس وليس مفهوم حياتي بالاصل، والكثير من المسائل الحياتية الحقيقية يسقط عنها هذا المفهوم، فلا يمكن أن تسمي قطف وردة خطأ ولا خطئية مثلا، لان القطف ليس من الافعال الاخلاقية الدينية مثلا، او بالاحرى لان الدين يسقط عن هذا الفعل اي حكم اخلاقي.......... في حين ان قتل انسان يعتبر خطئية لان العقيدة تنص على هذا، مع ان كلا الفعلين هما من نوع واحد وهو الاعتداء على كائن حي.

لذلك لا توجد خطئية فعلية الا في ذهن المتدين، ووجودها في معتقده لا يعني بالضرورة تعميمها.

في النهاية اريد ان أقول لا يوجد خطأ ولا خطيئة، يوجد فعل انساني وتجربة بشرية نافعة وضارة، سواء على صاحب التجربة نفسه او على العالم.

مقارنة مجحفة اختي خلود فالخطأ والخطيئة بدأو مع بداية الانسان نفسه وهي حقيقة لا يمكن انكارها او تجاوزها وهذا المفهوم لم ينشأ بسبب الدين انما جائت الاديان لتعرفه وتشرحه وتساعدنا في التعامل معه

لا يمكننا مقارنة قطف وردة بقتل انسان

فالوردة نبات غير عاقل واقتلاعها اشبه بقطف الثمار من النبات هل بهذا نقتله

اما الانسان فهي روح مكرمة من عند رب العالمين

ولو افترضنا جدليا انه لا وجود للخطأ او الخطيئة فما الذي يمنع اي انسان من اغتصاب فتاة صغيرة مثلا ان اقنعها بالموضوع بحجة انه لا يوجد خطأ او خطيئة وانه يجرب وحسب وان الفتاة موافقة

بهذة الفرضية الغريبة نحن نلغي القنون والنظام الذي شكل العالم الذي نعيش فيه منذ خلق الله آدم لذا انا مؤمن كل الإيمان بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

"كلُّكُم خطَّاءون وخيرُ الخطَّائينَ التَّوَّابونَ"[اخرجه الترمذي].

وليس معنى ان الغرب تقدموا بعد التحرر من المسيحية بأن الامر سيان مع المسلمين فلو نظرت في التاريخ الاسلامي ستجدين ان الدين الاسلامي فقط هو ما حول جزيرة العرب الهمجية إلى قوة عظمى كانت تحكم اطراف العالم في زمن سابق ولنا في بيت الحكمة في العراق خير مثال على اهتمام العرب بالعلم والمعرفة بسبب الايمان بالله فالمشكلة لم تكن يوما في الدين لكنها في قلب وعقل الانسان