بهذه المعضلة، من ستنقذ أولًا ابنك أم ابن أخيك؟

  • مجهول

تخيّل بأنك ذهبت أنت وعائلتك و أبناء أخيك إلى البحر لقضاء اجازة عائلية ممتعة، وبما أن أمواج والبحر عالية وهائجة طلبت من جميع أطفالك وأطفالك بعدم الدخول إلى المال وأن يقضوا وقتهم على امتداد الشاطيء، ولكن ثمة ابن لك بجانب ابن اخيك واللذان بعمر الثامنة تتسللوا إلى الماء وأنت على غفلة.

في لحظة ما سمعت صرخاتهما، اذ هم عالقين في البحر، وبما أنك السباح الوحيد- علاوة على ذلك لا يوجد منقذين فأنت في مكان بعيد عن الناس- فلن تتمكن من انقاذ إنقاذ سوى شخص واحد في كل مرة تحاول بها.

ابنك لديه مهارات في السباحة ولكن قد تكون مهارات متوسطة، في حين أنّ ابن اخيك لا يمتلك المهارة في السباحة، فهنا من ستنقذ في البداية، هل ابنك؟ ماذا إن لم يصمد ابن اخيك؟

أم ستنقذ ابن اخيك كونه لا يمتلك القدرة على السباحة؟ لكن هل ستضمن بأن ابنك سيصمد لفترة لتعود من أجله وانقاذه؟ أم لديك خيار اخر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا لا أصل أبدًا للفائدة من وراء هذه الأسئلة، وإذا أجبرت نفسي على تخيل الموقف أشعر أن عقلي يتوقف عن العمل.

ما هو الدافع الذي يجعلني أصطحب أسرة لا تعرف السباحة في مكان بعيد يخلو من المنقذين أصلًا؟

الآن كوني السباح الوحيد فإن سباحًا ماهرًا قد يتمكن من إنقاذ طفلين في عمر الخمس سنوات خاصة أن حضرتك قلت أنهما بجانب بعضهما البعض، فلعله يتمكن من حملهما معًا.

ويمكن الاستعانة بأحد الكبار، مثلا يقف عند أبعد نقطة يمكنه الوصول إليها بثبات، وفي هذه الأثناء أحاول حمل الطفلين معًا باتجاه ذلك الشخص، ثم هو يحمل أحد الطفلين وأحمل أنا الطفل الآخر.

أنا لا أصل أبدًا للفائدة من وراء هذه الأسئلة، 

هذه معضلة، أمامك خياران قد يكون أحداهما أسوأ من الاخر، لكن نرغب في أيهما ستختارين؟ أم أنك ستلجأين إلى خيار ثالث تطرحيه

ما هو الدافع الذي يجعلني أصطحب أسرة لا تعرف السباحة في مكان بعيد يخلو من المنقذين أصلًا؟

هنالك من يرغب فعلا الابتعاد عن الناس قليلا، ربما بسبب الضوضاء، ربما لأسباب خاصة بالنساء وخلافه.

يمكن الاستعانة بأحد الكبار، مثلا يقف عند أبعد نقطة يمكنه الوصول إليها بثبات، وفي هذه الأثناء أحاول حمل الطفلين معًا باتجاه ذلك الشخص، ثم هو يحمل أحد الطفلين وأحمل أنا الطفل الآخر.

كيف يمكن حمل طفلين بعمر الثامنة؟ كيف سيمارس السباحة بهما؟

HUSAM_BAWADIKJI أضف ردا

الآن أنا أجيب من وراء شاشتي وأنا جالس بهدوء، ولا يمكنني معرفة شعوري في تلك اللحظة لا قدّر الله لها أن تأتي..

بكل الأحوال أعتقد أنّي سأعمل جاهداً على إنقاذ الاثنين، وإن فشلتٌ -لا قدّر الله- فإني سأساعد الحالة الأسهل للإنقاذ بغض النظر عن شخص الطفل المُنقَذ.

في ضوء رأي @Fatema_Alzahra الذي أتفق معه، ها هو رأي الصديق حسام بتفسير واضح للغاية لعدم فاعليّة مثل هذه الأسئلة، فالأمر يا صديقي المجهول لا يعني على الإطلاق أننا سننفّذ ما نقوله. إننا ندلي بما نرغب في تصديره عن أنفسنا وإيصاله للآخرين. لكن هذا لا يعني أي شيء على الإطلاق. لا يعني أننا سنقوم بذلك فعلًا، وبالتالي فإن 100% من الإجابات لن تكون ذات فاعليّة.

صحيح صديقي علي، وهذا ما قصدته وشكراً لتوضيحك، فقد يكون رأيي المذكور هو مجرد رأي نظري لما أتمنى أن أكون عليه، ولا أحد يدري في هول هكذا مشهد كيف يمكن أن يتصرّف حينها، أعاذنا الله وإياكم من وقوعه.

عوضنا على الله، ننجب غيرهم

طبعاً أمزح، أعتقد أن المعضلات الأخلاقية تكمن في الأماكن المظلمة في وعي الإنسان بالصواب والخطأ، وأما هذا المثال فالإجابة بسيطة وهي أنني سأدخل الماء وفي يدي عوامة أرميها لابني الذي يعرف بعض السباحة ريثما انقذ ابن اخي.