حسوب io هو المكان الوحيد الذي يوفر فرصة فعلية للنقاش, بقية المنصات توفر قدرات للنقاش, ولكن الاشخاص المتواجدين على تلك المنصات لا يحبون المناقشة او الدخول في اي نوع من النقاشات بعكس اهل حسوب io.
وعلي مدار الـ6 سنوات في تواحدي هنا في المنصة (لي حساب قديم غير هذا), دائما ما لاحظت انه ما ان يتكلم الشخص عن الدين, فسيجد الناس اما مؤيدين جدا لكلامه, او لا يؤديون كلامه علي الاطلاق.
واعتقد ان ذلك بسبب المشكلة الكبيرة التي يمر بها العرب حاليا, وارى ان المشكلة تكمن في العرب والعرب فقط, بسبب ما يحدث من بعض المشاكل في المنطقة العربية بخصوص هذه المواضيع.
فجرب ان تتحدث عن الدين وستلقى رواجا كبيرا, ولكن ستجد ان ذلك الرواج علي الجانبين, الايجابي والسلبي, وذلك بسبب مشكلة بسيطة.
المشكلة كلها تكمن في اننا لسنا علي نفس التعريفات
تعريف المؤمن بالنسبة لشخص, مختلف تماما عن تعريف المؤمن بالنسبة لشخص اخر, تعريف الملحد بالنسبة لشخص, مختلف عن تعريف الملحد بالنسبة لشخص اخر.
المنافق, الاادري, المتواكل والمتوكل, التقديس, الاثبات والعلم, الهدف من الحياة, الهدف من الاوامر الالوهية, الانسان مخير ام مسير.
الكثير الكثير من الاشياء التي يختلف تعريفها من شخص الى اخر, مما يؤدي الي نقاشات حادة علي الجانبين, فنجد اشخاص موافقة تماما لما يقال, واشخاص يرفضون تماما ما قيل.
وذلك كله بسبب ان كل واحد منا لديه التعريف الخاص به, وفي النهاية سنجد ان ما ان يقوم الاثنان بتعريف نفس المصطلح, حتى يظهر لنا الكم الهائل في اختلاف الرأي, وكيف انه لا يمكن ابدا ان يتوافقا علي كلمة واحدة بسبب ذلك التعريف المختلف.
مثالا علي ذلك
منذ يومين كنت اتكلم عن المؤمن, فكنت اقول ان المؤمن هو الشخص الذي يثق في شيئ لا يعرفه, ومن ثم خضت نقاشا طويلا مع احد الاخوة, فوجدت في النهاية ان تعريفه مختلف, فبالنسبة له, المؤمن هو من امن بالله ورسله ويقوم بما امره الله عز وجل في كتابه.
لا اقول اني علي صواب وهو مخطا, او العكس, بل اقول انه فقط اختلفنا وبنينا نقاشا حادا فقط بسبب التعريف المختلف لمصطلح "مؤمن"
التعليقات
بسبب ما يحدث من بعض المشاكل في المنطقة العربية بخصوص هذه المواضيع.
هذه ليست حجة منطقية البتّه، اليوم اذا تجنب الشخص العاطفة في تحكيمه لها بشكل موضوعي والنظر لها من وجهات نظر مختلفة سيصل إلى اتفاق بينه وبين من يحاوره. مثلا لنقل بأنني أميل لنظام ما في حين أن صديقي يعارض هذا النظام، هنا لنصل إلى الهدف المنشود وهو الوصول إلى وضوح الأمور لكلا الطرفين والتخلص من الالتباسات والضبابية تجاه بعض الأمور .
بالنسبة للقضايا الدينية، من المفترض أن يكون النقاش بين مختصين في الدين، فليس كل شخص مؤهل ليدخل في مثل هذه النقاشات، لذا دائمًا أتجنب الدخول في نقاش ديني.
لا أفهم الرغبة في الشهرة من الأساس لأفهم سلك المسالك من أجلها، أعتقد أن الشهرة في النهاية مجرد وسيلة وليست غاية نفعل من أجلها أي شيء.
أما بخصوص النقاشات، فالتفاهم من البداية هو سيد النقاش، لابد أن تكون هناك أرض صلبة يقف عليها طرفي النقاش لكي يعلموا عما يتحدثون من البداية.
فلا أعتقد أنه من الطبيعي مثلًا أن أتحدث في عبقرية القران مع شخص ملحد، فهو لا يؤمن بوجوده ليؤمن بعبقريته، مثال متطرف بعض الشيء ولكن المقصود هو التعميم، في اي نقاش يجب أن يعلم الطرفان تمام العلم عما يتحدثان وماهي وجهة نظر كل واحد منهم لكي لا يكون هناك مكان لاختلافات لا يمكن اصلاحها فيما بعد
لا أعرف ما هو مجال النقاش الذي تناقشتم فيه، ووفقا لنطاق النقاش فمن المفترض الكلمة توظف بمعناها الصحيح له، يعني لو كنتم تتناقشون بالدين فتعريفه هو صحيح، وتعريفك عاما ليس مخصصا.
أما عن الحديث بالدين وأضيف له السياسة أيضا، فالحديث فيهم يحدث ضجة سواء بالإيجاب أو السلب، فالدين لأنه من الثوابت ولا يقبل أو سنقبل كمسلمين من يهاجم ديننا أو يكذب أحد أنبيائنا ولكن سنرحب بمن يتحدث عنه لنشره ومساعدة الجيل الحالي للتقرب أكثر وأكثر.
كذلك السياسة ليست من الثوابت ولكن هي حال الشعوب، فنحن نحب من يشعر بحالنا وما نمر به، ولن نرحب بمن يطبل من أجل التطبيل وفقط
ما الفائدة من هذا النقاش؟ … فقط الشهرة!
المفروض أن يكون وراء كل نقاش فائدة علمية وإطلاع على المعلومات والثقافات لتغذية الأفكار بالجديد والصحيح وليس الشهرة على حساب الخطأ.
لا أختلف معك في إن تلك الأمور حساسة ، لكن الخوض فيها والجدال قد لا ينتهي إلا بالحقد والبغضاء إن كان الطرفين غير متفهمين أو أحدهما كما تقول : يسعى للجدال والشهرة !
إن الوقت الحالي في رأيي يمثّل عصر المنتجات الرقميّة. وبالتالي فإن أي شخص يستطيع أن يمتلك العديد من السبل في غمضة عين. من خلالها يمكنه أن يدخل إلى كل بيت، وكل هاتف، وكل جيب، وكل رأس وعين. هل هذا معقول للكثيرين؟ بالتأكيد لا. وبما أن نشر الأفكار أصبح أسهل شيء، يمكننا بمنتهى السهولة أن نتعامل مع أي شيء كمنتج رقمي. إنها الأزمة التي يعانيها عالم يفيض بمصادر المعلومات، حيث أننا نعاني الآن لا من شح المصادر، وإنما من زيادة أعدادها بشكل خارج عن السيطرة. إنها سمة عصرية لا أرى أن لها علاقة بالدين أو غيره، وإنما لها علاقة بالإنسان المعاصر وثقافته الاستهلاكيّة التي قد تودي به وبأفكاره وبسلامه عمَّ قريب.