هل أنا سعيد في حياتي؟ و هل أنت سعيد في حياتك؟

أرى فيديوهات و مقالات تشعرني بغباء ناشرها عندما يتعلق الأمر بالسعادة. لقد كثر الحديث عن السعادة و أغلبنا بمن فيهم أنا يقف عاجز عن فهم هذه السعادة. ففي لهجتنا و مجتمعنا ليس لدينا مصطلح السعادة إطلاقا. نتحدث فقط عن الفرح و الذي ربما هو جزء من السعادة.

رأيي المتواضع في الموضوع هو أن معرفة هل أنت سعيد في حياتك أم لا يتطلب فقط الإجابة عن سؤال هل أنت تعيس أم لا، و هنا نجد سؤال آخر لا يقل صعوبة عن الأول.

دعنا نحدد بعض المصطحات التي يشملها معنى السعادة: الفرح، الرضا، الحب، الراحة، الخ.

دعنا الآن نحدد بعض المصطلحات التي تدل على التعاسة: الحزن، الإكتئاب، البكاء، الهم، المشاكل، القلق، الغضب، الخ.

الآن دعني أحاول أن أجيب عن سؤالك: هل أنا سعيد في حياتي؟

حياتي هي عبارة عن فترة زمنية مقسمة لسنوات، فالمفروض أن أحاول حساب عدد السنوات التي كنت فيها سعيد مقابل السنوات التي كنت فيها تعيس. لكن كيف أقوم بهذا؟

حسنا، رأيي المتواضع هو أن أحاول تقدير عدد الأيام التي كنت أشعر فيها بأي شيء من التعاسة: الغضب، الملل، الإكتئاب، الحزن..الخ ثم أحاول تقدير الأيام التي شعرت فيها بالسعادة: الفرح، الرضا، الحب، الراحة، المتعة، الخ. حينها سأكون قادر على تحديد السنة أو الشهر الذي كان تعيس بالنسبة لي و ما هي الأسباب التي جعلتني كذلك.

أنا أفكر حاليا في تدوين و حساب الأيام في مذكرة لحساب الأيام السعيدة مقابل التعيسة و الأسباب التي أدت لذلك الشعور.

هذه مجرد أفكاري، ممكن أن أكون مخطأ و ممكن أن أكون مصيب.

شكرا على القراءة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفهّم شعورك إلى أبعد حد يا حمزة. يتشكّل هذا الشعور بشكل عام بسبب الكثير من الضغوط التي تتسبّب فيها منتجات تطبيقات السوشيال ميديا بالتحديد، والتي تحتّم على 100% من الأشخاص أن يراجعوا أنفسهم قبل النطق بكلمة واحدة. هل هذا معقول؟ هل هذه بيئة صحيّة يمكن للإنسان أن يعبّر فيها عن نفسه بصدق؟ أجد الكثير من المتعة بالتأكيد في جوانب عديدة من هذه المنصات. بالإضافة إلى أن فكرة المشاركة لها العديد والعديد من الفوائد. لكنها يجب ان تكون في سياقات محدّدة للاهتمامات والتبادل الفكري والثقافي والمعرفي، وغيرهم. لكن فكرة مشاركة الإنسان لنفسه لأغراض تعبيرية أخرى هو الأمر الذي يضعنا جميعًا تحت ضغط كبير، ضغط من الادعاء مهما أنكرنا خلاف ذلك.

raghd_agaafar أضف ردا

أتذكر أنني مررت بفكرة مشابهة في مكانٍ ما، وكان الشخص صاحب الفكرة قد قام لتوه بعمل جدول لأيام السنة كاملة أي به 365 خانة، وحاول أن يُلزم نفسه بملء الجدول يومًا تلو الآخر، الفكرة كانت أن يسأل نفسه في نهاية كل يوم سؤال بسيط وله ثلاثة اختيارات. السؤال هو: "هل كان اليوم سعيدًا أم حزينًا أم عاديًا؟" وكان يختار بناءًا على الشغور الطاغي طول اليوم. إذا كان اليوم سعيدًا كان يظلل الخانة بالأخضر، وإذا كان حزينًا فبالأحمر، وإذا كان عاديًا فبالأصفر؛ وهكذا كان ينتظر لنهاية السنة حتى يرى أي الألوان تسيطر على الصفحة وقد ساعده هذا بدرجة ما في فهم نفسه وشعوره وعواطفه، والشعور بالامتنان كذلك، وجعله أكثر تقديرًا للحظات السعيدة وفهم أن السعادة ليست ذات متطلبات عالية فأصبح يفرح بأبسط الأشياء ولا يبالغ في إعطاء الحزن مكان.

العبرة بمعايير الصواب والخطأ في المنظومة العقلية للفرد..والبعد منها والقرب إليها هو مصدر الاحساس بالنجاح وبالتالي السعادة