أتذكر أنني مررت بفكرة مشابهة في مكانٍ ما، وكان الشخص صاحب الفكرة قد قام لتوه بعمل جدول لأيام السنة كاملة أي به 365 خانة، وحاول أن يُلزم نفسه بملء الجدول يومًا تلو الآخر، الفكرة كانت أن يسأل نفسه في نهاية كل يوم سؤال بسيط وله ثلاثة اختيارات. السؤال هو: "هل كان اليوم سعيدًا أم حزينًا أم عاديًا؟" وكان يختار بناءًا على الشغور الطاغي طول اليوم. إذا كان اليوم سعيدًا كان يظلل الخانة بالأخضر، وإذا كان حزينًا فبالأحمر، وإذا كان عاديًا فبالأصفر؛ وهكذا كان ينتظر لنهاية السنة حتى يرى أي الألوان تسيطر على الصفحة وقد ساعده هذا بدرجة ما في فهم نفسه وشعوره وعواطفه، والشعور بالامتنان كذلك، وجعله أكثر تقديرًا للحظات السعيدة وفهم أن السعادة ليست ذات متطلبات عالية فأصبح يفرح بأبسط الأشياء ولا يبالغ في إعطاء الحزن مكان.
العبرة بمعايير الصواب والخطأ في المنظومة العقلية للفرد..والبعد منها والقرب إليها هو مصدر الاحساس بالنجاح وبالتالي السعادة