كيف تعرف فطرتك؟

هل لاحظتم يومًا مدربو العلاقات وهم يقولون للزوجات أو الأزواج أن فطرة المرأة هكذا، أو فطرة الرجل هكذا؟ هل لاحظتم الأمثال التي يطلقها المصريون على قلب الرجل مقارنة بعدد النساء اللاتي يهتم بهن؟ نحن نقول قلب الرجل كالبطيخة، إشارة أن الرجال من طبعم الاهتمام بالعديد من النسوة، وقلب المرأة كالمانجة أو الأفوكادو، بذرة واحدة تملأ المكان! تفاجأت بعد بعض البحث أن هناك مجتمعات أفريقية تتزوج فيها المرأة رجلين وثلاثة! ويقولون أيضَا هناك أنها الفطرة!

قيل لنا الرجل مثلًا لا يلاحظ التفاصيل الخاصة بالمرأة، لكن الرجال يحفظون تفاصيل اللاعبين المفضلين لهم عن ظهر قلب، وكذلك من فطرة المرأة أن تتسم بحفظ التفاصيل لكنها ربما لا تفقه شيئًا عن رياضة رجلها المفضلة. فطرة المرأة أنها تبكي من أجل مسلسل تركي أو فيلم مؤثر من تأثرها العاطفي، وقيل لنا أن الرجل لا يبكي، لكنه قد يبكي من هزيمة ناديه المفضل أو عند تركه لمكانه أو بلدته التي ترعرع فيها -مثلما حدث مع ميسي على سبيل المثال-.

الكثير من الأنماط المجتمعية التي قيل لنا أنها فطرة اشعر أنها تكسر في مجتمعات أخرى وهم بظنهم أيضَا يقولون أنها فطرة!

ما هي الفطرة إذن؟ وكيف تقاس؟ كيف تعرف أن هذا شئ فطري فيك وليس برمجة مجتمعية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن الفطرة هذه لا يمكن تعميم كل الرجال أو النساء عليها، فعلى سبيل المثال أنا من أولئك الذين يتأثرون جدًا لدرجة البكاء بكل ما هو مؤثر، سواء كانت مباراة أو فيلم عاطفي، أتأثر بكليهما لا فرق.

وأيضا عندما أحب إحداهن، لم يكن قلبي كالبطيخة على الإطلاق، بل كنت مخلصًا بصورة أتعبتني أنا شخصيًا، وألاحظ التفاصيل التي أهتم بها بدقة بالغة,

أعتقد أن قولهم هذا على فطرة الرجال أو النساء ما هو إلا سبيل لجذب أذهان وانتباه المجتمع لهم، ربما لأن الناس يشعرون بالسعادة عندما يجدوا من يحلل لهم شخصياتهم، لا أعلم، لكن أزيد عليك بأن الأمر قد تطور في بعض الناس إلى أنهم يصدقون من يقول يقول فيهم صفات ليست فيهم، فقط لأنهم يحبون أن يسمعوا إليهم.

أعتقد أن كل هذا يختلف من شخص لآخر، طبقًا لبيئته وتربيته وعادته وأخلاقه وثقافته

أنت مثلي إذن يا عبد الله ترى أن هناك بعض الصفات الشخصية التي ينبغي لها أن تكون حرة طليقة دون أن نقول يصح أو لا يصح؟

لا أحب التعميم المطلق أسماء، لذا اتفق معك في هذا، وإن كان هناك بعض الأشياء فعلا التي يشترك فيها جميع الرجال وتختلف عند النساء

لكن لحكم بأن كل الرجال كذا أو كل النساء كذا هذا من سبيل الهراء لا أكثر

ذكرتني بنقاش كان الجل يقول فيها نساء بيتي كذا وكذا ويريد أن يطبق ذلك على كل العالم!

يميل مدربو العلاقات ومختصو التطوير الذاتي إلى تقديم مثل هذه المعلومات على أنها حقائق علمية, مع أن الحقيقة ليست كذلك.

عموما الجدل حول الفطرة والمكتسب غير محسوم لكنني أميل لتصديق أن الفطرة الانسانية هي الطريقة التييولد عليها البشر وتتعلق بشكل أساسي باحتياجاته الأساسية, مثلا المحاربة من أجل العيش فطرة والأكل عند الجوع فطرة.

أما السلوكات المذكورة في موضوعك يا أسماء فهي سلوكات مكتسبة نتيجة التعرض لعوامل ثقافية واجتماعية من المحيط الذي يتواجد فيه الفرد والدليل أنها ليست موحدة بين جميع المجتمعات مثلما هو الحال بالنسبة للحاجيات.

نعم يا ايمان، الكثير من المفاهيم الاجتماعية والنفسية والطبية تقدم إلينا على أنه تم حسمها بشكل كبير، وهذا فيما اسميه أنا غرور العلم، كل شخص يتخيل أنه وصل للذي لم تصل البشرية له، بدل أن يقول أن هذه تجربتي أو هكذا

ولكن إن كانت سلوكات مكتسبة يا ايمان لماذا تم التعامل معها على أنها فطرة؟

يمكن لتبرير سلوكات معينة, فلو قلنا مثلا أن الرجل مفطور على أن يكون كالبطيخة ستكون له مطلق الحرية في التنقل بين النساء وسيتم التبرير له في كل مرة على أن هذه فطرته التي خلق عليه وحتى غضب الزوجة سيكون أخف.

نعم، اعتقد أنه فعلًا من باب التبرير يا ايمان

عموما الجدل حول الفطرة والمكتسب غير محسوم

لا بل إكتشف العلماء الكثير من الفروقات بين الجنسين.

إنها مسألة محيّرة أسماء كسؤال " كيف بدأ الخلق !! "

فكرت في بداية مساهمتك أن الفطرة تنحصر على القليل من الأشياء، كأن نقول بأن الإنسان بطبيعته اجتماعي أو أن الإنسان بطبيعته يدرك وجود الله، ولكن مع الوقت قد تحدث له تشوهات.

أما فيما يخص العلاقات، فتلك الأمور لا أتفق معها تماما، لا أرى أن هناك أمورا ثابتة في العلاقات، كل شخص له شخصيته وأفكاره ومبادئه وصفاته التي لا تتشابه مع أي شخص آخر، وما هي إلا أمور بتفوّه بها من يريدون جذب الجمهور فقط.

لكنني بفطرتي انعزالية يا أحمد :"D قمت ببعض التعديلات لكنني فعلًا احتاج من وقت لآخر الانعزال بشكل كلي، لذلك فعلًا أظن أن الفطرة ليست شيئًا ثابتًا على جميع البشر، بل هي متغيرة بتغير الناس

الأدلة العلمية تشير إلى أن النساء أكثر عصابية و وداعة (في المتوسط، لذلك لم يوجد مجتمع في تاريخ البشرية إرتكبت فيه النساء أكثر الجرائم، و لا أقول أن هذا الفرق الوحيد، فهناك فروقات عديدة أخرى فمثلا الذكور لا يكترثون كثيرا بالمستوى المادي للمرأة أثناء تقييمهم لها كشريك و العديد غيرها).

سأشرح بالضبط ما معنى في المتوسط:

تخيلي أن هذا التوزيع لكلتا السمتين:

إذا كنا نتكلم عن العصابية تخيلي أن المنحنى الأزرق يمثل النساء و الأحمر الرجال. هناك نساء أقل عصابية من بعض الرجال لكن من يعانون من الإكتئاب (المنطقة الزرقاء) و القلق أغلبهم نساء.

بالنسبة للوداعة فلنتخيل أن المنحنى يمثل معكوسها أي اللاوداعة

المنحنى الأزرق الآن يمثل الرجال و الأحمر النساء.

تجدين نساء أقل وداعة من بعض الرجال (وهو ما تلاحظينه و سبب كتابتك لهذا المنشور) لكن أغلب من يرتكب الجرائم هم رجال (المنطقة الزرقاء)

NewUser أضف ردا

هذا أيضا جزء بسيط فقط من الفروقات

عندما يقول مزاج بفتح الميم فهو يقصد الطبع

شكرًا لك على طرح هذه المعلومات، سأمعن في مشاهدة الفيديو أيضَا