أيهما أرجح إلى الصواب؟

  • Xxcviii19

بيتان شعريان استوقفاني و شغلا تفكيري في ترجيح كفة "الصحة" بينهما.

الأول قول المتنبي :

مَا كلُّ ما يَتَمَنّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ

تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنُ

و الثاني قول - لا أعرف قائله- :

تجري الرياح كما تجري سفينتنا

نحن الرياح و نحن البحر و السفن ُ

إن الذي يرتجي شيئاً بهمّتهِ

يلقاهُ لو حاربَتْهُ الانسُ والجنُّ

بالنسبة لكم أي القولين أقوم و أصح؟؟

(رأيكم يهمني)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أري أن هناك تناقض كبير بين الأول و الثاني, فالأول يتحدث عن الأقدار من الدرجة الأولي .

و الثاني المغزى منه هو تحفيز الشخصية و الثقة بالنفس.

فأري أن الأبيات قد تكون متشابهة في بعض الكلمات و لكن المعاني مختلفة .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

قول المتنبي

أما القول الثاني هو قول تفاخر لا أكثر

فهناك مثلا قول عمرو بن كلثوم

إذا بَلَغَ الرَّضِيعُ لَنَا فِطاماً

تَخِرُّ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدِينا

هل بيت هكذا يعقل!

في مقولة بتقول إن أعذب الشعر أكذبه فذلك تجدي الكثير والكثير من التفاخر

وأعتقد أن الأبيات الثانية هي ما هي إلا تفاخر أما قول المتنبي فهو أكثر واقعية ومنطقية بالنسبة لي

أوافقك الرأي آختي آية أشكرك 🙏

مَا كلُّ ما يَتَمَنّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ *** تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنن

أميل للاتّفاق مع قول المتبني.

على الرغم من أن ما يدعو إليه البيت الثاني هو السعي والاجتهاد لتغيير الظرف وإزالة العثرات من طريقنا، لكن في بعض الأحيان فإن الجدّ والاجتهاد أمام ظروف أقوى منا ما هو إلا استنزاف لطاقاتنا و"عَشَم" لا محل له سيكسرنا في النهاية.

نسعى في قدر الطاقة المستطاعة التي منحنا الله إياها، ولا يُكلّف الله نفسًا إلا وسعها.

نعم صحيح ما تفضلت به أختي سهى، نرى في قول المتنبي نوعاً من الإعتبار للبعد الواقعي، عكس القول الثاني نجد فيها نوعاً من المبالغة.

بالتأكيد قول المتنبي هو الأكثر منطقية للدماغ ،

والقول الثاني للتحفيز وللتفاخر نوعاً ما ،

فقول المتنبي أكثر رزانة لأن كلنا يتمنى أن يكون مثالياً أليس كذلك ؟

ولكن هل في نهاية المطاف كلنا يكون مثالياً ،

بالطبع لا فهنا تتفق الكلمات مع ما كل ما يتمناه المرء يدركه .

فأحياناً كثيرة نكون مخططين لإنجاز شيء ما ولكن قد تحصل لنا ظروفاً تجعلنا لا ننجز سيئاً وهكذا تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .

نعم كلامك صحيح، أعتقد أن شحذ الهمة و تجديد العزيمة لتحقيق مسعى معين لا يشترط أن يتكلف أو أن يبالغ المرئ في وصف قدرته على آداء مساعيه.

و إنما يجب أن نحيل بصرنا إلى ما حال حولنا من ظروف و مقدرات من أجل تحقيق المساعي و الطموحات.

بالضبط أن نسعى دوماً مهما أتتنا الخطوب ،

فالسعي يوصلك لما تريد ولكن بدون أن تيأس ، دوماً استمر مهما كانت الظروف ،

كل التوفيق لك ،

دمت بخير .