13

هل أخذ الأهداف بجدية أقل يساهم في تحقيقها؟

"اِسع وراء هدفك" "عليك أن تمتلك هدفاً" "كلما بذلت مجهوداً أكبر ستقترب من تحقيق أهدافك"، هذه العبارات التي لطالما سمعناها تتردد منذ صغرنا وحتى الآن سواء ممن حولنا أو مما تربينا عليه من مشاعر العزيمة والإصرار في الوصول إلى الأهداف الأسمى في حياتنا.

لكن هل فكرنا يوماً أن هذا يضعنا في طريق مرهق وضغط كبير وملاحقات لامتناهية معظم أيامنا في الوصول إلى تحقيقها؟

وربما لهذا السبب يقع الكثير منّا في فخ التأجيل لأخذ الخطوة الحامسة والإجراءات التي ستقربنا لهذه الأهداف، أيضاً نفقد قدرتنا لاحقاً على مجاراة نفس النسق الحماسي الذي بدأنا به، نتوقف لنبحث عن هدف آخر حتى لو كان الدافع داخلنا تجاه الهدف السابق قوي.

فضلاً عن الشعور بالتوتر والضغط العالي إن تأخر وصولنا لتحقيق هذه الأهداف، كأننا نحتاج مزيد من التوتر في حياتنا، وقد لاحظت الكثير من هذه الأمثلة في فترة الحجر المنزلي، فقد وضع معظمنا أهدافاً فردية أو جماعية مع أصدقائه لإنهاء تعلم لغة معينة أو مهارة محددة مثلاً وبعد شهر حين لم يجد نفسه قادراً على أن يجاري هذا الهدف يحبط ويسمي نفسه فاشلاً أو غير ملتزم إلخ..

صادفت مقولة لـ ألفارو موتيس اِتفق عليها المعظم حيث يقول "الهدف الذي نسعى إليه دون تقدير للعقبات، ودون خوف من المخاطر ، هو هدف لا يمكن الوصول إليه مطلقًا".

ولم أتفق مع هذا فأنا أرى أن السعي وراء الأهداف دون حاجتنا لأخذ مواقف حاسمة ووضع أنفسنا تحت ضغط إلزامي سيضيف متعة أكبر للطريق، ومتعة الطريق في تحقيق الهدف هو ما سيجعلنا نستمر مهما كانت النتائج، إن فشلنا سنحاول مجدداً وإن نجحنا سنشعر بالمجد والسعادة، وحسب دراسة قام بها باحث جامعي أمريكي فإن 43% من الأشخاص الذين يشعرون بالمتعة في طريق تحقيق أهدافهم دون ضغط هم الأكثر نجاحاً.

أما الإصرار على خوض الطريق بصعوبة وإرهاق وجهد مضاعف قد يؤدي إلى ضغط غير مَحمودَ العواقب، فأكثر حالات الاكتئاب تحصل للأشخاص حين يفشلون بتحقيق أهدافهم فيعزفون عن التجربة مرة أخرى، وحين ينجحون لا يشعرون بالاستمتاع الكامل نتيجة ما قاسوه وتعرضوا له من ظروف نفسية أو جسدية صعبة.

وكما يقول ألبرت هوبارد في مقولته الشهيرة "لا تأخذ الحياة بجدية كبيرة فأنت لن تتمكن من الخروج منها على قيد الحياة"

إذاً هل يمكننا القول أن أخذ الأهداف بجدية أقل يساعد في تحقيقها أكثر من لو تم أخذها على محمل الجد؟ وأي مبدأ تتبع في طريق تحقيقك أهدافك الخاصة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الاحساس بالتأخر في الانجازات في الحياة يؤدي الى العمل الشاق وبتركيز حاد من أجل وهم الاحساس بالنجاح

وهذا يؤدي الى الاستغراق في العمل وعدم رؤية الفرص الاخرى والانغلاق على الذات وعدم توسيع شبكة العلاقات ... هذا اشبه ما يكون بتطبيق يأخذ %100 من طاقة المعالج دون أن يبقي مجال لعمل برامج الصيانة وبرامج التواصل

لذا من الضروري العمل بسطحية .. من تجربتي فقد تعلمت العمل على تطبيق 3Ds Max فقط لأني قررت ان يكون تعلمي هواية لا اسعى الى ان اتكسب منه

lll

في رأيي الأهداف المرحة والتي قد تكون ناتجة عن هواية أو حتى عن خبرة تحب أن تعملها هي الأكثر ملائمة لما نقول

هذا اشبه ما يكون بتطبيق يأخذ %100 من طاقة المعالج دون أن يبقي مجال لعمل برامج الصيانة وبرامج التواصل

وصفك هنا دقيق، أتفق معه تماماً، تعطيل كل جوانب الحياة من أجل النظر في الأفق على هدف قد وضعناه في لحظة حماس هو أمر مرهق وخطير، أنت تتلاشى مع هذا الأفق دون أن يظهر لك ما في الطريق من أهداف صغيرة وتفاصيل غنية بالمحاولات.

لذا من الضروري العمل بسطحية .. من تجربتي فقد تعلمت العمل على تطبيق 3Ds Max فقط لأني قررت ان يكون تعلمي هواية لا اسعى الى ان اتكسب منه

أريد أن أسألك كيف كانت تجربتك؟ شاركت قبل ذلك في معرض للأعمال وكان هناك فريق متخصص بجانبي ب3Ds Max، كنت أراه تقنية جميلة ولكنه معقد التعلم، فهل تكفي الهواية لتعلمه؟

تعلمته في وقت مبكر .. لم يكن هناك انترنت .. كنت استخدم الـ Tutorials المرفق مع تطبيق 3Ds Max 9 .. فقط افعل ما يطلبه مني خطوة خطوة وانهيت المرحلة المبتدئة والمتوسطة

بعد عشرة سنوات أعدت تعلمها عبر شرح متقدم .. اتممت نصفها

ذكرتني بالماضي ...

التعلم من افضل ما يفعله الشخص واكثر شيء يستحق تخصيص وقت له

يبدو هذا شيقاً، شاهدتُ سريعاً أحد الفيديوهات ووجدته دقيق جداً وإحترافي كذلك، أحب تركيب الأشياء والأجساد والخطوط، شكراً على مشاركتي الرابط سأتبعه في وقت أكون به جاهزة.

سمعت بأخد الكتب مؤخرا باسم Wish less and work more ترجمتها تمنى أقل واعمل أكثر، وأعتقد أن هذا ما ينتج عنه نتائج أفضل، فبدل وضع أهداف كثيرة وتشعر بالضغط في الطريق لتحقيقها، من الأفضل أن تعمل كثيرا تلقائيا ستحقق البعض وتنتقل لأهداف أخرى.

الكثير من الأشخاص يستعملون هذه الطريقة ولاقت نتائج جيدة، فقد شاهدت في أحد الفيديوهات لمشاهير من العرب يصرحون أن نجاحهم نتيجة كثرة العمل لا تمني.

حسناً قد يكون الأمر مختلفاً

التمني ووضع الأهداف هو الأمر الثابت، لكن القول بكثرة العمل أو قِلْتِه قد يُعرّج الأمر قليلاً نحو جانباً آخراً.

نحن نقول هنا أن نضع أهداف وأماني لا بأس في ذلك فهذا الأمر ثابت في حياة من يريد أن يصل إلى نجاحٍ ما، لكن ربما علينا أخذ الأمر ببساطة وتأني أكثر أي جعله أكثر مرونة بالتالي عدم أخذه بطريقة عاجلة وجادة بحيث لا تستطيع الإسترخاء أبداً خلال أيامك.

بعض الناس يضعون أهداف شهرية وسنوية وعندما يحين نهاية العام بدلاً من أن يشعروا بالتجديد وينظروا فعلياً لما قد أنجزوا من تفاصيل، ينظروا إلى الهدف الكبير الذي تم وضعه في البداية بشكل حماسي، فإن لم يحققوه أُصيبوا بالإحباط والمشاعر السلبية وهذا سيجعلهم بداية العام القادم التوقف عن المحاولة.

أما ما تقول من كثرة عمل لا تمني، فهو نوعاً ما مختلف، أتفق في أننا يجب أن نعمل بعيداً عن التمنيات الكبيرة، لكن كثرة العمل قد تؤدي أيضاً لشعورنا بالإرهاق أثناء طريق الوصول للنجاح والشهرة.

التمني ووضع الأهداف هو الأمر الثابت، لكن القول بكثرة العمل أو قِلْتِه قد يُعرّج الأمر قليلاً نحو جانباً آخراً.

صحيح أنه أمر مختلف قليلا لكن جميع هذه الطرق تساعدنا على تحقيق الأهداف، فلا بأس في اختلافها، كنت من وقت قريب أضع خطط بالأهداف لكن معظمها تغير قليلا عما كنت أتوقعه لهذا قررت أن أتبع الطريقة التي أخبرتك عنها.

فإن لم يحققوه أُصيبوا بالإحباط والمشاعر السلبية وهذا سيجعلهم بداية العام القادم التوقف عن المحاولة.

ولهذا السبب الاكثر أهمية هو العمل بجد للوصول للمطلوب، يمكن خلال طريقهم لتحقيق الهدف لم يأخدوه بالجدية الكافية، فمثلا إذا خططوا لانهاء 100% من أهدافهم نهاية العام وفي الأخير حققوا 20% منها هذا إذا لك تكن أقل من ذلك، بكل تأكيد سيشعرون بالاحباط، فالعمل لتحقيقها هو الأهم.

أتفق في أننا يجب أن نعمل بعيداً عن التمنيات الكبيرة، لكن كثرة العمل قد تؤدي أيضاً لشعورنا بالإرهاق أثناء طريق الوصول للنجاح والشهرة.

من الجيد أن تتم الموازنة، فمن يعمل دون توقف ستتأثر انتاجيته وقد يؤدي ذلك إلى الفشل.

صحيح أنه أمر مختلف قليلا لكن جميع هذه الطرق تساعدنا على تحقيق الأهداف، فلا بأس في اختلافها، كنت من وقت قريب أضع خطط بالأهداف لكن معظمها تغير قليلا عما كنت أتوقعه لهذا قررت أن أتبع الطريقة التي أخبرتك عنها.

صحيح، أنا لا أقول أن أخذ الأهداف بجدية كبيرة والعمل عليها بجد وتعب هو أمر سيء، لا بل هو المعيار الذي يتحدث عنه الجميع دائماً، وهذا في رأيي خاطئ لأن من صنع المجد بهذه الطريقة قد وضع هذا كأساس يقاس عليه جميع تجارب الآخرين، ونحن نعلم أننا كآخرين مختلفين تماماً في قدراتنا وقوتنا ومهاراتنا، لذا فقد يكون إلتفاتنا لغير هذا المعيار في تحقيق الأهداف طريق جيد نحو النجاح، فليس هناك طريقاً واحداً فقط للنجاح.

لكن الغريب أنك حين تقول أنه يجب أخذ أهدافك برَويّة أقل تجد الإنتقادات تهطل عليه كأنك كسول ولا تريد بذل الجهد ولا تحمل الضفط الطبيعي الذي تفرضه علينا أهدافنا، وأنا أرى أننا كبشر لسنا مجبولون بتحمل ضغط آخر قد يكون مصاحب لظروف الحياة الكثيرة.

فمثلا إذا خططوا لانهاء 100% من أهدافهم نهاية العام وفي الأخير حققوا 20% منها هذا إذا لك تكن أقل من ذلك، بكل تأكيد سيشعرون بالاحباط، فالعمل لتحقيقها هو الأهم.

قد يكون وضعهم للأهداف يفوق قدراتهم وأعلم أنني هنا أنتقل لموضوع آخر، لكن الفكرة تكمن في عدم معاقبة الذات على شيء لم يتم أساساً تحديده بشكل متوازن، أن تضع هدف نهاية العام أنت بحاجة إلى ثلاث أعوام لتنفيذه ومن ثم تحبط أنك لا تستطيع تنفيذه (مع شرط العمل ضمن المعقول وليس إهمال الهدف كاملاً أو الكسل واليأس) هنا ليس علينا الإحباط، ربما علينا إعادة توجيه بوصلة قدراتنا ووضع أهداف أفضل وأكثر منطقية من أجل تحقيقها بشكل مناسب ومتوازن، ولهذا برأيي الطريق مهم وممتع لأننا من خلاله نعيد إكتشاف ذواتنا ونرجع التوازن لها.

وهذا في رأيي خاطئ لأن من صنع المجد بهذه الطريقة قد وضع هذا كأساس يقاس عليه جميع تجارب الآخرين.

نعم تجارب الآخرين ليست بالضرورة تنطبق على الجميع، أتذكر في هذا الصدد عندما كنا ندرس في الجامعة تجد شخص يدرس بجد كبير وتعب لكنه لا يحصل على علامات جيدة مقارنة بشخص يدرس ساعتين فقط، فالعمل بجد ليس بالضرورة أن يحقق للشخص أهدافه بل الأهم هو العمل المجدي.

لكن الغريب أنك حين تقول أنه يجب أخذ أهدافك برَويّة.

لا يمكننا أن ننكر في بعض الأحيان تكون كسل لكن في أحيانا أخرى قد تكون هذه الرَويّة واقعية ومخطط لها أكثر وهذا ما يؤدي للنجاح.

قد يكون وضعهم للأهداف يفوق قدراتهم.

وقد يكونوا كسالي فعلا.

أن تضع هدف نهاية العام أنت بحاجة إلى ثلاث أعوام لتنفيذه ومن ثم تحبط أنك لا تستطيع تنفيذه.

مع بعض الأشخاص تصلح هذه الطريقة، فمثلا إذا درس شخص بجهد كبيرعلى أساس أنه سيحصل على العلامة الكاملة "مع افتراض أن هذا مستحيل" ثم بعد ذلك يحصل على علامة شبه كاملة، هذا وحده انجاز حتى لو يحقق الهدف بأكمله، أي كلما كان الهدف أكبر كلما كان العمل أكثر وبهذا ستحصل على نتيجة جيدة.. وهذا ما ينطبق على باقي الأهداف كلما حققت أجزاء أكبر منها كلما كان ذلك أفضل لتحقيق الهدف الكلي.

يمكن أن ينزلق التعامل مع الأهداف بجدية أقل إن لم يكن صاحبها واعياً لأن هذه هي طريقته في النجاح إلى الكسل.

أتفق معك في هذه النقطة

إن كان الشخص غير واعياً وغير ملتزماً فإنه لا محالة سيقع في فخ الكسل والتسويف ويعكس هذه الطريقة بأسوء حالتها.

لذلك عليه اتباع استراتيجية في الوصول إلى تحقيقه لهذه الأهداف.

لست مع أخذها بجدية ولا مع الاستهتار بها الوسطيه هي الأفضل والأهم

الاستهتار الكامل ليس مطلوباً نهائياً، هنا نخرج من إطار محاكتنا لأهدافنا ودافعنا خلفها، ما قصدته بعد أخذها بجدية هو عدم التعامل معها على أنها عاجلة وضاغطة دون إعطاء أنفسنا مساحتها للتنفس.

وأيضًا أجد من أحد العوائق هو جلد الذات فاذا لم تقم بما عليك القيام به تبدأ بلوم نفسك ومعاقبتها وهذا خطأ فهو يقلل من انتاجيتك بشكل كبير بل عليك أن تكون متعاطفًا مع نفسك رفيقًا بها وتشجعها دائمًا حتى تصل.

هذه هي الفكرة الأولى، أننا كثيراً ما نذهب لجلد الذات بعيداً عن الهدف السامي الذي نضعه لأنفسنا، ظروف الحياة متغيرة ومتبدلة لكننا نحب النتائج السريعة والعاجلة وإن لم نحقق الهدف كاملاً نذهب لإنقاص وزن أنفسنا أو وزن الهدف ونكسر مجاديفنا.

بالإضافة إلى أنه عليك أن تكافئ نفسك وأن تعطيها فترات استراحة وأن تخرج في إجازات جميلة وأن تشتري لنفسك أشياء تحبها فهذا يعطيك طاقة ويحسن نفسيتك بدرجة كبيرة.

أتفق أنا مع سياسة التشجيع والمكافأة، ليس على صعيد فردي وحسب، بل على صعيد جماعي، أن يستمر المرء بالسعي والسعي دون إهمال جانبه النفسي وتغذيته بالطاقة والحياة.

قرأت مرة جملة لا اتذكرها بالتحديد، كان فيما معناه تقول:

الوصول في الرحلة يمكن في تقبل الطريق، كان صحب القطعة يقول، تقبل الطريق الذي يختاره الله لك وأنت تسعى للوصول إلى هدفك، الله يرغب لك أن تكون سعيدًا وأن تحقق ما تريد، لكنه سيختار لك الطريق الأصلح في الرحلة

بدأت افهم هذا حين قررت التفكير ما هو هدف الرحلة التي يختاره الناس ثم يشعرون بالتذمر لو لم يتحقق، وجدت الناس تختار تفاصيل غريبة في حيواتهم ثم يعيشون تعسء لو لم يحقوقها، كالإنضمام لكلية معينة مثلًا، لو قام طالب بعدم تحصيل لمجموع المناسب لها تجدينه يتذمر جدَا ويتصرف كما لو انه انتهت حياته! فكنت اقول في نفسي ولكن يا صاح هناك طريق آخر ربما يحتوي سعادة أكبر! هل ترغب في الكلية نفسها أو ترغب أن تكون سعيدًا

في الغالب يكون الرد الرغبة في الكلية الفلانية وليس السعادة نفسها، لذا غالبيتنا تعساء لأنهم لم يحققوا تفاصيل الطريق التي أرادوها

تركيب جيد جداً "تفاصيل الطريق"

تفاصيل الطريق يمكن أن تغير وجهة نظرنا نحو الهدف النهائي وهذا حدث معي شخصياً كان لدي هدف في التخرج من كلية ما وبينما أنا في طريقي لهذا الهدف إكتشفت عدم رغبتي في هذا التخصص وقمتُ بتغيير وجهتي كلياً.

تفاصيل التخصص كانت ليس كما توقعت ووقتها فهمت ميلي لتخصص آخر فعدلتُ وجهة طريقي، لذلك يفضل ألّا ننجر إنجرار أعمى وراء هدف واحد.

الكثير الكثير يركزون حول الهدف وينسون متعة الطريق والتي من خلالها يمكن أن تكتشف نفسك بشكل أفضل من تحقيق الهدف المرجو ذاته.

في النهاية يا أسماء الكثير منّا يحول هذه التفاصيل لأهداف عمياء قصيرة الأجل، يحددها ويحققها يومياً أسبوعياً وحين يأتي للهدف الأكبر يعلم أنه لم يحب ذلك، أو لم ينجح في ذلك دون الإلتفات للأسباب الحقيقية في شعوره هذا.

تفاصيل الطريق يمكن أن تغير وجهة نظرنا نحو الهدف النهائي وهذا حدث معي شخصياً كان لدي هدف في التخرج من كلية ما وبينما أنا في طريقي لهذا الهدف إكتشفت عدم رغبتي في هذا التخصص وقمتُ بتغيير وجهتي كلياً.

أنا أيضَا استغرق الأمر مني عدة سنوات لكي افهم ما الذي أريده تحديدًا، بالطبع كان الأمر في البداية صعب علي في التقبل لكنني أدركت فيما بعد أن تغر تفاصيل الرحلة والطريق كما قلت كان ضروريًا لاكتشاف نفسي وحياتي وما أرغب فيه فعلًا

في النهاية يا أسماء الكثير منّا يحول هذه التفاصيل لأهداف عمياء قصيرة الأجل، يحددها ويحققها يومياً أسبوعياً وحين يأتي للهدف الأكبر يعلم أنه لم يحب ذلك، أو لم ينجح في ذلك دون الإلتفات للأسباب الحقيقية في شعوره هذا.

أظن هذا الالتفات للتفاصيل المؤقتة وعدم رؤية الصورة الكبيرة كما قلتي هي سبب الكثير من التعاسة

أعتقد ان الأخذ بجدية عالية ليس جيداً والرخاء الكثير أيضًا ليس بجيد، كل ما عليك هو خلق حالة توازن بين الجدّ والرخاء يعني ليس كل الناس متساويين بقدر الجهد المبذول في تحقيق الأهداف لذلك لا بد من مراعاة التدرج في قدر الجهد المبذول في تحقيق الاهداف.

الرخاء القريب للكسل ليس مطلوباً، لكن ما قصدتُه هو إعطاء النفس مساحة حرّة، من أجل أن تبقى مُتقدة ولا يغزوها مشاعر الإحباط والاكتئاب في حال لم يتم تحقيق الهدف بعد أخذه على محمل الجد، لكن لا يمكن أن يضمن الشخص نفسه، في حال أخذ أهدافه بشكل أقل جدية، ومن ثم لم يستطع الإلتزام بهذا الخط من المسؤولية المرنة، لذا أرى أنه بين أخذ الأهداف بشكل أقل جدية وبين أخذها برخاء وكسل، هناك فاصل الإلتزام.

وهنا علينا الإنتباه في رأيي حتى لا نقطع حدودنا نحو الرخاء والكسل.

ليس كل الناس متساويين بقدر الجهد المبذول في تحقيق الأهداف لذلك لا بد من مراعاة التدرج في قدر الجهد المبذول في تحقيق الاهداف.

أتفق معك تماماً بهذا، الجهد المبذول يحقق خلفية جيدة للشخص، لكن الطريقة في بذل هذا الجهد المبذول هو ما أقصده، هل يبذل الشخص مجهود جبّار بحيث لا يستمتع بتجربته، أم أن بذله لهذا الجهد مستقر دون ضغوط.

احب ان اضيف نقطة . حتى مع الالتزام الكامل بالوصول للهدف . الاهم تحديد استراتيجية الوصول .

سوف اعطي مثال بسيط .

كنت احب زيارة قلعة حلب وانا ساكن على اطراف المدينة.

اذكر انني قررت مرة الذهاب سيرا على الاقدام ...

استغرق الامر بضع ساعات ولكنني وصلت ( السير بخطوات واثقة وهادئة نحو الهدف)

لم اجرب الوصول بالجري ( الركض) لانني سوف استنفذ طاقتي خلال دقائق وانهار . ( الضغط الزائد عن قدرتك سوف يتسبب بالانكسار مهما كان معدنك قوي)

اشتريت دراجة هوائية ( بسكليت) مع خوذة . كانت تجربة رائعة . ( ليس المتعة بالوصول للهدف فقط ولكن الاستمتاع اثناء الوصول)

اشتريت سيارة - اصبح الوصول للقلعة امر بسيط . والمتعة هي بصحبة زوجتي واقربائي بالمشوار...

هذه قصص واقعية . لتوضيح فكرتي ...

لم اجرب الوصول بالجري ( الركض) لانني سوف استنفذ طاقتي خلال دقائق وانهار . ( الضغط الزائد عن قدرتك سوف يتسبب بالانكسار مهما كان معدنك قوي)

هذا ما قصدته تماماً، أن لا ننسى متعة الطريق والاستمتاع بإكتشاف التفاصيل بسبب الخوض بجدية والضغط العالي في نظرنا لأهدافنا.

احب ان اضيف نقطة . حتى مع الالتزام الكامل بالوصول للهدف . الاهم تحديد استراتيجية الوصول .

نقطة مهمة جداً، قد ذكرتُ لشخص هنا في تعليق سابق أن الفاصل بين أخذنا للأهداف بشكل أقل جدية وبين الإنزلاق نحو الكسل والرخاء هو مقدرتنا على الإلتزام، وهو ما أوضحته أنت هنا بـ استراتيجية الوصول

هذه قصص واقعية . لتوضيح فكرتي ...

أضحتها بشكل ممتاز وسلس، لم يخطر ببالي أن أضع مثال أثناء كتابتي للمساهمة لكنك أضفت مثال جيد جداً

ولم أتفق مع هذا فأنا أرى أن السعي وراء الأهداف دون حاجتنا لأخذ مواقف حاسمة ووضع أنفسنا تحت ضغط إلزامي سيضيف متعة أكبر للطريق

تقدير العقبات أو الخوف من المخاطر ليس لهم علاقة بالضغط الإلزامي الذي قد يتعرض له الشخص خلال تحقيق هدفه.

فالضغط قد ينجم عن نهر الإنسان لنفسه نتيجة تأخر النتائج أو مقارنة الشخص نفسه بالآخرين، وهذا يجعل الشخص مضغوطا ويجعل النتائج دوما غير مرضية.

على عكس دراسة الأهداف جيدا وتحديد العقبات التي قد تواجهنا ومعرفة قدراتنا للتغلب عليها مع دراسة المخاطر يجعل من الرحلة سهلة وممتعة خالية من الضغط الطبيعي الناجم عن عدم القدرة على المواجهة.

عدم تقدير العقبات والمخاطر قد يمنعنا من التمتع بالرحلة والتركيز على تحقيق الهدف النهائي، ويصبح شاغلنا الشاغل حل العقبات وهذا في حد ذاته قد يكون سببا لفشل الكثيرين ممن لا يستطيعون مواجهاتها ويتراجعون عن التكملة لهدفهم بسبب إحباطهم جراء عدم قدرتهم على المواجهة.

رؤية جيدة في فصل هذه الأمور عن بعضها حقاً وتحليل منطقي

لكن أليس هذا تعمقاً كبيراً قد يُشغل الشخص به دون أن يتمكن من التحرك فعلياً بحرية، قد تكون متعة الطريق بظهور هذه العقباب والمخاطر، وأن هذا طبيعي، المتعة لا تكون دائماً بأنك تسير في طريق مثالية سهلة جداً.

هذه العقبات أمر طبيعي ستجعلني أنظر للأمور بشكل مختلف عمّا أراه بالعادة، لكن أن أقوم بتوقعها وتقديرها قبل الشروع بأي شيء سيجعلني مضغوطاً حتى قبل بداية هذه الطريق.

معنى كلامك أنك تريدين الشخص البدء في تنفيذ هدفه مباشرة ويستمتع برحلته مهما كانت.

واقعيا ليس أمرا منطقيا، فالتخطيط مهما كان دقيقا ودراسة المخاطر والعقبات مهما كان لن يعطي الصورة الحقيقية لما سيحدث، هي مجرد تصور يعطي للشخص انطباعا حول إمكانية تحقيق الهدف أم لا، هل نستطيع النجاح أم مازال هناك ما ينقصنا لتحقيق هذا الهدف تحديدا، وهذا تحديدا بالأهداف طويلة الأمد.

قد تكون متعة الطريق بظهور هذه العقباب والمخاطر، وأن هذا طبيعي، المتعة لا تكون دائماً بأنك تسير في طريق مثالية سهلة جداً.

برأيي مهما درسنا المخاطر فلن يفقدنا هذا متعة الطريق، فمازال الطريق يحمل لنا المفاجأت التي يصعب توقعها،

هي مجرد تصور يعطي للشخص انطباعا حول إمكانية تحقيق الهدف أم لا، هل نستطيع النجاح أم مازال هناك ما ينقصنا لتحقيق هذا الهدف تحديدا، وهذا تحديدا بالأهداف طويلة الأمد.

إن كان الأمر كتصور حول إمكانية تحقيق الهدف أم لا، أو إمكانية فهم الشخص لمهاراته وتناسبها مع الهدف فأرى أن هذه النقطة يجب أن تتم مسبقاً وأن الشخص حين يضع هدف معين عليه أن يضعه بناءً على هذه الإمكانيات والمهارات التي يمتلكها، لا أن يحدد هدف يجهل عنه أكثر مما يعلم.

برأيي مهما درسنا المخاطر فلن يفقدنا هذا متعة الطريق، فمازال الطريق يحمل لنا المفاجأت التي يصعب توقعها،

لست ضد تحديد الشخص لما يتناسب معه وما ينظر أنه يستطيعه من لا، لكن الفكرة بتحميل نفسه ضغط إضافي، ضغط الدراسة والتحضير ما يضيف له هوامش نفسية ضاغطة وعاجلة هو في غنى عنها، خصوصاً إن كان هدفه شيء مبني على ما يملك من قدرات ومهارات.

أما إن كان هدفاً جديداً يريد أن يضع له استراتيجة تنفيذ أو هدف طويل المدى فأنا أتفق معك.