لما الخوف من الموت ؟

  • lilieen

مع تفشي فايروس كورونا ازدادت حالات الوفاة ففي اليوم الواحد هناك أكثر من 67 ألف حالة وفاة حول العالم وفي هذه السنة إلى الان وصلت حالات الوفاة إلى أكثر من 35 مليون حول العالم طبعاً الحالات ليست فقط للمصابين بالفايروس بل الوفيات بشكل عام .

وهذا ألا يقودك إلى أنك قد تكون أنت التالي ؟ وإذا كنت أنت التالي ,ما المشكلة ؟

نسمع أخبار الوفاة من حين إلى أخر وننصدم ونبكي كأننا لأول مرة نستمع لشيء يسمى بالموت , بالرغم من أننا مدركين بأن الحياة فانية ووجودنا بها ليس إلا مجرد لحظات قد يختلف عددها من الشخص لأخر ولكن جميعنا سنصل إلى ذات الغاية وهي الموت مهما طال بك الزمن نحن منذ ولادتنا كُتب لنا الموت .

الهوس بالبقاء بالخلود بإطالة العمر ننسى أن هناك نهاية ومكان أخر ونحاول التمسك بهذه الزائلة .

قرأت مرة في كتاب ما لماذا نتعامل مع الخلود كأنه حقيقة رغم أنه وهم ونتعامل مع الموت كأنه وهم وهو الحقيقة الوحيدة التي لايختلف عليها اثنان .

يقول غسان كنفاني : الموت لم يكن يوماً قضية الأموات وإنما قضية الأحياء .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لين،

سعيدة بهذه المشاركة، دومًا ما علمت أن الموت سيكون محطة أخيرة في هذه الحياة الأولى، لكني لم أتخيل أن الأمر سيكون قريب وسريع إلى هذه الدرجة.

ولعل هذا كان من جميل لطف الله بي في جائحة كورونا، أنني بت أرى الموت على مقربة شديدة مني، فكان لهذا اثر بفضل الله في نفسي.

هنالك اشياء طالما سوفتها، وحينما أدركت أن الرحيل أوشك، ساعدني الأمر في ترتيب أولوياتي مجددًا والإسراع في تنفيذها.

الخوف من الموت طبيعي، وارى أن شعور الخوف في كثير من الأحيان يكون سبب في نجاة الفرد، لكنه الخوف الذي يدفعك، قد قال النبي صلى الله عليه وسلم "من خاف ادلج، ومن ادلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله هي الجنة" هنا كان الخوف دفعة للأمام.

بالمناسبة أدلج أي اسرع.

لكن يبقى للموت مهابة، فهي رحلة إلى دار لا نعلم عنها شيء، أو لم نسعى لنعلم عنها شيء.

إذا أردنا ان نتجهز لهذه الرحلة، فعلينا أن نتعرف عليها، نتعرف على رحلة الدار الآخرة/الخلود.

حينها ستتضائل الدنيا في أعيننا وسنسعى فيها لكن ستبقى قلوبنا معلقة بالحياة الآخرة.

الموت لم يكن يوماً قضية الأموات وإنما قضية الأحياء بالتأكيد لن يكون قضية الأموات فهم ماتوا فعليا، لن يشعروا بشيء، ولن يتألموا لشيء، ولن يشعروا بألم الفراق، فقد ماتوا كما قلت.

بالتأكيد كانوا يخافون منه قبل مماتهم.

رغم أن الموت هو الحقيقة المؤكدة بحياتنا، فهي الشيء الذي بإمكاننا الجزم بكل تأكيد أنه سيحدث، لكن الأغلبية أو ممكن الجميع يخافه، والخوف لأسباب عديدة ومنها

ألا نكون جاهزين له وليس لدينا رصيد يكفي له من عمل صالح وأشخاص يدعون لنا، وما إلى ذلك.

ثانيا عندما يكون لديك أشخاص مسئولين منك، فخوفي من الموت الآن هو أولادي، كيف سيكونون ومن سيراعاهم، بالتأكيد الله سيحميهم، لكن دوري الآن يختلف عن قبل، فكان خوفي أقل بكثير عن الآن.

نخاف نحن الأحياء منه لأنه سيكون سبب لفراقنا عن أحبابنا، ونحزن لموت أحدهم لنفس السبب، بالطبع لقاء الله أعظم لكن النفس البشرية التي خلقنا عليها تجعل منه فجعة كبرى، خاصة إن كان الأموات صغار بالسن.

أتفق معك

ولكنني أختلف معك في النقطة الاولى

أنت ما ادراك ماهو شعور الميت فأنت لست بــميت يتحدث

أعتذر لا أقصد الاساءة

أنت ما ادراك ماهو شعور الميت فأنت لست بــميت يتحدث

صحيح أنا لستُ بميتة ولا أعلم أين ذكرت بأنني ميتة تتحدث ولم أكن أعني ذلك , كل ما أردت إيصاله بأن نقلل من تمسكنا بالحياة والمبالغة بها .

أيضاً حقيقة الموت تجعلني ممتلئة به وتذكرني دائما بكم أن الأمر محسوم لا رجعة فيه .

إذا فكرت قليلا

لا احيد يعرف اي شيء لاننا هنا جميعا احياء

نعم هذا صحيح .

أقدر مشاركتك رأيك 🙏 .

العفو

و انا لم اذكر قط انني اعتبرتك ميتة

كونك اِقتبستِ من كاتبي المفضل "غسان كنفاني" هذا يجعلني أود الإجابة باقتباس له أيضاً قد يكون أحد الأسباب التي تعود لخوفنا من الموت.

يقول غسان كنفاني "لا تَمُت قبل أن تكون نِدَاً" وكذلك "الحياة ليست إنتصاراً، الحياة مهادنة مع الموت، لك شيء في هذا العالم فقم"

الكثير يفسر هذه الاقتباسات على أنها ثورية فقط لأنها أتت ضمن روايات تحدثت عن إنتفاضة القضية الفلسطينة ومعاناة اللاجئيين، لكن في رأيي هذا تحديد وتأطير لهذه العبارات لأنها بها فلسفة بعيدة وعمق نظر وحكمة واضحة من جدوى الحياة نستطيع الوصول لفكرتها من خلال ما عرضتِ أنتِ في مساهمتكِ هذه.

تخيّلي كم يخاف المرء من الموت إن لم يكن يوماً ندّاً لحياته، قادر على عيشها بحرية وسعادة يختارها، أن تفعل شيء ذا قيمة وتشعر أنك تؤثر على من حولك، وتخيل شعور الجدوى من حياتك فأنت تصحو كل يوم قادر على النهوض والمكافحة من أجل تحقيق شيء لك في هذا العالم.

الأسباب كثيرة جداً وتتبع عوامل نفسية كثيرة بالطبع لكن برأيي هذا السبب هو أكثرها أرقاً لمن يخاف من الموت.

وهذا ألا يقودك إلى أنك قد تكون أنت التالي ؟ وإذا كنت أنت التالي ,ما المشكلة ؟

هذا التساؤل مطروح بشكل مخفي في كل الأوقات وفي جميع الظروف والأماكن، ما حدث في الظروف الحالية أو عمن نسمع عن وفاتهم ماهو إلا تذكير بذلك.

الهوس بالبقاء بالخلود بإطالة العمر ننسى أن هناك نهاية ومكان أخر ونحاول التمسك بهذه الزائلة .

الوصول لمرحلة الهوس بكل تأكيد شيء مبالغ فيه، بغض النظر عن جميع الأسباب الدينية برأيك في ماذا يفيدنا تذكر الموت دائما؟ فأحيانا قد يكون التذكر مثبط.

لماذا نتعامل مع الخلود كأنه حقيقة رغم أنه وهم ونتعامل مع الموت كأنه وهم وهو الحقيقة الوحيدة التي لايختلف عليها اثنان.

نرغب في العيش طويلا لأننا لا نعرف بتفاصيل ماذا ينتظرنا بعد الموت؟ وهذا ما يشعر الجميع بالخوف من الموت.

لاحظت مع الزمن خاصية فق لدا اليهود

لماذا؟

طبعا لانهم يعلمون ما ينتظرهم بعد الموت بسبب خطاياهم التي تزن آلاف الاطنان

هل تتفقون معي