ماهو الأثر الذي تتركه للآخرين بعد مفارقة الحياة؟
- مجهول
- 2020-06-20T16:03:02+00:00
- 2020-06-21T10:06:33+00:00
قبل أيام قرأت كتاب "أترك أثر قبل الرحيل" للمؤلف محمد صالح المنجد، وبعد الغوص في تفاصيله وجدت أنه أثار لَديَّ عدة تساؤلات من بينها: ماهو الأثر الذي تتركه للآخرين بعد مفارقة الحياة؟
بداية عندما فكرت فيه، كانت معظم أجوبتي تتجه للجوانب الدينية أكثر وطبعا كانت مقنعة جدا بالنسبة لي، لكن ما أود مناقشته هنا مغاير قليلا فأنا لا أتحدث عن أثره بالنسبة لك بعد الموت بل أثره بالنسبة للآخرين، أي كيف سيتذكرك الآخرين؟
عندما نفقد أي شخص عزيز سنشعر بالحزن والأسى على فراقه، وهي تجربة قاسية ومريرة تختلف عن باقي تجارب الحياة. والحقيقة ان تلك الأحاسيس هي مشاعر طارئة لم يكن المكلوم يخطط لها أو يتوقعها.
الأمر أشبه بالخواء أو بالخدر نتيجة لوقع الصدمة المفاجيء ويرافق ذلك عجز حقيقي في التعبير عما يجيش في الصدر.
وحسب الدراسات وجدت أن الفترة الزمنية التي قد يستغرقها الشعور بالأسى تختلف من شخص لآخر، وعلى العموم فإن هذه المشاعر يمكن أن تستمر من عام إلى عامين. وخلال تلك الفترة قد تجد الأمور تستمر على خير ما يرام لمدة ومن ثم ومن دون أي سابق إنذار يمكن أن تجتاحك عاصفة من الحزن ومعه أثر آخر تركه فيك ذاك الميت، وقد يكون ذلك الأثر معنوي بالدرجة الأولى "علمك علم، أفادك بنصيحة، ساعدك، أو حتى أنقد حياتك ...".
لهذا سؤالي هنا "ولا أقصد به الجانب الديني" هل تعتقد أنه عليك أن تترك أثر جيد في الآخرين؟ إذا كان جوابك نعم كيف ستفعل ذلك؟ وماهو هذا الأثر؟
وإذا أردنا إضافة سؤال آخر... هل تتذكر أي شخص توفي وترك أثر؟ إذا كنت كذلك ماهو هذا الأثر؟
- حذف بواسطة المستخدم
جميل جدا، ذكرني حديثك هذا بفيديو قمت بمشاهدته سابقا، قام أحدهم "كهل" بمساعدة طفل صغير عن طريق شراء الأدوية لأمه المريضة لأنهم لا يملكون المال لتلبية احتياجاتهم ... بعد مرور سنوات مرض ذلك الكهل مرضا شديدا وكان على وشك الموت... لكن أحد الأطباء قام بإنقاده... والصدفة أن هذا الطبيب هو نفسه الطفل الذي ساعده قبل سنوات.
أتأثر كثيرا بمثل هذه الفيديوهات مع أننى أعلم أنها مجرد تمثيل، مع ذلك هذا لا يمنع من وجود أشخاص كثر كهؤلاء.
حاولت رد جميله كثيراً ولكن صعب ترد جميل من فزعلك في عسرة.
ليس بالضرورة أن نرد الجميل للشخص الذي ترك فينا الأثر بالتحديد، يمكننا بدل ذلك أن نترك أثرنا في أشخاص كما فعل هو.
رحمة الله عليه طبيب العائلة وطبيب الفقراء أيضا، في الحقيقة كان في خدمة الجميع لا يفرق بين غني وفقير، بقدم خدمته للجميع، ودود وبشوش ودائما ما يشعر بمريضه ويخفف عنه، هذا بجانب الجانب الاجتماعي لديه، ابن بار بوالديه وأخ يشهد له جميع أخواته وأب نموذجي ويمكنك رؤية ذلك في أولاده.
تُوفي في ليلة 27 رمضان وهو يعمل وهو صائم، لو رأيت أيها المجهول كم الرثاء والحزن والبكاء الذي كان عليه ستدرك حينها كم كان عظيما، ستدرك وقتها ما هو الأثر الذي يتمنى كل شخص أن يتركه.
بين بكاء مرضاه ودعوات من كان يعطف عليهم ودعوات وبكاء أصدقائه وعائلته، والمواقف التي تُحكى من قبل أصحابها والتي تعكس نبله وأخلاقه، تمنيت أن أترك أثرا مثله، أن يرزقني الله هذا الأثر الذي يجعل من يذكرني دوما.
وهذا يدل على عقم فكر بعض الأشخاص الذي يرى أن الأثر يكون فقط في ولد يحمل اسمه ويخلده كما يقولون.
اقشعر بدني عند قراءة التعليق والقصة، رحمه الله.
ستدرك حينها كم كان عظيما.
بالفعل، يوجد الكثير من العظماء في هذه الحياة، أشخاص قد نعرفهم ونعايشهم، وأشخاص قد نسمع عنهم، وآخرون لا نعرفهم ولا نسمع عنهم يضعون الأثر ويذهبون.
تمنيت أن أترك أثرا مثله، أن يرزقني الله هذا الأثر الذي يجعل من يذكرني دوما.
وجعلتنى أتمنى ذلك أيضا، مع ذلك يمكننا فعلها كل شخص له أساليبه وطرقه لكي يصبح عظيما.
وهذا يدل على عقم فكر بعض الأشخاص الذي يرى أن الأثر يكون فقط في ولد يحمل اسمه ويخلده كما يقولون.
للأسف لا يزال كل تفكيرهم وهمهم دنيوى، لا أعرف كيف ستتغير هذه العادات لكن يجب أن تتغير حتما.
ابن بار بوالديه وأخ يشهد له جميع أخواته وأب نموذجي ويمكنك رؤية ذلك في أولاده.
بعض الأشخاص العظماء لديهم هدف إضافي وهو ترك أثر من خلال تربية أبنائهم على هذه المواقف والتصرفات، لكن ما الاحظه ليس كل أب صالح يعني أن ابنه سيكون صالح كذلك، وانا أعرف الكثير من الأشخاص الذين وقعوا في هذا الفخ ، برأيك ما السبب في ذلك؟ هل هذا يعني وجود خلل في طريقة التربية؟
لماذا نجد أب صالح وابن ليس كذلك أو العكس.
هل تعتقد أنه عليك أن تترك أثر جيد في الآخرين؟ إذا كان جوابك نعم كيف ستفعل ذلك؟ وماهو هذا الأثر؟
في كل مرة كان يتبادر السؤال على ذهني كان عقلي يذهب هل ترك ابتسامة على وجه أحدهم؟ هل فعلت لفلان كذا؟ لكنني صدمت مرة حينما قال لي وهل فعلتي لنفسك؟ اكتشفت ساعتها أنني لم افكر فعلًا ماذا تركت لروحي في عالم البرزخ، ما هو ميراثها التي ستجنيه في العالم الآخر، وقتها قررت أن افكر فيما يمكن ان احدثه في تأثير في نفسي قبل أن اموت
وهذا بالضبط سبب ذكرى في المساهمة هذه الجملة "فأنا لا أتحدث عن أثره بالنسبة لك بعد الموت بل أثره بالنسبة للآخرين، أي كيف سيتذكرك الآخرين؟"، لأنه ولو فكرنا بأثره بالنسبة لنا سنجد أنها ستكون أجوبة دينية أكثر، ما الشيء الذي يفيدنا في الدنيا بعد الموت غير ذلك؟ لا شيء.
لكن بما أنك ذكرتي الموضوع وأنك تقصدين الأثر قبل الموت فالأمر أصبح مختلف قليلا وجعلتينى أفكر به أيضا.
وقتها قررت أن افكر فيما يمكن ان احدثه في تأثير في نفسي قبل أن اموت.
ماذا كانت نتيجة تفكيرك هذا يا أسماء؟
ماذا كانت نتيجة تفكيرك هذا يا أسماء؟
اسعى بكل طريقة ممكنة لأن اصلح تلائف نفسي الداخلية، اغوص في كل مخاوفي واتقبلها واتعامل معها، اتصالح مع كل ألم مررت به وترك في نفسي خدوشًا وندوبًا، احاول ترك الذكريات السيئة لتختنق أمامي وتموت!
تطرقت الى نقطة هامة ويتغافل عنها الكثيرين، وهي ماذا يمكن ان نفعل لأنفسنا لأخرتنا؛ وماذا يمكن ان نفعل اثر طيب في الدنيا يظل يعيش ويعطينا أجر حتى بعد رحيلنا ؟
اعتقد ان جوابي سيكون واحد " الأثر الطيب " المعاملة الحسنة والكلمة الطيبة هي الاثر الذي لا ينمحي بعد الرحيل من قلوب الأخير؛ والذي سيظل يمنح صاحبه اجر في كل مرة يذكر فيها بعد رحيله .
كذلك الاعمال الخيرية، الصدقات الجارية، العلم المنتفع به .
جميعها اعمال تترك اثر في الدنيا وفي الأخرة لصاحبها
ماذا يمكن ان نفعل لأنفسنا لأخرتنا، وماذا يمكن ان نفعل اثر طيب في الدنيا يظل يعيش ويعطينا أجر حتى بعد رحيلنا ؟
مثل هذه الأمور الدينية أمر لابد منه، لكن لا أعتقد أن أسماء تقصدها فهي تتحدث عن ما قبل الموت لقولها هذه الجملة "وقتها قررت أن افكر فيما يمكن ان احدثه من تأثير في نفسي قبل أن اموت"،وهذا مهم كذلك كأن نهتم بأنفسنا أولا.
والذي سيظل يمنح صاحبه اجر في كل مرة يذكر فيها بعد رحيله .
السؤال الذي يمكن أن نطرحه هنا، إذا لم تكن لدينا أهداف دينية هنا، هل سنقوم بفعل الخير؟ هل سنفكر في الأشخاص؟ أم أننا سنتجرد من انسانيتنا؟
بالطبع يجب ان نتعامل بإنسانية من اجل الانسانية أولًا، فنحن لا نعلم ماذا ينتظرنا في الأخرة تحديدًا حتى نضع كل التركيز فيها، بل إن الأولوية ان نعيش حياة سويّة في محبة وسلام ثم بعد ذلك سيأتي الأثر الطيب من تلقاء نفسه .
اما بخصوص سؤال اسما فأعتقد انها تقصد هل تركنا لأنفسنا هذا الأثر الطيب، اي هل كنا بنفس المستوى في التعامل الطيب ومراعاة الأخرين مع انفسنا؛ او بمعنى ادق هل كنا رحيمين بأنفسنا .. وقدمنا لها اثر طيب نعيش به؛ وهذه نقطة هامة ايضًا فأنا اعتقد ان لم نكن متسامحين وعطائين للخير والسلام والمحبة لأنفسنا وان لم نكن رحيمين بها؛ فلن نستطع تقديم وعطاء الأخرين وترك أثر طيب في نفوسهم .
اما بخصوص سؤال اسما فأعتقد انها تقصد هل تركنا لأنفسنا هذا الأثر الطيب، اي هل كنا بنفس المستوى في التعامل الطيب ومراعاة الأخرين مع انفسنا؛ او بمعنى ادق هل كنا رحيمين بأنفسنا .. وقدمنا لها اثر طيب نعيش به؛ وهذه نقطة هامة ايضًا فأنا اعتقد ان لم نكن متسامحين وعطائين للخير والسلام والمحبة لأنفسنا وان لم نكن رحيمين بها؛ فلن نستطع تقديم وعطاء الأخرين وترك أثر طيب في نفوسهم .
بالظبط صديقي المجهول هذا ما قصدته تمامًا
اعتقد ان جوابي سيكون واحد " الأثر الطيب " المعاملة الحسنة والكلمة الطيبة هي الاثر الذي لا ينمحي بعد الرحيل من قلوب الأخير؛ والذي سيظل يمنح صاحبه اجر في كل مرة يذكر فيها بعد رحيله .
لم اقصد الآخرين اطلاقًا قصدت نفسي وماذا فعلت لها؟، هل سأرحل من هنا وأنا ممتلئة بالسعادة أم التعاسة، هل سأرحل من هنا وترحل روحي وهي مقيدة بآلام الدنيا أم ستترك الدنيا بكل أسفارها هنا؟ هل سأرحل وأنا اعبد الله حقًا دينيًا ودنيويًا لا اعبد إلا إياه، أم أنني سأظل اعبد شهواتي ونزواتي؟
هذا كان حديثي ومقصدي
لا أعلم حقاً، سؤال صعب تنطوي عليه الكثير من المسؤولية التي يجب أن يفكر بها المرء الآن، حين يموت الإنسان لا يعلم كيف سيتذكره الأخرين وعندما نأتي لذلك الأن، نجد أن الأمر مع الوقت يتحول لتعايش، شوق وحزن متوازن حين تفقد شخصاً عزيزاً وهذه حكمة الحياة، أنا أعلمها جيداً ودائماً ما كنت شديدة التساؤل كيف؟ كيف يتجاوز الإنسان كل هذا، نظن أننا خلّدنا ذكرى ومع الوقت نرى أننا نحن نحتكم لتلك الذكريات كشيء متوازن.
لذلك أعتبر أن الشخص يمكن أن يترك أثراً بشكله البسيط (ولا أتحدث عمن تركوا للبشرية بشكل كامل أثر فكري عقلي علمي أدبي) لكن أتحدث عن الشخص البسيط حين يترك أثراً يتركه في شيء جيد، وعادة يكون مرتبط بالجانب الديني في الجيل الغابر، العمل الصالح مساعدة الأخرين وعادات جيدة تحصل بمواقف مختلفة تظل تتكرر حتى نفتقدها.
من الصعب أن أجيب على السؤال الأول لكن ما نحاول تركه في حياتنا هو سماتنا وجودنا الحقيقي الداخلي مع الأرواح التي نألفها ونحبها، مع الأهل والأصدقاء، خوفنا ورعايتنا عليهم احتواءنا لهم مساعدتنا لهم والقدرة على كوننا شيء قيّم لهم وهم يكونون لنا بالمثل يحتونا يقدّرونا يخافون علينا.
هل لديك أنت تصوّر حول الأثر الذي يمكن أن تتركه؟
أمّا السؤال الآخر فأستطيع الإجابة عنه وهذا العام هو الذكرى السابعة التي تمرّ فيها ذكرى وفاة عمتي رحمها الله، كانت رفيقة جيدة لي في غرفتي دائماً وكانت تترك لي النصائح، توجهني في حال أخطأت وتحفظ سرّي، تركت أثر مهم في الذكريات أفعال الخير والأعمال الصالحة، يغدو صوتها قبل الصبح بالذكر والاستغفار والصلاة تُوقظ جميع من في البناية من الأهل للصلاة والجميع إلى اليوم يذكر صوتها حين كانت تدخل أي باب "يا عباد الله أذكروا الله" إلى الأن أتذكر يوم تلقيت خبر وفاتها وكنت في المدرسة حزنت وصُدمت بشكل قاسٍ.
لذا وجود هؤلاء الأشخاص الذين مرّوا على حياتنا كطيف جميل لا يمكننا ملاحظة أثرهم إلا بالتفاصيل الصغيرة وهي مهمة جداً في الحفاظ على وجودهم المعنوي الذي لا يتبقى لنا إلا أن نذكره ونرعاه داخلنا بعد وفاتهم.
لا يعلم كيف سيتذكره الأخرين.
الكثير من الأشخاص يعتقدون أنهم ليسوا بحاجة لذلك حتى، وهكذا كنت أنا لماذا قد يهمنى تفكير شخص بعد موتى؟ لقت متت فعلا ولست بحاجة لذلك، لكننى اكتشفت أن الموضوع أعمق بكثير مما كنت أتصوره، فمشاعر الأشخاص "كالأمثلة المذكورة في باقي التعليقات" جميلة جدا.
أعلمها جيداً ودائماً ما كنت شديدة التساؤل كيف؟ كيف يتجاوز الإنسان كل هذا، نظن أننا خلّدنا ذكرى ومع الوقت نرى أننا نحن نحتكم لتلك الذكريات كشيء متوازن.
انها طبيعة الإنسان يا دينا، إذا لم ننسى سيكون ذلك أسوء بكثير من تذكرنا تلك الذكرى السيئة. وهذا ما يجعلنا نصر أكثر على ترك الأثر في أشخاص آخرين.
هل لديك أنت تصوّر حول الأثر الذي يمكن أن تتركه؟
في كل الفترة الماضية لم أعمل عليه كثيرا، وأكتفي بالمشاعر الإنسانية التي أقدمها للأشخاص من مساعدات وغيرها ... لكننى اكتشفت أن هذا لا يكفي سأعمل على ترك أثر أكبر وأوسع.
حين يموت الإنسان لا يعلم كيف سيتذكره الأخرين وعندما نأتي لذلك الأن، نجد أن الأمر مع الوقت يتحول لتعايش، شوق وحزن متوازن حين تفقد شخصاً عزيزاً وهذه حكمة الحياة.
مع مرور الوقت ينخمد كل شيء وننسى واحتمال أن ينسى أثرنا معنا كذلك وارد جدا، إذا لم تكن لدينا أهداف دينية من هذا الأمر كالصدقة الجارية أو الدعاء... لا أعتقد أبدا أن الأشخاص "وخاصة العقلية العربية" سيتهاتفون لفعل الخير والسعي لترك أثر معنوى، لماذا قد يهتمون لكل هذا الأمر؟ ألا يجب أن يفكروا بمصلحتهم الخاصة أولا؟ وعند الموت لا أحد يعرف أحد ولا يهم الأثر الذي سيتركونه، ويصبح السؤال: ما الهدف من كل هذا؟
دينيًا .. العمل الصالح أولوية قصوى يوم يقوم الحساب .. والعمل الصالح تحديدًا الذي تتركه بعد رحيلك: صدقة جارية /علم ينتفع به /ولد صالح يدعو له..
لكن من ناحية أخرى ، أعتقد ان أسوأ شعور يمكن أن يصيب أحدنا، هو شعوره أنه منقطع الأثر .. من يأتي بعده لا يعرف بوجوده .. انتهاء الكينونة تمامًا، مثلنا مثل القطط التي كانت تلعب في الحواري ثم ماتت، لا أحد يتذكرها ..
شعور مؤسف بالدونية والإنسحاق في مجرى الزمن والمكان، دون أي أثر يشير أنّ هنا كان شخص اسمه كذا.. فعل كذا، وانجز كذا، وذكره محيطه الضيق، أو الواسع .. بالخير ..
هو نفس الدافع الذي جعل الفراعنة يبنون الاهرامات .. نفس الدافع الذي جعل البشرية يخترعون الكتابة اصلا .. هو نفس الدافع الذي جعل الانسان البدائي في الصحراء الكبرى ، يرسم رسومات عامة على الكهوف .. اعتقد أنّ الكل يحاول ان يوصّل رسالة لمن هم بعده .. انا كنت موجودًا هاهنا ..
بالنسبة لي قد يكون تفكيري في هذه النُقطة مُخالف بعض الشيء للكثير من الأمور، ولكن في وقتنا الحالي ما الفائدة من ترك اسم بعد الموت؟ الجميع ينسى كل شيء، وبعد مدة قد لا يتذكرون شيء مهما ما فعلت، ولو تذكروا فسيكون ذلك مؤقت... أليس تحقيق هدف حياتي أو عملي يساعدك للوصول إلى الأفضل في الحياة! ... أفضل من ترك آثر؟
ترك آثر يولد ضغط نفسي لا داعي له؛ فنحن نعلم بقرارة أنفسنا أنه لن يستطيع تحقيق ذلك سوى أقل من ١٪ من البشر، فلِم المجازفة؟ مُلاحظة: هُنا نتحدث عن الآثر واسع الإنتشار
الحقيقة أنّ هناك بعض الكلمات التي تم ادراجها للجميع في كتب التنمية البشرية التي لي تحفظ على الكثير منها.
تتحدث هذه الكتب عن كلمات مثل الآثر، والاسطورة، والبصمة، وأن تروي الناس عنك الأخبار حتى بعد وفاتك، وتكون من المشاهير، وما شابه، وكلها كلمات هائلة، وجميلة، ورنانة لكنها فضفاضة المعنى؛ غير محددة الجوانب، وتم تركيبها في غير موضعها!
الحقيقة أنّ الآثر، والبصمة، وتناقل الناس عنك الأخبار نظًرا لكونك شخص مميز في مجال ما ... ما هي إلا نتيجة عرضية (آثار جانبية) لشيء اسمه الإتقان، والعمل فيما تحب.
بمعنى أوضح أكثر عندما تم اكتشاف البنسلين، المكتشف لم يكُن جالس يُخطط كيف يُمكنه عمل حدث وهمي، ويكتشف اكتشاف لم يسبقه له أحد، وكيف يُمكنه الترتيب لجعل الأشخاص كيف سوف يتذكروه! ... لكن كان همه الوحيد الاتقان، والوصول لحل، والتركيز على ما يفعله ليساعد به الغير.
النتيجة العرضية (الآثار الجانبية) الناس قامت بمعرفته بعدما آحدث فرق في حياتهم، وآثر بهم.
كاتب كتاب الامير، لم يكون يخطط حتى يعيش الكتاب مئات السنين، ولكنه فعل ما كان مطلوب منه، واتقنه، وقدمه.
بمعنى أوضح الآثار الجانبية ليست ملكًا لأحد، ولكنها أقدار اللّه في الكون، وقد يصل لها الانسان بطرق متعددة؛ الآثار الجانبية من شهرة، وبصمة، وخبر، وأثر هي نتيجة متوقعة لإتقان شخص عادي أحسن فيما يُحب فوصل لما فوق توقعاته.
لذلك الأفضل أو الخيرية هنا تبدأ في الشخص نفسه ثم تنتقل لأقرب الدوائر ثم تنتقل لأبعد الدوائر مثل تأثير الحجر في الماء يبدأ بدائرة صغيرة ثم تكبر وتكون دوائر أكبر ... الاحسان، والاتقان، والمثابرة، والصبر، والمداومة سر من أسرار أي شخص غير عادي ... الحديث يطول في الامر و له جوانب كثيرة
هو شعوره أنه منقطع الأثر .. من يأتي بعده لا يعرف بوجوده.
بعض هذه المشاعر شبيهة كثيرا بمشاعر شخص لا يمتلك عائلة، لكنها مخففة قليلا، لهذا وجب علينا التفكير في أثرنا على الناس.
ولكن في وقتنا الحالي ما الفائدة من ترك اسم بعد الموت؟
هو نفس الدافع الذي تحدثت عنه فوق، لا نعرف ماذا سيحدث في المستقبل "مثل الحضارات التي ذكرتها، هل كانوا يعرفون ماذا سيحدث في المستقبل، لا" ربما يمكننا ترك أثر يتذكرنا به الآخرون "وهذا ليس محصور في الأجيال اللاحقة فقط، يمكن أن نؤثر على شخص سيموت بعدنا بيوم لا يهم".
سعينا لترك الأثر يعطى أمل لأشخاص كانوا يعتقدون أنه لا خير من الناس في هذه الحياة، ونشجعهم على العمل على ذلك أيضا.
أليس تحقيق هدف حياتي أو عملي يساعدك للوصول إلى الأفضل في الحياة! ... أفضل من ترك آثر؟
هو ليس تفضيل، هما أمرين مستقلين كليا عن بعضهما، فسعيي لترك أثر في الناس لا يعني أننى سأتخلى عن اهدافي والعكس.
ترك آثر يولد ضغط نفسي لا داعي له؛ فنحن نعلم بقرارة أنفسنا أنه لن يستطيع تحقيق ذلك سوى أقل من ١٪ من البشر، فلِم المجازفة؟ مُلاحظة: هُنا نتحدث عن الآثر واسع الإنتشار.
ربما 1% نسبة كافية لمجازفتنا هذه، فنحن جزء صغير جدا من الكل، إذا استطعنا التأثير على هذه النسبة فهذا انجاز كبير جدا بغض النظر عن كون مجال الأثر واسع أم لا.
تتحدث هذه الكتب عن كلمات مثل الآثر، والاسطورة، والبصمة، وأن تروي الناس عنك الأخبار حتى بعد وفاتك، وتكون من المشاهير، وما شابه، وكلها كلمات هائلة، وجميلة، ورنانة لكنها فضفاضة المعنى؛ غير محددة الجوانب، وتم تركيبها في غير موضعها!
بعض كتب التنمية البشرية مبالغ فيها كثيرا في هذا الجانب، لكن لا يمكن اعتبارهم على خطأ كذلك، ما الضرر من خلق الأمل في الناس؟
ماذا تقصد بتم تركيبها في غير موضعها؟ وماهو الموضوع الصحيح لها.
ما هي إلا نتيجة عرضية (آثار جانبية) لشيء اسمه الإتقان، والعمل فيما تحب.
أعتقد أن كلامك هذا ينطبق على الأمثلة الذي ذكرتها والشبيهة بها فقط، ماذا عن الآثار المعنوية؟ كأن تساعد شخص في محنة، هل هذا كذلك يعتبر أثر جانبي؟
الشيء الوحيد الذي يمكن ان نتركه للأخرين بلا منازع هو الخير، عمل الخير والمعاملة الطيبة الحسنة؛ مهما بلغنا من العلم والعمل والنجاح لا يسوى شيئًا طالما كنا فظيّن مع الأخرين، وحتى ان تم ذكر ما فعلناه سوف يُذكر مع إلحاق سوء الصفات والمعاملة به، على عكس ان تترك أثر طيب بأفعالك فيظل يذكر للأبد .
هل تتذكر أي شخص توفي وترك أثر؟ إذا كنت كذلك ماهو هذا الأثر؟
اتذكر جدتي رحمها الله التي تركت اثر طيب لا يزال يُذكر حتى الأن ولا يأتي اسمها الا ويلحق به ذكر الطيبة، وكذلك رأيت اشخاص يذكر الناس بعد اسمهم " رحمه الله ولكنه كان وكان وكان .... "
هنا علمتُ ان العمل الطيب هو الأثر الذي لا يُنسى
تحدثت هنا عن فعل الخير بشكل عام وهذا كذلك صحيح، لكن توجد بعض الأفعال مؤثرة أكثر من أخرى، كالمساعدة قد أساعدك اليوم في تعليمك بعض الدروس في الجامعة وشخص آخر قد يساعدك في أخد أحد أفراد أسرتك للمشفى بشكل عاجل لولاه قد تكون العواقب أسوء بكثير (مجرد افتراض)، هل سيحققان نفس الآثر؟ طبعا لا.
لهذا برأيك هل يجب أن نركز على الأفعال المؤثرة أكثر؟ "عندما يكون هدفنا هو ترك ذلك الأثر" أم القيام بجميع المساعدات أي كانت والأثر سيحدث بدون أن نحسب له؟
القيام بجميع المساعدات طالما استطيع القيام بها بالطبع؛ فبشكل عام عمل الخير له اثر ايجابي ونفسي في الفاعل ويعود عليه بشعور معنوي جيد .
الفكرة الأساسية ليست مجرد احداث اثر فقط، بل يجب ان نعيش بإنسانية في كل الأحوال والأثر سيترتب بشكل تلقائي طالما افعالنا كانت جيدة
قد يكون الاثر عبر عملك او وظيفتك او قد يكون حسب الجمعيات الخيرية التي تساعد بها او قد يكون من المتطوعين في الانقاد
او في تعامله مع الجيران والمحيط من حوله بالحسنى او الاحسان للمحتاجين للاحسان
المبادئ وما استنتجته من هذه الحياة ،، سؤالك يشعرني بإقتراب أجلي ،، أتمنى أن أُعمر كثيراً
في الحقيقة أردت ايجاد العلاقة بين المبادئ والأثر في الناس لكن لم أستطع الفهم بالتحديد، كيف ستؤثر مبادئك وإستنتاجاتك من الحياة على الآخرين؟
سؤالك يشعرني بإقتراب أجلي.
نفس مشاعري عندما فكرت فيه وعندما كتبت المساهمة كذلك، على كل حال هذا أحد أهدافي من طرح الموضوع... هل تركنا أثر لأشخاص؟ وهل تركوا فينا أثر؟..
- حذف بواسطة المستخدم
مجرد التفكير في هذا السؤال قد يبعث في نفسي الحيرة ماذا سأترك أثرًا بعد موتي
فإذا مات العبد وفاضتْ روحُه إلى باريها، وانتقل إلى ربه، فلن يكون معه بعد موته إلا ما قدَّمه في حياته مِن أعمال ، فهناك الكثير من الناس التي مرَّت في هذه الحياة، ثم ارتحلت وانتقلت في الغابرين، فكان مِن بينها أثار قد تلاشت ، وأخرى ما زالت آثارها باقية، ومعالمها ظاهرة، وبقي ذكرُهم الطيب يملأ الحياة
هل تعتقد أنه عليك أن تترك أثر جيد في الآخرين؟ إذا كان جوابك نعم كيف ستفعل ذلك؟ وماهو هذا الأثر؟
نعم ، أتمنى أن أترك الكثير من الأثار الجيدة في الآخرين ، لكنني قد يكون صعبًا بالنسبة لي ولكن أتمنى أن أترك أثار جيدة، يتذكرها بي الآخرين بعد أن يتوفاني الله.
. هل تتذكر أي شخص توفي وترك أثر؟ إذا كنت كذلك ماهو هذا الأثر؟
نعم جدتي رحمة الله عليها (أم والدي) قد كانت كريمة جدًا معنا ومع الآخرين ولم تعرف البخل في حياتها قط ، كانت دائمًا تنصحني بأن أكون كريمة بشكل كبير مع الأخرين وألا أنتظر الشكر المدح على مأفعله من أي عمل خيّر قد أقوم به في حياتي
لكنني قد يكون صعبًا بالنسبة لي ولكن أتمنى أن أترك أثار جيدة، يتذكرها بي الآخرين بعد أن يتوفاني الله.
ما الشيء الصعب في الموضوع؟ في بعض الأحيان قد تكون الأشياء البسيطة هي الأكثر تأثيرا في الناس، وفي هذا الصدد تذكرت أحدهم ساعدني في بعض الأعمال البسيطة "لم تستغرق أكثر من 5 دقائق" والآن أنا أتذكره دائما وأدعوا له.
من الاموات عمي وعمتي
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.