فاقد الشيء لا يعطيه ما صحة هذا القول؟

هل صحيح أن فاقد الشيء لا يعطيه؟ هل الذي يفقد الشيء لم يتعلم كيف يوهبه لغيره؟

أمّ أن حرمان الشخص من شيء تجعله يعطيه بسخاء فهو أعلم الناس بمقدار حاجة الشخص ومرارة فقدانه؟

إن فاقد الشيء -اذا كان عاطفة- يجعل منه أفضل من يعطيه، من فقد حنان أحد والديه ستجده من أفضل الآباء في المستقبل حيث أنّه يغدق عليهم بحنانه وعاطفته لكي يغمره بهذه المشاعر الجميلة التي قد انحرم منها في صغره.

لكن من جهة أخرى هناك بعض من فقدوا آباءهم وعاشوا الكثير من الحرمان سواء بوفاة آباءهم أو بإنفصالهم عنهم، أصبحوا أشخاص أكثر قسوة فهم لم يكن لديهم من يتعلموا منهم الحب والحنان والعطاء، ولم يستطيعوا أن يمنحوا أبناءهم هذه العواطف.

أما عمن يفتقد للأخلاق الحميدة أو الصفات فهو ينطبق عليه هذا القول فاقد الشيء لا يعطيه!

على سبيل المثال اذا قدمت لأحدهم معروفاً من الطبيعي أن يشكرك لكن فاقد الذوق لن يتصرف بذوق ويشكرك على معروفك.

كما ينطبق هذا القول على الأشخاص الأقل ذكاءاً وإبداعاً، فهؤلاء يفتقدوا للحكمة والذكاء والأفكار الإبداعية ولن يمنحوك أياً منها.

ويوجد العديد من الأمثلة التي تجعل هذا القول صائباً أحياناً وغير صائب بأحيانٍ أخرى، هل لديك أمثلة عن صحة هذا القول أو عدم صحته؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دائما ما أجد عدم صحة هذه المقولة، بالعكس الفقدان يجعلك تشعر أكثر بمن يعاني من نفس شعورك، قد تجدين من عانى لديه القدرة على العطاء أكثر وفي مواقف كثيرة، على سبيل المثال توفى والدي وأنا في الثالثة من العمر، وعلى الرغم من حرماني من عطفه ورعايته، إلا أن الجميع يشيد بي كراعٍ، ليس فقط مع أولادي ولكن مع الجميع، بل أشعر كثيرا بمن هم فقدوا أباءهم ولدي طاقة من الحنان كبيرة وأشعر بمعاناة الآخرين.

رأيت أحد البرامج الخفية تختبر أشخاص فقراء على العطاء، وذهب إليهم شخص يطلب منهم المساعدة مرة بالطعام ومرة بالمال، ورغم احتياجهم لكن لم يترددوا عن المساعدة. فهم شعروا باحتياجه لأنهم عانوا من نفس معاناته.

ولكل قاعدة استثناءات، قد تجد من ينطبق عليه هذه المقولة، بل الأسوء قد تجد شخصا غنيا ومتوفر عنده كل شيء لكن لا يقدر على منح أحد أي شيء سواء كانت عواطف أو مساعدة أو مال.

هناك للتربية دور مهم في جعل هذه المقولة صحيحة أم خطأ.

رحمة الله على والدك وبارك الله بعمرك وعمر اولادك ..

لكن هل ان كان الاب والام قد قسوا على اولادهم من الممكن ان يكونوا حنونين على أولادهم?

بالطبع المعاناة باستمرار والحرمان من الشعور قد يخلق بداخلك طاقة تجعلك من أكثر من لديهم القدرة على العطاء، من يذوق من المرار لا يسمح لأغلى من لديه ( أولاده) أن يتذوقوا منه.

حفظك الله وحفظ ابناءك لك يارب :)

يعود هذا لقيمة الشيء، فمثل ما ذكرته من افتقاد للأخلاق الحميدة فهو خلل يعود لعوامل عدة مثل ظروف الأسرة، المجتمع المحيط من مدرسة والخ... لذا لا يمكنني مقابلته بهذه المقولة، كذلك الأشخاص الأقل ذكاء وابداع، فهي صفات لا يمكننا التحكم بها، لا يمكن أن نجعل شخص لا يمتلك هبة الذكاء أن يصبح ذكي وهكذا

لكن اذا ما نظرنا لقيمة الشيء الأساسية دون عديد من العوامل المؤثرة مثل أن شخص يفتقد للعطف الأبوي لأنه يتيم فيمكن أن يكون شخص قادر على اعطاء الحنان أضعاف مضاعفة لأولاده في المستقبل

كذلك شخص يفقتد الأصدقاء لأنه غير اجتماعي، اذا حدث واقترب منه صديق في المستقبل سيكون أكثر قدرة على الوفاء والعطاء للحفاظ على هذه الصداقة.

تحياتي على هذا الطرح

فاقد الشيء قد يعطيه وقد لا يعطيه عزيزتي

فمثلًا هناك أشخاصًا قد تكون لديهم رغبة في العطاء بالرغم من أنهم فقدوا تلك الأشياء فمن كان قد فقد الحنان في طفولته نتيجة وفاة والده أو أمه أو كلاهما ؛ تجده يحاول أن يكون أكثر حنانًا وعطفًا على أطفاله وهناك أمثلة كثيرة

لكن قد نجد هناك أشخاصًا يملكون نزعة أنانية فلا يعطي الآخرين ما فقده وهنا تحقق مقولة فاقد الشيء لا يعطيه مرة أخرى

سأقول لكِ مثالًا أن والدتي لم تتلقى تعليمها بشكل كامل ؛ فهنا كانت أشد حرصًا على تعليمنا وأن نصل إلى أعلى المراتب وبهذا تصح المقولة هنل أن فاقد الشيء قد يُعطيه

حفظ والدتك لكم يا رب وأطال الله بعمرها بصحة وعافية :)

منطقيا

عندما نفقد شيء لا تستطيع ان تعطيه

لانه مفقود وليس موجود

عندما لا يكون معك مال لا تستطيع اعطاء الاخرين مالا

ببساطة انت هنا لم تفقد العاطفة بل افتقدت للعاطفة من الاخرين

فالعواطف لا تزال موجودة لديك وليست مفقودة