هذا العصر هو عصر الضغوط النفسية

لاشك أن حياة الإنسان تحمل في طياتها الكثير من الضغوطات النفسية القوية والتي يحاول الانسان ان يتكيف معها ويبحث عن حلول لها بدلا من أن يستسلم لها فتصيبه باليأس والقنوط من رحمة الله لقدر الله .

 فقد يعاني المرء من الضغوط النفسية بسبب نمط التفكير أو طريقة نظرته للأمور. وهذا يتجلى في تأثير اجترار الأفكار السلبية على النفس. إذ أن إعادة تمثيل الحدث المثير للانفعالات في الذهن قد تنشط نفس المناطق من الدماغ التي تنشطها الأحداث والمواقف المسببة للضغوط النفسية. وهذا يجعل الجسم في حالة تأهب دائما استجابةً للضغوط الداخلية والخارجية.

لذلك فإنني حين رأيت تنوع الشكاوى والمشكلات والضغوط النفسية والاجتماعية في حياة البشر وانتشارها في هذا العصر قررت ان اقدم كثير من النصائح النفسية والتي ثبت جدواها وتأثيرها الايجابي في تفكير الانسان :

1 -يجب اعادة ترتيب العلاقة الروحية بين الانسان والله سبحانه وتعالى عن طريق العبادات والذكر والانتظام في الصلاة بدون تفويت او تسويف ، وهو ما يهيئ الانسان الى التخلص من شحنات الطاقة السلبية حين يقوم بوضعي السجود اثناء الصلاة ،فعند التصاق الجبهة بالارض يحدث اعادة توازن لضغط الدم في المخ واعادة تنظيم طاقة المخ والجسم كله .

2- ابتعد تماما عن متابعة تفاصيل امور الحياة وترجمة افعال الناس الغريبة عن تفكيرك ،واترك كل فرد يفعل ما يريده ،واختار لنفسك الابتعاد عن كل ما يؤذي مشاعرك ويعكر حالتك النفسية والمزاجية .

3- اختر افضل الاماكن للاقامة والمعيشة مع افراد اسرتك في جو من المودة والحب والمشاعر الصادقة ، وجدد ألوان منزلك وانشر نباتات الزينة في اماكن الاسترخاء والاستحمام ، واستمع للموسيقى واجتهد في قراءة الكتب البسيطة السهلة والتي تجدد بها افكارك وتشحن طاقتك الايجابية ،وتعيد النظر في كل تحليلاتك لمواقف الحياة العاصفة .

4- تجنب مجالسة الناس السلبيين والمحبطين ودائمي الشكوى والتذمر من الحياة ومن الاوضاع المعيشية، لان ذلك سوف يعكر هدوئك النفسي الداخلي ،ويوجهك نحو النقطة صفر ، فلا تكن مثل التفاحة الناضجة التي تلامس تفاحة فاسدة فتفسد هي الاخرى ويتغير لونها ومظهرها الخارجي والداخلي .

5- ان كان مجال عملك هو سبب احساسك بالمتاعب النفسية فحاول ان تغيره او تأخذ راحة اسبوعية منه ، وان كان مكان العمل او الزملاء هم مصدر مشاكل لك فتجنبهم اولاً ، ثم غير مكان العمل بمكان اخر افضل ، فيمكن تغيير مكتبك او مكان الفرع الذي تعمل به وهكذا حسب طبيعة عملك .

6- كن انت مصدر سعادتك واعمل على تجديد نشاطك وحيويتك ،فلا يأخذك الروتين اليومي الى المنطقة المظلمة من الحياة فتكون اكثر ضيقا يوما بعد يوم .

 وختاماً ،فهذه ليست نصائح نهائية ولكنها من النصائح الهامة القابلة للتنفيذ والتي تأتي بنتائج سريعة تجدها تنعكس على ادائك في العمل وتفكيرك وكل الامور الهامة في حياتك .

انتر تعليقاتكم وجاهز لكل الاستشارات النفسية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يجب إعادة ترتيب العلاقة الروحية بين الإنسان والله سبحانه وتعالى عن طريق العبادات والذكر والانتظام في الصلاة بدون تفويت أو تسويف ، وهو ما يهيئ الإنسان إلى التخلص من شحنات الطاقة السلبية حين يقوم بوضعي السجود أثناء الصلاة ،فعند التصاق الجبهة بالأرض يحدث إعادة توازن لضغط الدم في المخ وإعادة تنظيم طاقة المخ والجسم كله 

علاقة الإنسان مع ربه علاقة مميزة وليس علينا ربطها بالطاقة السلبية والإيجابية وإنما العلاقة تكون علاقة حب بالله وتواصل، حتى وإن كان الإنسان رغم صلاته وتقربه من الله يعيش في مشاكل ونكد يقوي هذه الصلة أكثر ويتقرب من الله ، ولكن في حالة ربطنا هذه العلاقة بالطاقة السلبية فعدما نواظب عليها وتتعكر حياتنا أكثر ربما الشخص الذي إيمانه ليس قوي يصبح يبتعد ويظن أن هذا القرب لم ينفعه.

 ان كان مجال عملك هو سبب احساسك بالمتاعب النفسية فحاول ان تغيره

ليس كل شخص يعمل في مكان يحبه، حب العمل ينبع من الشغف وهذه الفرصة لم تتح لكل الناس، في حالة هذا الشعور عليه أن يتكيف مع الأوضاع ويحاول التركيز في العمل أكثر من التركيز في المحيط، إذا كل شخص شعر ببعض الضيق في مجال عمله وكان الحل الوحيد تغييره كل الناس تبقى دون عمل.

رائع جدا تعليقك حضرتك ..

لكنني اقصد الاشارة الى وجوب التقرب الى الله سبحانه وتعالى لأن اليه يرجع الامر كله سبحانه

ان كان مجال عملك هو سبب احساسك بالمتاعب النفسية فحاول ان تغيره او تأخذ راحة اسبوعية منه ، وان كان مكان العمل او الزملاء هم مصدر مشاكل لك فتجنبهم اولاً ، ثم غير مكان العمل بمكان اخر افضل ، فيمكن تغيير مكتبك او مكان الفرع الذي تعمل به وهكذا حسب طبيعة عملك .

أعتقد أنّ أكثر ما يُسبب التوتّر في الحياة هو بيئة العمل الغير داعمة أو المُحبطة والضاغطة ولنا في الحادثة المصريّة مثال التي انتحر بسببها شاب في مقتبل العمر بسبب الضغوط المادية الرهيبة مع ضغوطات العمل السيئة جداً، لذلك برأيي وبظل إقتصاد عربي عموماً ضعيف جداً يسدّ بالكاد حاجات الفرد وأساسيّاته من الحياة لا يمكن تطبيق هذه النصيحة، لا في ترك العمل أو تغييره لإنّ في ذلك مُخاطرة كبيرة، أما عن أخذ راحة أسبوعية منه فهذا ضرب من الخيال خاصّة بنظام الشركات وقوالب التفكير الموجودة في المنطقة العربية.

وبالنسبة لمكان يحتشد به زملاء غير داعمين ومحبطين وأحياناً مسيئين، كيف يمكن للشخص تجنّبهم وهم في مكان واحد؟ لإن فكرة تغيير المكتب أو الفرع غير عمليّة أو موجودة.

أقول ما أقوله الأن لاشدد على فكرة أنّ في هذا الموقف يسقط الشاب العربي أحياناً في مأزق لا فكاك منه، فهل هُناك حلول أخرى أكثر عملية لذات المشكلة برأي حضرتك؟

أعتقد أنّ أكثر ما يُسبب التوتّر في الحياة هو بيئة العمل الغير داعمة أو المُحبطة والضاغطة ولنا في الحادثة المصريّة مثال التي انتحر بسببها شاب في مقتبل العمر بسبب الضغوط المادية الرهيبة مع ضغوطات العمل السيئة جداً

من المفارقات السيئة للغاية في حياتي أنني كنتُ قد استقلتُ من هذه الشركة قبل هذا الحادقث بحوالي 15 يومًا يا ضياء. الأمر مرعب للغاية، وأدعو هذه المفارقة بالسيّئة لأن ذكري عملي في تلك الشركة أصبح مقترنًا لديّ دائمًا بما حدث. بالإضافة إىل ذلك، وفي النقطة نفسها، لدي العديد من الأصدقاء من العاملين فيها تركوا وظيفتهم فور حدوث هذه الحادثة، بالإضافة إلى أن صديق مقرّب جدًا لدي عمل فيها قبلي وتركها بعد الحادث أيضًا. الإهمال المستمر لبيئة العمل ومفهومها العام أمر في غاية الخطورة، وقد عرّض هذه الشركة لخسائر طائلة ومراقبة قانونية في غاية الصرامة.

AHMED202Ahmed أضف ردا

بالفعل دائما نجد ان مقر العمل او ادارة العمل نفسها اذا كانت لا تهتم بالجانب النفسي لموظفيها فإنها سوف تجني الخسائر بدلا من الارباح ، وتصبح منفرة لكل من يلتحق بها.

اشكرك على تعليقك الرائع .

تفاجئت أيضاً بطرق التوظيف فيها، حيث أنّها تقوم بإدخال الشباب عبر procces صارمة جداً لا نقاش فيها عن مهاراتك الخاصّة أو مقابلة كباقي المقابلات، إنما كل شيء عبارة عن شكليات ليتم العمل وتدخل مدجنة أو حلبة من السباق للإنجاز في دائرة لا تقدير فيها ولا انتباه، مجرّد قائمة طويلة من الضغوطات التي لا ترحم فعلاً المُحمّلة على أكتاف الموظف فيها، شيء مفاجئ للصراحة كان بالنسبة لي التعرّف على هذه البيئة والسماع عنها.

يشكي الكثيرون من بيئة العمل نوع من "انطفاء الوهج" و "الإحساس بعدم الجدوى " فجاءة وبدون سابق إنذار يحدث نفور من الوظيفة و الرغبة الملحة في الانسحاب ، إنهاك و روح خاوية وعدم القدرة على رؤية المستقبل بوضوح ، يجعلهم ذلك في حيرة هل نتعايش مع الأمر ونصمد أو نغادر ونتحمل عواقب الرحيل

أظن أن هذا مؤشر قوي أن الفرد يحتاج لفترة من الراحة، حيث أن ذلك الإنطفاء غالباً يكون ناجماً عن ضغوط العمل المستمرة التي تستهلك الطاقة.

هناك احتمال طبعاً أن يكون مجال العمل ليس مناسب مع إمكانيات الفرد ولكني أرجح السبب الأول.

لاشك بأن الراحة مهمة، لكن هذه الراحة ستنقضي وستعود لتلك البيئة الضاغطة لك ويعود شحن تورمومتر الانطفاء مجددا

ماذا عن الضغوط النفسية التي تواجه مَن يدرسون ويعملون في آنٍ واحد ؟! هل من مقترحات ونصائح تفيدهم في التخلص من أعبائهم ؟

مرحبا بحضرتك واشكرك على مشاركتك .

اولا : لاشك ان الدراسة والعمل كلا منهما يتطلب درجة عالية من الانتباه والجهد الذهني وهو كفيل باستهلاك طاقة الانسان وسلب قدر من الحرية الذهنية على المدى الطويل .

لكن القاعدة تقول ان الدراسة مؤقتة والعمل دائم

ثانيا: بالنسبة للحلول والاقتراحات فهي كالتالي :-

-------------------------------

١. يجب تجنب العمل المتواصل وكذلك الدراسة المتواصلة بمعنى ان ساعات العمل وساعات الدراسة لابد ان يتخللها وقت مفضل احترمه وأكون حريص عليه لكي استخدمه في شئوني الخاصة المحببة لي .

٢. تجنب الدراسة فيما لا فائدة منه ، فإذا كان مجال الدراسة مفضل لي وسيمنحني استفادة مادية مجزية فيكون ذلك هدف تحفيزي لي يجعلني أتقبل وقت الدراسة بشكل محبب لي ولا يشكل أي ضغط لي او مشقة لي .

٣. احاول تغيير بيئة العمل اذا كانت تشكل قوة ضغط اضافية فوق طاقة الفرد .

٤. لابد من تفريغ وقت معين للهوايات او الاتصال بالاصدقاء او النزهة الخارجية او النوم والاسترخاء او القراءة الحرة ، فكل ذلك يشكل محطات راحة ذهنية وعقلية يجدد بها الفرد نشاطه ويستعيد تركيزه مرة اخرى .

٥. لابد ان الارهاق والضغوط الشديدة يقابله الحرص على الغذاء الصحي المتمثل في تناول البروتين والخضروات والشيكولاتة الداكنة وفنجان القهوة الصباحي .

٦. أخيرا فإن الامور الجادة في حياتنا لا يجب ان نقابلها بالتذمر والعصبية ولكن نفهم فقط ان الوعي والمعرفة يجعلنا لا نشعر بالألم النفسي تحت أى ظروف طارئة .

فكن أنت قائد نفسك واسعد نفسك بنفسك حتى وان غلبتك العاصفة .