العمل خارج التخصص بات شائعًا، فهل هو تكيف أم ضياع؟

أصبح العمل خارج التخصص وكأنه وصفة منتشرة في زمننا: "خذ شهادتك، وضعها على الرف، وابدأ من جديد" كثيرون وجدوا أنفسهم في مجالات لم يتخيلوها يومًا، بعضهم ازدهر وابتكر، وآخرون ما زالوا يحاولون التأقلم بابتسامة وشيء من الحيرة، قد يكون هذا التحول نوعًا من الذكاء في التكيف مع عالم يتغير بسرعة، أو ربما فرصة لاكتشاف شغف جديد لم تخبرنا عنه المقررات الدراسية، لكن في الجانب الآخر، قد يشعر البعض بأنهم كمن ضل الطريق وسط زحام الفرص، يعملون بلا شغف حقيقي، فقط لأن الواقع فرض ذلك. فهل برأيكم العمل خارج التخصص مرونة وتطور أم ضياع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العمل خارج التخصص قد يكون اختياري أو إجباري ، أعتقد أنك هنا تتكلم عن النوع الإجباري والذي بطبيعته أن لا خيار للذي يعمل خارج تخصصه، فهو بالتأكيد كان يطمح و يبحث أن يعمل ضمن تخصصه ولكم ما كل ما يتمنى المرء يدركه.

بما اننا نتكلم عن النوع الإجباري فهو يبدأ كنوع من الضياع و ملجأ لمن فقد الأمل بإيجاد فرصه تتناسب مع تخصصه، و لكن فيما بعد إما أن يستمر في الضياع و إما أن يتأقلم في مجاله الجديد و يثبت أقدامه و ينجح وقد يتذكر أيام الضياع و يحمد الله انه لم يعمل في تخصصه.

في النهاية، النجاح في الحياة يحتاج إلى توفيق رب العالمين و التوفيق و النجاح غير مرتبط بالتخصص، فقد يفشل من يعمل في مجال تخصصه و قد ينجح من يعمل في غير مجال تخصصه.

 العمل خارج التخصص ليس بالضرورة حكماً بـ "الضياع" أو "التطور" المطلق، بل هو مسار معقد يتطلب وعياً ذاتياً وقدرة على التقييم المستمر، ويعتمد نجاحه على ما إذا كان هذا التحول ينبع من اختيار واعٍ يسعى لاكتشاف الشغف واستغلال الفرص، أم أنه مجرد استسلام لواقع مفروض دون إيجاد معنى أو قيمة في المسار الجديد.

قبل أن اتخرج كنت محملة بأمانى لا حد لها، لكن عندما أصبحت على أرض الواقع وعندما قررت العمل وصرت اسئل بعض زملائى عن العمل اكتشفت أن العمل بالتخصص لا وجود له الكل صار منتشر فى أماكن شتى ومجالات مختلفة تحت مسمى المجال الهندسى.

جيد أن تعرف ماذا تريد من العمل؟ إن كنت تريد الماديات فاعمل ما شئت ما دام عملك حلال ولا تنظر إل الشهادة

وإن كنت تريد أن تعمل فى مجال تخصصك فستأخذ وقت طويل ومجهود أطول وربما ماديات أقل لكى تصلى إلى مشروع وربما أنت من تقوم به بمفردك

لكن يمكن أن تجمع بين الاثنين إن كنت تحب مجال تخصصك بأن تعمل فى شئ على مقربة من التخصص وفى ذات الوقت تظل متصل بالتخصص من خلال القراءة والاطلاع والبحث العلمى

لا يوجد ضياع إنما هى محاولات وفى كل محاولة أنت تقرر ماذا تريد حقا، وتتطلب أن تكون مرنة وتدرك أنها مرحلة وستنتقل إلى مرحلة اخرى .

أري أن العمل خارج التخصص في كثير من الأحيان يعكس قدرة الشخص على التكيف مع متغيرات السوق والظروف الاقتصادية، وهذا بحد ذاته نوع من الذكاء والمرونة. لكنه ليس دائمًا اختيار سهل، فقد يكون نتيجة ضغط أو اضطرار أكثر منه رغبة حقيقية. لذا أراه مزيج بين فرصة لاكتشاف أفق جديد يمكن أن يتحول لشغف، وبين احتمال ضياع إذا لم يكن هناك وضوح أو تخطيط مستقبلي.