التركيز المفرط مع العلاقات، مساوئ بلا فوائد

كنتُ قد تحدثت مع احد اصدقائي ولماذا أصبح منعزلاً عن الآخرين؛ وذلك تبعاً لاختفائه المفاجئ.

أخبرني انه في فترة مرهقة نفسياً، ويريد الابتعاد عن العالم الخارجي.

في أثناء حديثي معه فهمت انه قد خُذل من الكثير من الأشخاص الذين وثق بهم وقربهم إليه.

إذاً لم التركيز مع الأشخاص بهذا القدر؟

من خلال حياتي الشخصية ومعرفتي بكُثر، وجدت أننا نعطي حيزاً كبيراً من حياتنا لأشخاص هم في الأساس لا يسألون عن أحوالنا وان كانت برسالة على الواتساب أو غيره من مواقع التواصل الإجتماعي، تبعاً لذلك نجدهم مهتمون باخرين وقد يؤثر هذا علينا نفسياً - في حال كنا قد فكرنا بلماذا لا أجد منه اهتماماً كما أفعل؟ - وبدنياً أيضاً.

التفكير المفرط بما يهتم به شخص آخر، بما يحب فعلة، كيف يمكنني أن اجعلة سعيداً... الخ، وحين يقع الشخص في مصيبة لا يجدهم.

إذاً ما السبب، لماذا لا يهتمون بنا كما نفعل؟

السبب واضحٌ جداً وهو الاختيار الخاطئ أولاً، ثانياً أن الكثيرين يعلون انفوهم فور معرفتهم بأنك تهتم بهم أو تحبهم جداً.

اعتقد من الأفضل أن نركز مع علاقتنا الاجتماعية والعاطفية قبل بنائها ووضع أساسها، لأنه إن تم بنائها على أُسس خاطئة وغير مناسبة فستتحطم لا محالة ولا يوجد غيرنا مُتضرر.

هل واجتهم مثل هذه المشاكل من قبل؟ وما هي ارائكم حول هذة النقاط؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العلاقات دوما معقدة، وبها حالات واستثناءات كثيرة، فليس كل صديق لا يسأل عني فهو مقصر ويجب أن أقطع علاقتي به، فأحيانا مسؤوليات الحياة تأخذنا وتفرض علينا عدم التواجد مع من نحب بأصعب الأوقات، لذا لكي نرى فعليا أن هذا دون قصد أو خذلان حقيقي يجب التالي

تقييم العلاقة ككل وهل نحن ننظر لها ونضعها بموضعها الصحيح، زميل، صاحب، صديق

وعلى أساسه سيتضح الإطار الطبيعي للعلاقة، ووفقا أيضا لتقييم الطرف الآخر لها. فمثلا قد نعامل شخص على أنه صديق، لكنه هو لا يعتبرنا إلا زميل، وهنا نحن من يحتاج لإعادة موانة العلاقة مرة أخرى لتأخذ المنحى الطبيعي ونققل من سقف توقعاتنا مع الآخرين وفقًا لذلك.

تقييم الظروف والحالات التي يمكن أن نمر بها، والأخذ بالاعتبار الظروف التي قد يمر بها صديقنا وتمنعه من الوقوف بجانبنا

تمثل العلاقات استثمار من استثمارات الحياة التي علينا أن نوليها اهتماما كبيرا جدا، وأقصد هنا العائلة والأصدقاء.

لقد نشأنا على مسلسلات الكرتون في سبيستون التي عمقت فينا علاقات الصداقة وأهميتها، روميو وأصدقائه، لوفي وأصدقائه، أكيرا وأصدقائه... والكثير من المفاهيم التي تصب في الصداقة.

لكن الذي يغفل عنه الكثيرون وهو أنّ الصداقات يجب أن تكون مفيدة ومثمرة. لا يجب أن تستمر في علاقة تعيدك إلى الخلف بأي شكل من الأشكال، وأن نراجع كل مكالمة مع أصدقائنا أو نزهة معهم وماذا أضافت لنا، فكريا ونفسيا ومشاعريا ...

وفي كتاب ستيفن كوفي العادات السبع للناس الأكثر فعالية تناول العلاقات في العادة الرابعة أو الخامسة، والتي سماها أيضا ببنك المشاعر وهي أن كل علاقة لها بنك ورصيد يزيد وينقص حسب التصرفات والمواقف.

وأهم ما ركز عليه وهو أن نحاول فهم الآخرين بدل دفعهم لفهمنا وتغيير منظورنا حول الأمور بدل السعي لتغيير منظورهم.

وأن نحاول فهم وجهات نظرهم ووضع أنفسنا مكانهم وبهذه الطريقة نقلل من التوتر والحدة ونكسب علاقاتنا بدل خسارتها.

وأهم نقطة قد أضيفها هي خفض التوقعات وأن نخبر الآخر عما نتوقعه منه، ونكون واضحين معه، حتى لا نحمله فوق طاقته ونتهمه في نهاية المطاف بالخذلان وتخييب آمالنا.

أهلا تفاؤل ،

لا يعلم الغيب إلا الله ، من يدرينا أن العلاقة ستؤول إلى ما آلت إليه ، صحيح هناك قرائن و هناك فراسة ، ولكن قد تطرأ أمور على العلاقات لم تكن في الحسبان ، ولكن ردة الفعل أو لنقل التأثير النفسي تعتمد حدته على الشخص المتأثر ، فالإنسان قوي الشخصية يتعثر و يعتمد على الأرض فيستمد منها الطاقة و ينهض أقوى من قبل ، لأن الضربات التي لا تكسر الظهر تجعل منه أقوى

لا يجب أن نضع ازرار مشاعرنا في أيدي الآخرين ونكون تحت رحمتهم. وكلما ابتعدنا عن ذلك كان أحسن.

أعتقد أن الإنسان كلما نضج فهم العلاقات بشكل أفضل ووضع مسافة بينه وبين الآخرين وحدودا صحية يحمي بها نفسه.

أهلا دليلة ملأ الله حياتك دلالاً و سرورًا .

كنت أمر بمرحلة حساسة ، إختلطت فيها أوراقي و فاضت فيها عبراتي ، بعد أن ثقل حملي و تعبت نفسي ، فأردت أن أشارك همي حين فاضت الكأس ، فليس المهم ماذا نقول ، المهم لمن نقول ؟

أزاح الله عن قلبك ما تكرهين أو ما تكره.

اختيار الشخص الذي نبوح له أمر مهم جدا، حتى لا نؤذي أنفسنا أكثر بدل اراحتها.

أشكرك أختي أنا شاب ، حفظك الله .

نعم ، ولكن في لحظة ضعف قد يرتبك المرء ، ويطلق لسانه ، ولكن عمومًا فهو رأى من الناس ما يمكنه من التمييز ، شكرًا دليلة .

شكراً لتواجدك هنا.

اتفق معك تماماً، لكن بما اننا لا نعلم ما ستؤول إليه العلاقة فيجب علينا أن ننتبه ونجعل من تفكيرنا حاضراً حتى لا تحدث أي كوارث.

والله لقد قرأت تعليقك وأنا في لحظة حزن ، لا أحزن الله عيونًا إشتاقت لرؤيته ،

و الله إن نسيان الحزن هو نوع من الحزن أيضًا ، كيف لقلبٍ ينبض أن لا يتذكر ، من يعطيني ذلك الصبر فأمسك لساني ، لقد ضعفت ، فحكيت ، و مرضت ، بسبب تلك الأحزان ، يا ربي عفوك فعبدك ضل سبيله ، و ترامت عبراته كأوراق الخريف ، آسف يا تفاؤل ، آسف جدًا لأني قلت هذا .

كيف بقلبٍ إجتمعت أحزانه أن لا تتفرق كلماته .

بالنسبة لي يجب ألا نركز كثيرا في نقطة إذا ما كان الطرف الآخر يسأل عنا أو يهتم بنا ، أنا شخصيا أكون حريصا جدا على اختيار أصدقائي وأقوم بواجبي تجاههم فأسأل عنهم وأساعدهم عند الحاجة لكنني لا أهتم إذا ما سألوا عني أو لا فالمهم أنني قمت بواجبي وضميري مرتاح أما قيمتي ومكانتي فأنا الذي أحددها ولا أربطها أبدا بمكانتي عند الناس .

إيّاك أن تبني مقدار احترام أو عمق أي علاقة بمجرّد التذكّر والتواصل المُستمر، ليس بهذه الطريقة الإنسان يُعبّر عن نفسه، إنما بهذه الطريقة يُطالب الإنسان الحديث نفسه بأن يتواصل مع الغير، هذه القدرة الغير طبيعية على التواصل المُتاحة الأن في الجيل الحال تُعد سلاح ذو حدين وهو أنّهُ بالغالب صار عمق العلاقة يُقيّم بتواصل، برنّة، باتصال، وحتى البعض بإعجاب، لايك أو لوفّ! وهذا الأمر غريب جداً لإنّهُ منافي لحياة الإنسان العادي الطبيعي الميّال إلى العمل والتكسّب والعيش بهدوء بعيداً عن صخب العالم، لذلك حتى ولو نسي الشخص أن يتواصل شهر أو أكثر حتى أرسم لهُ أعذار فهذا العالم وتكوين الإنسان أصلاً لا يسمح له بالالتصاق في كل لحظة فراغ بمن يحب.