متى يكون الصمت مفيدا للانسان؟

يقال بأن قلة الصمت دلالة على حِكمة الانسان، لكن الجاحظ يقول العكس :"إذا تركَ الإنسانُ القولَ ماتت خواطرُه، وتبلّدت نفسُه، وفَسَدَ حِسُّه".

برأيك أنت، متى يكون الصمت مفيدا للانسان؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Alyaa_Saddam أضف ردا

الغضب اولاً وعواقبه الحميدة لا تُعَد هنا.التكلم عن حياته الشخصية وخططه المستقبلية.التكلم فيما لا علم لديه فيه.اذا كنت لا تجيد قول الكلام الحسن وتجرح المقابل بكلامك،ليس مضطرا لان يُجرَح بسببك،بل انت مُضطرا للصمت.

بالتاكيد هناك اكثر،لكن هذا ما خطر ببالي وانا اقرا المساهمة وهي برأيي من اكثر الامور التي لها اثار ملموسة على ارض الواقع.

حقا كل الأمور التي ذكرتها حقا تصلح أن يكون الصمت هو سيد الموقف، خصوصا إذا كان كلامنا لا يغير الموقف للافضل فمن الاحسن الصمت.

وما رأيت أجمل من قول علي بن أبي طالب فهذا المقام: 

"فلا تكثرن القول في غير وقته ....وأدمن إلى الصمت المزين للعقل"

"يموت الفتى من عثرة بلسانه ... وليس يموت المرء من عثرة الرجل"

 متى يكون الصمت مفيدا للانسان؟

عندما يكون في غير وقته ولا مكانه. والإنسان الحكيم هو من يستطيع معرفة الوقت الذي لا يكون فيه حديثه مناسبًا.

لكن أعتقد أنه من المهم أن لا يتحدث الإنسان في أوقات المشاعر الشديدة كالغضب مثلًا حتى لا يقول أشياء قد يندم عليها في وقت ما.

لكن بالنسبة لي أميل للتعبير أكثر من الصمت وأعتقد أن الإنسان الذي يكتم بداخله ستتبلد نفسه فعلًا كما قال الجاحظ أما التعبير بطريقة مناسبة فهو أسمى ما يمكننا الوصول إليه.

التعبير عن الذات هو نوع من تفريغ ما يختلج في الخاطر والكبت داخل النفس قد ينتج عنه أمراض نفسية وجسدية، أعرف صديقة لي قد أصيبت بمرض الغذة الذرقية وقد أخبرها الطبيب بأن ما حدث معها بسبب كتمانها المستمر للاحزان والمشتكل التي تمر بها ونصحها بالبوح لقرب صديقة لها كنوع من التخفيف عن ألامها.

أتذكر كثيرًا في مواقف حياتية تقابلني مقولة :-

ما ندمتُ على سكوتي مرة ، ولكني ندمتُ على الكلام مرارًا.

صدقًا الصمتُ مهما تباينت المواقف/ التوقيت / الأماكن التي يُتخذ فيها لا تخيب ، باستثناء لو كان صمتًا عن كذب أو افتراء أو عن حق يجب أن يُؤدى لأصحابه.

لكن في المجمل، فهو نجاة لأصحابه، من الزلل، من أذى غيره بدون قصد ، أو حتى بستر قدسية النفس إن كتمنا الشكوى أو الفضفضة للغير.

على المرء أن يختار معاركه، فليست كل معركة تستحق أن نخوضها، ليس لأننا ضعفاء، ولكن لأننا نحتاج طاقتنا إلى معارك أكثر ضراوة وتتوقف عليها أحلامنا الحقيقية الكبيرة ومستقبلنا.

ومن هنا أجد أن الصمت يكون مفيدًا عندما تكون المعركة لا طائل منها، ومكاسبها لا تلزمنا في الوقت الراهن

لكن بعض المعارك يا سارة هي من تختارنا وتأتي وليس العكس، لذلك الصمت في كل المعارك أراه مفيد جيدا ولكن شرط ألا يكون طويلا أو نتقبل به الإهانات التي تأتينا.

من رأيي كل المعارك تأتينا، لا احد يختار الحرب، ومن هنا أرى أننا من نقرر ما هي الحرب التي سنستجيب لها ونخوضها، وما الحرب التي يجوز الاستسلام أمامها والصمت دون اكتراث لها، هذه هي الحكمة

  • في أوقات الأزمة والضغط، ذلك لأن العديد من ردود الأفعال الخاصة بنا لا تعتمد على الإطلاق إلا على اتزاننا النفسي، وبالتالي فإن رد الفعل الذي يخرج بصورة خاطئة أو غير مقصودة يجب أن نتجكم فيه بالصمت، في إطار حالاتنا النفسية السيئة.
  • عندما نكون داخل مجتمع غير مناسب، لن يتقبّلنا كما نحن وسيحكم علينا، ويرفض أن ينصت إلى الآخر. في هذه الحالة أرى أن الصمت هو سلاح الدفاع الأول.
afifa08_hamza أضف ردا

في أوقات الأزمات قد نكون حقا بحاجة لتريث في اتخاذ القرارات ولكن الصمت لا ينفع في هذه الحالة، بل لابد على الانسان ان يؤخد المشورة ويناقش من أجل الوصول الى أفضل الحلول للمشاكل التي نتعرض لها.

أما بالنسبة للمحيط غير مناسب فيه، فأحيانا الصمت قد لا ينفع وكما يقال بأن السكوت علامات الرضا وقد يظنون بصمتنا بأننا نتقبل الاخطاء التي يرتكبها الاخرين في حقنا، لذلك هناك حلين إما إبداء رأينا أو الرحيل من المحيط الذي نحن فيه.

  • عندما يرى ان لا طائل في كلامه بنقاش عقيم مع شخص معتد برأيه ولا يتقبل او يسمع غير ذلك
  • عندما يغضب بشدة
  • عندما يجب ان يتخذ وقتا لذاته ويبتعد عن ضوضاء الخارج
  • عندما يريد التركيز في شي مهم والعمل عليه
  • عندما يتعلق الامر بأهدافه ، بحياته الشخصيه وبأمور الاخرين