متى يمكن أن تتحسن جودة التعليم في مجتمعاتنا العربية؟

كرحنا العديد من النقاشات حول أهمية التعليم والمنظومة التعليمية، وكم المشكلات التي نواجهها في الفترة الحالية في المنظومة التعليمية العربية بشكل عام.

في رأيكم، وفيما يخص المنظومات التعليمية العربية غير المحسّنة، متى يمكن أن تتحسن جودة التعليم في مجتمعاتنا العربية؟ وكيف يمكن ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من أهم الثغرات في الأنظمة التعليمية العربية غير المحسنة بشكل عام هي الميالغة في تقدير المواد العلمية مقارنة بالمواد الأدبية. ففي الكثير من الأحيان يتم التقليل من قيمة المواد الأدبية واعتبارها ملجأ لمن لم يفلح في النواحي العلمية. وفي الصفوف المبكرة، قد لا يتم التركيز عليها كما هو الحال مع المواد العلمية على الرغم من أنها تؤثر بشكل مباشر في بناء ثقافة التلميذ وتوسيع آفاقه. فالمناهج التعليمية يجب أن تساوي وتقدر جميع المواد وتصنف الطالب في المكان المناسب لميوله. يجب أيضا العمل على تغيير النظرة لطلاب الفروع الأدبية على أنهم أقل ذكاء من أقرانهم في الفروع العلمية. من جهة أخرى، سبب عدم تفوق الأنظمة التعليمية العربية على تلك الأجنبية هو ندرة تحديثها وعدم ربطها بالجوانب التطبيقية. يجب أيضا أن لا تكون الدرجات هي العامل التقييمي الوحيد وأن يتم تحفيز الطلاب على التعلم من منطلق اكتساب المعرفة لا فقط الدرجات. فالعمل على حل هاتين الثغرتين كفيل بإحداث فرق في مستوى الأنظمة التعليمية العربية غير المحسنة.

هذا حقيقي فعلًا يا ريان، وتعليقك قد لفت انتباهي لمناقشة كنت شاهدتها منذ قليل للكاتبة الكويتية بثينة العيسى، حيث أنها كانت تناقش فكرة خاطئة لدينا في المجتمعات العربية تؤمن بأن هنالك مثلث هرمي للمعرفة، على قمّته المجالات العلمية، وفي قاعه العلوم الإنسانية، وتحت القاع نجد الأدب، وقد طرحت الكاتبة الفكرة المصادة بصورة واضحة، حيث أنها كانت تريد التنويه إلى أهمية الأدب بالنسبة للإنسان، وكيف يمكننا أن نخسر الكثير والكثير إذا ما أهملنا هذه الجوانب من العلوم الإنسانية بهذه العقلية الساذجة.

نعم للأسف ينقصنا تقدير لهذه المواد فالكثير من الطلاب يختارون تخصصات لا تستهويهم كي لا يتم النظر إليهم على أنهم أقل من غيرهم.

يمكن تسحين جودة التعليم من خلال الاخذ بمجموعة من الأسس والمعايير، نذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر :

  • استخدام اساليب التدريس الحديثة: في ظل التطور التكنولوجي الذي يشهده العصر الرقمي الحالي، اصبح من الضروري اعادة النظر في الاساليب والطرق المتبعة في العملية التعليمية، والتي من شئنها تمنح المتعلم مساحة اكبر للمشاركة والتفاعل بشكل اكبر، وتهيئة دور المعلم لاستخدام مثل هذه الاساليب الحديثة في التعليم.
  • تطوير محتوي المناهج الدراسية: حيث يعتبر تطوير المناهج الدراسية وسيلة لابد منها في تطوير العملية التعليمية علي كافة المستويات، وعلي كافة المراحل الدراسية، مع مراعاة مستوي الطالب المعرفي و ثقله بالمهارات المعرفية لكل مرحلة.
  • الإختيار الجيد للمعلمين: حيث يعتبر المعلم هو محور العملية التعليمية فيجب انتقائهم وفق معايير وضوابط محددة كذلك الاهتمام بالمعلمين وتوفير كافة المتطلبات لهم.
  • الإهتمام بالمدارس : يعتبر اختيار موقع المدرسة من الامور الهامة جدا لما يترتب عليها من جو مناسب للدراسة، كذلك سهوله الوصول اليها، وفي اماكن بعيدة عن الضوضاء، كذلك ان تتمتع المدرسة بكافة التأسيسات والمرافق اللازمه.

في هذا الصدد، أرى أن هنالك فجوة زمنية كبيرة نحتاج إلى تخطيها إذا ما استطعنا تطبيق مثل هذه المعايير، لأن الأزمة التعليمية يا صديقي لا تتوقّف عند المنظومة فقط، وإنما تتوقف على وعي العامة من الناس بتطوير هذه المنظومة وبأهمية شكل التعليم المعاصر ودوره في تطوير الأفراد، فهل تجد أن تغيير المنظومة كافٍ؟ أم أنك توافقني الرأي بأن الوعي العام أيضًا يحتاج إلى المزيد من التوعية؟

متى يمكن أن تتحسن جودة التعليم في مجتمعاتنا العربية؟ وكيف يمكن ذلك؟

سؤال يطرح الكثير من الأفكار حقًا وسأشارك هنا بعضًا مما أعتقد أنه الصواب.

  • الاهتمام بالمدرس والطالب قبل كل شيء: فمنظومة التعليم تبنى على الإنسان وإن لم يكن الإنسان مرتاحًا بها فلن تفيد أي وسائل حديثة أو طرق تعليمية جديدة لذلك يبدأ التغيير بالإهتمام بالمعلم وإعطاءه حقه وجعل التدريب وظيفة مجدية بشكل أكبر بحيث لا يحتاج المدرس لأي مكانة إجتماعية إضافية ولا لإعطاء الدروس الخصوصية.

وعندما يصبح المدرس أكثر جودة سيكون لدى الطالب مجال أكبر للإفادة والاستمتاع.

  • تطوير المناهج الدراسية: وهذه نقطها أراها بدأت تتحسن بشكل كبير في مصر حيث أنه قد تم البدء في جعل المناهج أقرب للواقع ومرتبطة بشكل أكبر ببعضها وتتسع لاختلافات الطلبة وأدمغتهم ناهيك عن كونها أحدث ولكن ما زال أمامنا طريق طويل على أي حال.
  • تطوير طرق ووسائل التدريس: منذ بداية كورونا أجبر العديد من الناس على الانتقال لاستعمال نظام الأونلاين وتطويره وهكذا بدأنا نحاول جاهدين تحديث المنظومة بالكامل ولكنها مازالت تحتاج إلى تحديث في العقليات قبل التحديث التكنولوجي أيضًا.

إن النقاط التي تشيرين إليها يا أمنية تمثّل مجموعة من النقاط الحساسة للغاية في العملية التعليمية، وبالتأكيد يجب على أي مجتمع أو إدارة تريد تطوير منظومتها التعليمية أن تعتني بهذه الجوانب.

لكن من الجهة الأخرى أعود دائمًا إلى إجابة السؤال من الناحية الزمنية: متى يمكننا أن ننعم بنتائج هذه الاستراتيجية إذا ما بدأنا تطبيقها من اليوم؟ ما هي المدة التقريبية في رأيك التي قد تستغرقها عملية كهذه؟

ما هي المدة التقريبية في رأيك التي قد تستغرقها عملية كهذه؟

لا أعتقد أن المدة ستكون أقل من عقد مثلًا فتغيير منظومة كاملة أخذت وقتًا طويلًا حتى وصلت لهذا المستنقع لن يكون من السهل اقتلاعها من جذورها

أعتقد يا عليّ أنّنا نتبع منظومة تفتقر التواصل مع دواخل الطالب، وأقصد بدواخله هنا شغفه وما يمكنه الابداع فيه ..

لماذا لا نجمع الأطفال منذ الصغر وفي بداية مراحل تعليمهم ونُجري اختبارًا لميولهم، مع الحفاظ على أساسيات اللغات التي قد يحتاجها كل منهم.

أثق أن حينها سنُخرج من يبدع في رسم، ومن يملك مهارة حسابية، ومن يميل لتعلم اللغات وكثير كثير من المجالات المخصصة.

• التخلص من الحشو الذي يستهدف في نهايته الحصول على طالب مثل آلة / روبوت يكتب ما تلقنه وإن تناسى حرفًا لم يستطع أن يكمل البقية.

• إعطاء المعلم فرصة أوسع ليبدع ، وانتقاء المعلمين بناء على اختبارات كفاءة علمية والمهم جدًا اختبارات نفسية حتى لا نجد ما نجد من أطفال معقدين ، وآخرين بمتلازمة الخوف، وآخرين قد عنفوا وعوقبوا.

• الحرص على وصول الأبوين لدرجة من الوعي بأمر أبناءهم وحالتهم الدراسية والنفسية .

الحرص على وصول الأبوين لدرجة من الوعي بأمر أبناءهم وحالتهم الدراسية والنفسية.

النقطة التي يهملها الجميع دائمًا يا نورهان، ولدينا في مصر مشكلة مماثلة في السنوات المنصرمة، حيث أن وعي الناس بالتطوير التعليمي وعرقلتهم له كان جزءًا من فشل المنظمومة التعليمية الجديدة، ذلك بالطبع بالإضافة إلى عدم الاستعداد التقني للمؤسسات القائمة على العملية التعليمية، والتي لم تمتلك القدرة الكافية على تغطية هذا العدد من الطلاب لأكثر من مرة بكفاءة مرضية تناسب جودة التعليم التي نطمح إليها.

huda_khashan19 أضف ردا
 متى يمكن أن تتحسن جودة التعليم في مجتمعاتنا العربية؟ وكيف يمكن ذلك؟
  • عندما ننظر إلى التعليم كوسيلة لتحقيق ما نأمله في الحياه وليس كغاية .
  • عندما يتم توفير بيئة تعليمية، تحفز الطلبة على التعلم ونبذ التمييز وعدم المساواة.
  • عندما نوظف معلمين حاصلين على ماجسير وليس الاكتفاء بالبكالوريوس. أو على الاقل أن يكون حاصل على دورات تؤهله لأن يصبح معلمًا
  • عندم يتم إلغاء نظام الاختبارات الموحد في بعض الدول التي تتبعه.
  • عندما نعتبر التعليم جزءً لا يتجزأ من حياتنا.
  • عندما لا نعتبر شهادة الثانوية العامة مقياسًا للتأكد من ذكاء الطالب.
  • عندما نركز على الجانب التطبيقي وأن يقضي الطالب ساعات أقل على الدراسة.
  • عندما يكون أعداد الطلاب قليل في الصف الواحد.
  • عندما نعتبر المعلمين مثل مثل الاطباء والمهندسين بل الوزراء.
  • عندما نركز على الانشطة الترفيهية والاهتمام بميول واهتمامات الطلبة.
  • عندما نرفع شعار "التعليم للمستقبل ، وليس للحاضر فقط" الذي ترفعه مدارس فنلندا.
  • عندما نلغي المدراس الخاصة. للأسف في مدينتي، هناك مدارس تابعة للحكومة، ومدارس تابعة للانروا، ومدراس خاصة. وهنا تجد التمييز في طرق التدريس. فالطالب الذي يخرج من المدرسة الخاصة يكون أفضل ممن يخرج من مدرسة الاونروا والحكومة، وطالب الاونروا افضل من الحكومة، فيبدو أن التمييز في التدريس يلقي بظلاله على التعليم.

لذلك، اتفاقًا مع تذكرينه من نقاط يا هدى، أرى أن العملية التعليمية في حاجة أولًا إلى التوعية بطبيعة التعليم، لأن المحتوى العام الراسخ في أذهان الأهالي والطلاب ليس بالمحتوى المعاصر على الإطلاق، ولا يعني من جودة التعليم أي شيء، ولا يتطلب منهم سوى إهدارهم جهودهم وأموالهم وعمرهم ومستقبلهم في استهلاك مفاهيم ليست بالحقيقية، ولا بالتالي يتطلّبها سوق العمل بأي شكل من الأشكال.

لا أعتقدّ أن حال المنظومة التعليمية منفصلٌ عن حال باقي القطاعات التي تقع مسؤوليتها على عاتق الدولة، وهذه القطاعات تتراجع عاجلاً أم آجلاً بتراجع الدول سياسياً واقتصادياً، تحتاجُ هذه المنظومة كغيرها لإدارة تمتلك الكفاءة والخبرة و"الشجاعة" لتغيير نهجٍ عفا عليه الزمن لمناهج حديثة مواكبة للعصر، ولتعيين تربويين حسب معاييرٍ سليمة والعمل على محاسبة المقصرّ منهم في حقّ الأجيال..

المنظومة التعليمية العربية مختلفة المعالم من دولة لأخرى. بالرغم من ذلك إلا أن التعليم في العالم العربي مضمحل إلى درجة ما. لأسباب تعود في التسير. و ,المناهج المدرجة.

ممكن أن تتحسن جودة التعليم، عندما يصبح التعليم ليس مجرد شهادة أو علامة معينة. على سبيل المثال المناهج الغربية أو الأجنبية، تعتمد على التنقيط بالملاحظة ( جيد ، جيد جدا ، حسن , متوسط ، قريب للمتوسط ) هذا ما ينافي المناهج العربية في التنقيط التي تفقد التلميذ روح التشجيعية وتوقعه في مقارنة مع أقرانه على حسب العلامة المتخذة.

وكذلك علينا، رفع المستوى بإتخاذ التعليم الجامعي خاصةً، على أنه تربص للعمل. وخاصة في مجال التعليم .

وإدراج مناهج تعليمية تجعل من التلميذ يكتسب العلم بسهولة.