يوميا نسمع قصص الطلاق الكثيرة في السنوات الاخيرة , بسبب اسباب كثيرة , من ضمنها عدم اختيار شريك حياة مناسب
بنظرك ما هي معايير اختيار شريك حياة مناسب ؟
التعليقات
الاخلاق والسمعة الجيدة والمستوى الثقافي والفكري لا اختلاف عليهم، والكل يبحث عنها لكن هنالك معايير أخرى يحب أخذها بعين الاعتبار أيضًا مثل؛
- اختيار شخص يشاركك نفس اهتماماتك، سيكون خيارًا موفقًا، حتى علماء النفس وخاصة عالمة النفس الإكلينيكي وخبيرة العلاقات سيما هينجوراني، أثنت على هذا الأمر، ونصحت بأن من يريد قضاء حياتك مع شخص ما، يجب أن ينظر إلى الأشياء التي يحب أن يفعلوها معًا، فمثلًا إن كنت تستمتع بالافلام، فمن الأفضل أن تكون مع شخص يستمتع بالأفلام كونه سيجعلك حياتك ممتعة كما قالت العالمة.
- أن يقدر هذا الشخص أحلامك واهدافك في الحياة ويشيد بها ويشجعك على تحقيقها ويجعلك تشعر بأهميتها.
- أن يحترمك ويثق بك في كل مكان وزمان. ولا يسخر منك أمام الاخرين ولا يقارنك بهم.
- أن يتقبل عيوبك قبل محاسنك.
- أن يتمتع هذا الشخص بروح الدعابة.
- الشخص الذي يشتكي من كل شيء، تجنبه
- الشريك الذي يمتص غضبك ويقفك مع في الشدائد سيكون خيار جيد.
- الشخص الذي يحترم عائلتك، سيكون من أهم الاولويات التي يفضل وضعها في عين الاعتبار عند اختيار شريك الحياة
- الشخص الذي يلهث وراء المال، ويحب الانفاق، اعتقد سيكون من الصعب التعامل معه.
في المقام الأول لا بد أن ننتبه لحقيقة هامة، لعلها أهم أسباب الطلاق في الوقت الحال، فالطلاق أصبح له معدلات مرعبة ترنوا على خمسبن بالمئة في بعض البلاد العربية، وأصبحت محاكم الأسرة غاصة بالمشكلات والقضايا التي تنتهي إما بالخلع أو الطلاق، وبالرغم من أن معظم هذه الحالات التي تنتهي بالخلع أو الطلاق تم زواجها عن حب..لذا فتلك الحقيقة لا بد أن تقال ومختصرها في جملة : "الحب ليس كل شئ"
فالإنبهار والتعلق بالشخص لا يضمن لك حياة كريمة على مستوى المشاعر ولا يضمن لك أنك لن تقرب محاكم الأسرة ويكون الشخص الذي أحببته واتخذته شريكاً غريماً لك. بل الأهم من مشاعر الحب، أن يكون هناك توافق وتكامل وتفاهم على مستوى العقل، فالزواج مشروع لا تتم إدارته بالقلب وحده، فالقلب سمي قلباً لأنه يتقلب بين المشاعر باختلافاتها، لذا فوجود أساس قوي تنبني عليه تلك العلاقة هي ضرورة قصوى وأهمية بالغة لا بد أن تدرك، لذا فالتوافق العقلي أهم من الإنجذاب القلبي في منظومة الزواج.
ومن أهم الأشياء الواجب توافرها في شريك الحياة أن يكون هناك مجالات مشتركة أو اهتمامات تستحوذ على اهتمامكما معاً وهذا يضمن المزيد من التشارك والقرب ويزيد الأواصر إرتباطاً والقلوب تعلقاً.
وكذلك لا بد أن يكون هناك قبولاً وصلحاً على ما يختلف به الشريك عن شريكه، فلن يكون هناك توافق في كل شئ، ولا بد من بعض الإختلافات، لذا تقبل تلك الإختلافات يضمن حياة هادئة بلا صدامات .
أن يكون النقاش بينكما ثرياً وبناءاً، فيه تقبل للآخر دون صراعات، ودون أن يسعى كل شخص أن يثبت للآخر بأنه على حق، وهذا غالباً يظهر في فترة الخطبة.
برأيي، يفتقر الكثير منا إلى الواقعية وفي الكثير من الأحيان نصاب بخيبة أمل من الشريك بسبب سقف توقعاتنا العالي جدا. فعندما نختار شخص ما كشريك، علينا أن نتجنب تقديسه وإعطاء القيمة المبالغ بها خاصة قبل أن نعرفه حق معرفة. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن ندرك أن حالة المتعة والحماس من غير الممكن أن تستمر، لذلك لا يجب أن نتركها تعمينا عن صفات الشريك السلبية، ولا نواسي أنفسنا بأمل تغييرها، ففرص أن يتغير شخص من أجلنا للأبد منعدمة. وناهيك عن ذلك، يجب أن لا تكون معايير اختيارنا سطحية ومبنية فقط على الشكل الخارجي أو الوضع الاجتماعي والمال، فالانسجام والتفاهم والاحترام هي المعايير الأساسية. فلا ترضى بأحد أقل من معاييرك خوفا من أن يفوتك القطار لأن الكثيرين يعلمون منذ البداية أن للشريك سلبيات كثيرة ولكن يغضون النظر خوفا من أن لا يجدوا غيره.