لماذا نصبح أغبياء عندما نقع في الحب؟
هناك مقولة عن المشاعر المتخبطة في الحب تقول: "إنه من أجل إقامة طويلة المدى مع من نحب، يجب إعادة السيطرة المعرفيّة على أدمغتنا، عندما ينضج حبّك ليتحوّل إلى شُعلة مضيئة ثابتة، بدلًا من الألعاب النارية التي تفرقع في عقلك. لا بأس ببعض الغباء فهو ليس أسوأ شيء ممكن حصوله، غباؤك هنا يعطيك قليلًا من التواضع، أو صفاء القلب".
فما رأيكم بهذه المقولة، وهل فعلًا نصاب ببعض الغباء والتخبط عن الوقوع في الحب؟
التعليقات
لا أستطيع أن ًأصنفه غباءً لأنني أةلًا لا أقتنع بهذا المفهوم، وثانيًا لكي نتفادى خلط تفسير انعكاس الحب على آلياتنا النفسية. ربما أقتنع بتصنيف هذا النوع من التصرّف كاختلاف في معايير الحكم على المواقف، فعلى الرغم من أن ما يجب أن يحكم قرارتنا هو أن نتخذ المسلك الأصلح لنا، والأقدر على تطويرنا مثلًا أو مضينا قدمًا، فإن الارتباط العاطفي والمشاعر تضع في طريقنا معاييرًا أخرى. هذه المعايير تحتّم علينا أن نقوم بالحكم على الموقف بطريقة أخرى، أن نكون تحت تأثير منافي لحكمنا الأول، فالحب في رأيي يضع ترتيبًا آخر لأولوياتنا.
فما رأيكم بهذه المقولة، وهل فعلًا نصاب ببعض الغباء والتخبط عن الوقوع في الحب؟
ذلك الشعور الغامر الذي نشعر به هو ليس الحب، لأن الحب هادئ وفيه سلام وطمأنينة، ويجعلنا نرى بعمق ورحمة.
أما ذلك الاندفاع فلا أرى أنه حب وإنما كيمياء المخ المضللة وهرمونات متضاربة وحسب لولا ذلك لماذا نندم عليها ونشعر بالغباء.
لا أرى أنّ الحب ينتج عنه غباء وحماقات.
شيماء .. مساء الخير
اعتقد ان العنوان يعتبر فكرة مستقلة عن الفكرة الثانية في المحتوى التي تتحدث عن كيفية المحافظة على الحب بعد مرور سنوات من الزمن وماذا نمارس من سلوك كي نحافظ عليه.
لا بأس نذهب الان للفكرة الأولى :لماذا نصبح أغبياء عندما نقع في الحب؟
لا أعتقد ان من يقع في الحب يصبح غبيا ولكن هناك تبديلات ونشاط هرموني تيستيرون بالرجل واستيروجين بالمرأة تنشط في فترة الوقوع في الحب فتفرز بكمية أكبر من المعتاد مما تؤثر على نشاط الدماغ وبالتالي تظهر اشارات جديدة دعيني نسميها (اشارات الحب). وهذا أمر طبيعي وعقلاني عند الانسان ولكن يحتاج إلى عدم الوقوع في اللامنطقية في الحب كي لا يصبح الأمر مجرد عملية غبية تنتهي بالخيبة!
ان اتفقت معي على الفكرة الأولى، ننطلق للفكرة الثانية: كيفية المحافظة على الحب بعد مرور سنوات من الزمن؟
بعد نشاط تنازلي وتصاعدي في العلاقة بين الزوج وزوجته او لنقل بين المحبين، فإن هناك واقع يفرض نفسه وأحداث تحتاج إلى أكثر من عاطفة الحب، فهناك قضايا لا تحل بمجرد الحب بل تحتاج لقرارات وامكانيات ولذلك فانها برأي تعزز الحب الواقعي أو ما يقال الوفاء والصحبة الطيبة وتحمل المسؤولية وهذا ابدا ليس بغباء، بل الغباء حين نخرج من مسؤولياتنا ونضحي بواجباتنا من أجل لا شيء فلا شيء بدون الحب يمكن ان يستمر ولا يحب يمكن ان يبقى بدون أن يتعامل مع المستجدات الواقعية في الحياة والتي تفرض نفسها مع مرور الزمن!
كنت قد قرأت مقالة لطبيبة نفسية تحدثت عن هذا الأمر، وفسرت الأمر بأنه يرجع إلى سبب علمي، فعندما يقع الناس في الحب، فإنهم يتعرضون لزيادة في الهرمونات والناقلات العصبية التي تجعلهم يشعرون بالرضا، كما إن الشعور بالوقوع في الحب يشغل مساحة عقلية كبيرة وحتى يضعف أدائنا المعرفي، فكيمياء المخ تتجاوز فكرنا المنطقي والعقلاني؛ مما قد يقودنا إلى القيام بأشياء قد تبدو غبية إلى حد ما. بل وأيضًا شبهت الأمر بالإدمان، فنحن نكون على استعداد لفعل أي شيء حتى نحصل على إعجاب من نحب.