ما هي أكثر المؤسسات التي تساهم في تشكيل وعينا؟

  • Amany11

غالبا ما تساهم العديد من المؤسسات في تشكل الوعي الإنساني، الجمعي والفردي على حد السواء، وتتعدد الموسسات ما بين تعليمية، وإعلامية، ودينية، وعلمية، وسياسية، وغيرها من المؤسسات التي تفرض ايديولوجيات معينة على العقل الإنساني لتشكل وعيه بطريقة محددة.

بوجهة نظركم أي من تلك المؤسسات يكون لها الدور الأكبر بتشكل وعينا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تساعد المؤسّسة بشكل عام على تشكيل القدر الأكبر من الوعي، لأنها في رأيي أولًا تمتلك الأدوات التي تساعد على ذلك، وثانيًا تستطيع توفير أكبر قدر من الأشخاص الذين يتشاركون التجربة نفسها تحت مظلّة المؤسسة، ممّا يقوّي الرابطة العاطفية بينها وبين الأفراد.

أما بالنسبة لأمثلة هذه المؤسسات من وجهة نظري، فإن أبرزها ما يأتي:

  • المدرسة والجامعة بالتأكيد، وأضمّهما مع بضعهما لتشابه الإمكانيات والأدوات التقنية نفسها.
  • المؤسّسات الدينية بشكل عام، وعلى جميع الأصعدة.
  • المؤسسات الإعلامية بشكل عام في مختلف الدول بشتّى الوسائل التي تمتلكها، خاصةً قبل ظهور استخدام الإنترنت بالانتشار الحالي.

في إعتقادي كل شيء نتعرّض له يوميا، يساهم في تشكيل وعينا بطريقة أو أخرى، لأننا نتعرض لكميات مقولة من المدخلات بشكل مستمر، من المجتمع والأفراد، من الإعلام واجهزته المختلفة، الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ومختلف المنصات، اضافة إلى ما نأخذه من الدراسة بمختلف مستوياتها ومن المعلمين والشيوخ والمرشدين، كل هؤلاء سواء كأفراد أو مؤسسات يساهمون في تشكيل وعينا، بنسب متفاوتة لكن الأهم هنا هو كيف نتعامل معها، ونمحّص ونفلتر ما نتعرّض له، ونسخّره لصالحنا وليس العكس.

أعتقد أن المؤسسات الإعلامية أصبح لها النصيب الأكبر من التأثير على طريقة تفكير الناس و وعيهم ، فنحن ما إن يشكل علينا أمر حتى نلجأ إلى الإنترنت و الفيديوهات و البرامج التلفزيونية ، لذلك تم تسمية الإعلام بكل أشكاله بالسلطة الرابعة لما له من تأثير على الشعوب ، و هو آداة للتحكم بالشعوب و تلجأ إليه القوى السياسية في أحيان عدة كوسيلة سهلة و مضمونة لتحقيق مآربها ، حتى أطفالنا أصبحو يقضون معظم أوقاتهم متسمرين حول التلفاز أو الهاتف يشاهدون الكرتون و غيره من برامج الأطفال التي ربما تعلموا منها بعض الكلمات الجديدة أو ربما أثرت على سلوكياتهم حتى .

مثال آخر .. في أمريكا مثلاً تعد هوليوود هي المصدر الأول للمعلومات التاريخية و السياسية و غيرها إلى جانب القنوات الإخبارية المحلية بالنسبة للشعب الأمريكي ، فتتفاجئ مثلاً عند سؤالهم عن العرب أن ما يعرفونه عنهم لا يتعدى سوى الجمال و النفط و الصحراء و النساء و الإرهاب و هو ما تم عرضه لهم في شاشات السينما طوال حياتهم .

أما عن المؤسسات الأخرى فهي لا تقل أهمية بالطبع و لكن الإعلام أراه يأتي في المرتبة الأولى متفوقاً على المؤسسة التعليمية قليلاً و السياسية ، و الدينية التي أتمنى أن يتم التركيز على دورها و تنميته للحفاظ على القيم الدينية التي بدأت تندثر من شبابنا هذه الأيام .

يصبح الوعي الاجتماعي أكثر أهمية يومًا بعد يوم ، لذلك هناك ضرورة أن تقوم المؤسسة بتطوير الأداء وزيادة كفاءة العاملين وفقًا لذلك. ويظهر تباين مطالب المجتمع محليًا ودوليا من خلال تفعيل دور الأفراد في التعامل مع وضعهم الاجتماعي ، ومواجهة التحديات المختلفة.

ومن المعروف أن المؤسسة التعليمية تكون غير قادرة على تكوين شخصية متكاملة اجتماعيا ، سياسيًا وأخلاقيًا وصحيًا ما لم يطوروا الوعي الاجتماعي للأفراد.

ويتوزع الوعي الاجتماعي من ناحية التأثير في البيئة والتأثر بها وتعزيز القيم والأخلاق مثل التسامح والاحترام والتعاون والشراكة المجتمعية.

في الحقيقة فإن شخصية الإنسان ووعيه يتأثران كثيراً ليس بعامل واحد أو حتى القليل من العوامل، وإنما بحدث التأثير بفعل البيئة المحيطة التي يعيش بها الإنسان فجميع الأفراد المحيطين بالفرد يؤثران على وعيه وعلى فكره، وكذلك الوطن الذي ينتمي إليه، والتعليم الذي حصل عليه، وطبيعة المحتويات التي يتابعها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، كل هذه العوامل تؤثر على وتشكل الوعي الخاص بالإنسان.

وباعتبار المؤسسات جزء من البيئة المحيطة بالفرد فإن لها بالغ الأثر أيضاً في تشكيل وعي الفرد لكن بنسب متفاوتة، وإذا ما أردنا إجابة وافية حول هذا الأمر، فإن الدرجة التي يتأثر بها وعي الفرد نتيجة الاتصال مع المنظمات هو أمر نسبي بحسب شخصية الفرد، فهناك العديد من الأشخاص الذين يتشكل الوعي لديهم نتيجة اتباعهم لمؤسسة دينية، الأمر يختلف أيضاً باختلاف الشخص التابع نفسياً ومعرفياً لمؤسسة تعليمية فإنه سيكون الوعي المتشكل لديه ناتج عن عملية تبعيته واتصاله مع تلك المؤسسة، وهكذا فالأمر نسبي بحسب شخصية الفرد ودرجة استجابته وتفاعله مع كل المثيرات القادمة من البيئة المحيطة.

أظن أنه جميع هاته المؤسسات لديها دور في تشكل الوعي، العامل الذي يختلف من مؤسسة لأخرى هو درجة الأهمية، في اعتقادي أهم مؤسسة تؤثر على الطريقة التي يفكر بها الإنسان هي المؤسسة التربوية و الحديث هنا عن الأسرة و المدرسة، فالأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم منها الشخص عدة أشياء سواء كانت جيدة أو سيئة، و بالتالي أول الأفكار التي يتعلمها الشخص تكون ناتجة عن ما تعلمه من أسرته، و بعد ذلك تكمل المدرسة ما بدأته الأسرة، ومع الوقت يصبح للمؤسسات الأخرى أيضا دور و أهمية في إضافة بعض الأفكار و المعتقدات لوعي الشخص.