بعد أقل من أيام سيأتي عيد ميلادي، حاولت وأحاول ألا أتذكر هذا التاريخ، ولكن يبدو أن التهاني والرسائل التي تصدر من العائلة،الأصدقاء، البنك، شركة الاتصالات وغيره ستذكرني بهذا التاريخ الذي لطالما حاولت أن أنساه وخاصة عندما أتممت ال 21 سنة، أي بعد الإنتهاء من الجامعة.
حقيقًة أشعر بالاحباط، التوتر، خلل في النوم، فقدان الشغف نحو القيام بالأعمال أو المهام المطلوبة مني و أيضًا حالة مزاجية سيئة عند اقتراب هذا اليوم ، لماذا لا يتعكر مزاجي! فأنا سأكبر عامًا!
عندما بحثتُ حول الأمر، وجدت أن ما يحدث معي هو اكتئاب عيد الميلاد Birthday Blues، وهي حالة تسبق يوم الميلاد، حيث يشعر الشخص بتوتر واحباط وضيق من هذه المناسبة التي من المفترض أن يكون بها سعيدًا.
لكن هل هناك من هو مثل يعاني من هذه الحالة، هل تحتفل بعيد الميلاد الخاص بك؟
التعليقات
دعاني سوالك الى البحث عن اسباب الشعور بالحزن عند قرب موعد عيد الميلاد. بحسب المقالة التالية
هنالك عدة اسباب اشتملت على
- فكرة التقدم بالعمر
- التوقعات المرتفعة المصاحبة لعيد الميلاد. متعلقة بطريقة احتفال الآخرين بنا. هنالك من قد يمضي ميلاده وحيدا، لا يتذكره احد.
- الضعط المجتمعي حيال الاحتفال بعيد الميلاد. ما نشاهده على مواقع التواصل الاجتماعي وكيف يحتفل البعض باعياد ميلادهم.
العامل الاكبر الذي شد انتباهي هو الفكرة التالية
- فقدان الانجاز. تقدم العمر مع فقدان انجاز الاهداف مخيف. لكن اجده فرصة لاعادة التخطيط وتجديد العزيمة.
فقدان الانجاز. تقدم العمر مع فقدان انجاز الاهداف مخيف. لكن اجده فرصة لاعادة التخطيط وتجديد العزيمة.
حتى لو وضعنا أهداف في بداية حياتنا، وربما حققنا أغلبها، ولكن الإنسان بطبعه طماع يتعطش إلى تحقيق مزيد من الإنجازات وهذا يجعله يتمنى أن يتوقف عن العمر لسن معين، وربما لا يميل إلى الاحتفال بأعياد الميلاد، أعرف أشخاصًا قد حققوا انجازات مذهلة ولكنهم يخشون التقدم في العمر.
هذه الحالة يعاني منها نسبة كبيرة من النساء ونسبة أقل من الرجال، فهم يشعرون أنهم يتقدمون في السن، والحقيقة ان كل سن وكل عمر له جماله الخاص، مهما كان عمرك فأنت جميل، وكل عام جديد هو فرص جديدة، غير منظورك للأمر واعلم أن كل عمر له جماله
هذه الحالة يعاني منها نسبة كبيرة من النساء ونسبة أقل من الرجال، فهم يشعرون أنهم يتقدمون في السن
أضحكتني حقًا، أن رجال اليوم أصبحوا يخشون من التقدم في السن، أصبحت هناك نسبة لا بأس بها لا تفضل ذكر عمرها
نعم، أحيانًا أشعر بنفس الشيء مع اقتراب ميعاد ذكرى ميلادي.
وأعتقد أن للموضوع أسباب عديدة؛ فيمكن ربطه بالتجارب السلبية السابقة مع أعياد الميلاد، أو أن قد يفكر أحدهم في حياته ولا يشعر أنه قد أنجز شيئًا على مدار العام، أو ببساطة قد يصادف ميعاده مع وقت لا يشعر فيه المرء بأنه على ما يرام. وقد يكون الموضوع أعمق من هذا بكثير، فيكون بسبب أن أحدهم قد عانى من صدمة في حياته، ويكون عيد الميلاد هنا كمحفز لذكريات أليمة، وهنا الموضوع قد يكون ناتج عن حالة «PTSD» أو ما يعرف بـ«اضطراب ما بعد الصدمة»، وهنا يكون الحل الأنسب التحدث مع طبيب نفسي لمحاولة التخلص من هذا العبء الثقيل.
في عيد ميلادي الثامن عشر كنت أشعر بسعادة غارمة، فبعدها يمكنني أن أستخرج بطاقتي الشخصية وأن أفتح حساب بنكي والأهم أني سأذهب إلى الجامعة.. كان هذا في الماضي
أما الآن، فأشعر ببعض الحزن كلما اقترب عيد ميلادي، هذا لأنه يقربني أكثر من موعد إنتهاء أجلي
ولكن حتى وإن كبرنا في العمر، فعلينا النحافظة على روح الطفولة بداخلنا، نخرجها في الوقت الصحيح ونستمتع بها وإن كنا في الثمانين من عمرنا.
مررت كذلك بهذا الشعور عند إتمامي عمر الـ 30.
ولكي أواجه ذلك، بدأت في تعداد إنتصاراتي ومغامراتي وتجاربي في الحياة. أخذت أذكر نفسي بأني لم أضيع الوقت، وأن حياتي كانت ثرية، وأنه لا يوجد شئ إسمه "التأخر" عن الآخرين، فلا يوجد قانون ثابت للكيفية التي علينا أن نعيش بها حيواتنا، وإنما كل منا يسير في مساره الزمني الخاص به.
احتفيت بإنجازاتي وتطلعت لمستقبل أفضل، وهذا هو ما ساعدني على مواجهة هذا الإكتئاب.