يتحدث الكاتب بالمجمل أن تدريس العلوم باللغة العربية أو الإنجليزية لا يفرق في جودة التعليم وإنما مربط الفرس في تحسين وسائل التعليم الأخرى وليس للغة أي دخل بهذا. هناك شكوى من سوء التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية وتقدم في فنلندا والصين ولا أحد يتحدث عن تغيير اللغة لتحسين التعليم.
تعليقي:
أعجبني انتقاد المجامع العربية بسبب اهتمامها المبالغ فيه بتعريب المصطلحات؛ فهي ليست المشكلة وإنما عدم وجود "محتوى" للعربي الذي لا يعرف لغة أجنبية. هذه هي المشكلة، ليس اختلاف المصطلحات وبذل الكثير من الجهود في الأشياء الأقل قيمة.
الاهتمام بالعربية في التعليم أساسي رغم محاولة الكاتب تهميشها لأنها: لغة القرآن، لغة السنة، لغة التراث، لغة القانون، لغة الأدب. تعليم العربية في كل المراحل ليس الحل السحري لمشكلة التعليم ولكنه مهم لعدة اعتبارات دينية ووطنية وقومية وتاريخية.
أهمية الاهتمام بالعربية في التعليم سواء بعمل مناهج جيدة ومقررات text books عربية أو بنشر محتوى تعليمي/ علمي/ثقافي بالعربية سيفيد معظم سكان العالم العربي الذين لم يتلقوا التعليم الراقي ولم يستطيعوا تعلم الإنجليزية واستعمالها. تعلم الإنجليزية للدرجة التي تستطيع (المحادثة، الكتابة، القراءة، الاستماع) مكلف جدا ولا يناله إلا القلة مهما قلنا بتنوع وسائل التعلم عبر الإنترنت أو غيره، وهو مكلف أيضا على الدول ويحتاج كوادرا مؤهلة جيدا وخطة تعليمية دقيقة لا تستطيعها معظم الدول العربية الفقيره والمنهكة. إن تحسين التعليم بالعربية هي الطريقة الأسهل والأنجع والتي ستفيد الطلاب في أروقة المدارس والجامعات وكذلك أولئك الذين لم يحصلوا على كفايتهم من التعليم النظامي وكثير ما هم.
التعليقات
المشكلة هي غياب الاهتمام من قِبَل جميع المعنيين بالبحث العلمي، فمثلاً الحكومات العربية لا ترصد ميزانية من أجل البحث العلمي وتطوير الاختراعات، ولا تُلزِم الجامعات بطريقة منهجية ينبغي على أساتذة الجامعة اتّباعها من أجل تشجيع الطلاب على نشر الأبحاث.
لذلك، يلجأ معظم المهتمّين بالأبحاث إلى السّفر خارج البلاد العربية من أجل نشر علومهم وأبحاثهم واختراعاتهم ضمن بيئة تُقدّر هذه الجهود، وبما أنّهم ينشرون هذه العلوم خارجاً فمن الطبيعي أن تُنشر باللغة الإنكليزية عوضاً عن العربية.
هذا الأمر أدّى إلى تراجع تصنيف الجامعات العربية ومجلّات العلوم العربية المُحكّمة، وهذا يؤدّي إلى سببٍ آخر، فالباحث الذي يريد تقديم بحثه باللغة العربية ونشره في مجلّةٍ علميةٍ عربية سيرى أنّ جهدَه سيذهب سدىً لأنّ تصنيف هذه الجامعات والمجلّات متراجع جدّاً ولا أحد يلقي له بالاً، ناهيك عن التعتيم الإعلامي وإهمال العلماء والباحثين وعدم ذكرهم أو التطرّق لأبحاثهم وعدم دعمهم وتمويل مشاريعهم! بل على العكس، يأتون بأشباه العلماء ويعرضون ما يُسمّى باختراعاتٍ لهم دون تمحيصٍ لها أو تحققٍ من فاعليتها!
كل هذه الأمور تُضعف آمال العرب بتقديم المحتوى العلمي في بلادهم.
من ناحيةٍ أخرى فهناك تعقيدات لنشر اختراعات أو أبحاث في البلاد العربية تجعل الباحث أو العالِم يستغني عن فكرةِ نشر أبحاثه، فمثلاً في بلدٍ عربي منذ فترةٍ قصيرة، تمّ إلغاء براءة اختراع لعالِم لأنّه لم يقم بتسديد المبلغ المالي المستحق لنشر اختراعه!
فبدلاً من إعفاء العالِم من تعقيدات وتكاليف ما ينشره من علومٍ واختراعات، يتم التضييق عليه ومحاسبته على مبالغ زهيدة لا تقدّم ولا تؤخر.
فكيف سيبقى للباحث العربي أملٌ في نشر أبحاثه في بلاده وبلغته الأم؟!
خرجتُ عن الموضوع قليلاً، ولكن كي يتبيّن أنّ اللغة ليست سبباً في تأخر الأبحاث العربية أو انعدامها، وإنّما أسبابٌ أخرى نسأل اللهَ الخلاصَ منها.
هناك نقاط اتفق معه فيها , مثل ان اللغة ليست العامل الوحيد لكن في حالتنا نحن تبقى من أهم العوامل , لذا الحل هو الاهتمام بكل الجوانب .
أظن انه قام بقياس مغلوط والذي قدمته انت في بداية تعليقك وهو " امريكا تعاني من تراجع التعليم و اللغة ليست السبب اذا تراجع تعلمينا ليس بسبب اللغة " يمكن ان يكون هذا القياس صحيح اذا كانت امريكا تدرس بغير لغتها .
شخصيا ومن تجربتي أظن انني احقق فهم و تمكن افضل من المادة بدراسة من الكتب العربية ( السورية)في مجال الرياضيات .
استفسار : كيف هو حال اداء الباحثين الفنلندين ؟ و علماء الرياضيات السنغفورين ؟