لغة حية، لغة متية، و.. لغة نائمة؟!

هذا الموضوع الثاني حول المصطلحات اللغوية، لكن هذه المرة سيكون موجها للغة العربية بشكل مباشرة، في محاولة لانقاضه (على الرغم مما يظنه الجميع من أنني كاره للعربية وخائن الخ..). وكوني أعيش أيامي الأخيرة على هذا الموقع، فستكون الأوصاف والكلمات حقيقية، ومن دون "نفاق".

اللغة الحيّة هي تلك اللغة التي لها Native Speakers أي أشخاص يتحدثونها من دون الحاجة حتى للدخول للمدرسة، وأرى أن اللغة العربية القديمة (Classic Arabic) كانت كذلك، في زمان القبائل العربية القديمة، لذلك كانت في تطور مستمر. إذ أنه، بسبب وجود متحدثين أصليين، كانت تتجدد الكلمات طبيعيا وتضاف كلمات وتحذف أخرى وهكذا دوليك.

اللغة الميتة، وهي اللغة التي ليس لها متكلمون أصليون ولا يتم تعليمها بالمدارس مثلا ولا تستخدم في وسائل الإعلام، أي أنها لا وجود لها، ويمكن أن يكون لها وجود في المجال الديني فقط مثل اللاتينية، أو أيضا، العربية القديمة والتي كُتب بها القرآن، حيث هي مستعملة في مجال ديني ضيّق.

وأخيرا اللغة النائمة .. هل تعلمون ماهي نهاية اللغة النائمة؟ الموت! اللغة النائمة هي لغة متوقفة كما هي، واقفة في مكانها تشاهد العالم يتغير، وربما حتى لا تقبلها التكنولوجيا بعد بضع سنوات وتصير لغة منسية تماما، لماذا؟ لأنه لا توجد مؤسسات حقيقية مهتمة بضبط هذه اللغة وبوضع حلول جذرية لمشاكلها التي تعيقها على أن تعود لغة حية! يوجد فقط مجمعات نائمة تضن أن اللغة في سلام (مثل باقي المسؤولين في كل المجالات والذين يظنون أن الدولة بسلام وأمان). اليوم لغة نائمة، غدا لغة ميتة. عن من أتحدث؟ عن العربية.. أنا لا أمزح ولا أنافق عندما أقول لغة نائمة، لأنها كذلك بالفعل!

ملاحظة مهمة: أنـا متأكد أنه يوجد من سيخبرني أن لغة القرآن لا تحتاج ضبطا وتحديث، وأنا أقول، هذا كلام لا يقوله إلا غير عـاقل! لا توجد لغة لا تحتاج ضبطا، القرآن نزل قبل 14 قرن، ولا يننزل كل قرن ليعيد الضبط العربية، أما ان اللغة لن تنقرض لانها لغة القرآن فهذا غير صحيح، فلغة القرآن (العربية القديمة) لغة ميتة بالفعل، وهذا حال كل اللغات الدينية وليس هناك عيب هنا، لكن العيب، أن ترفض الرقي بلغتك وأن ترفض جعلها لغة عالمية بكل معنى الكلمة، باسم العادات والتقاليد. وملاحظة أخرى، من البديهي أن تكون العربية لغة القرآن فهو موجه للعرب، فإذا كان موجها للأمازيغ (على سبيل المثال) لكان بالأمازيغية!؛ وهذا لا يعني أن العربية ليست في خطر!

أنقض لغتك!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اللغة الحيّة هي تلك اللغة التي لها Native Speakers أي أشخاص يتحدثونها من دون الحاجة حتى للدخول للمدرسة

تعريف اللغة الحية هو اللغة التي تستعمل في الوقت الحاضر للتعايش بين مجموعة معينة من الناس أما بخصوص شرط المدرسة لا أدري هل أنت أضفته من خيالك أو مصدر لتؤسس عليه فكرة اللغة النائمة

اللغة العربية القديمة (Classic Arabic) كانت كذلك

مغالطة أخرى تضعها لتأسيس نظرية اللغة النائمة لأن

  1. العرب قديمًا كانت ترسل أبنائها لقبائل الصحراء لتعلمهم العربية الفصحى بطريقة ممتازة فهم كانوا يتعلمون أيضًا.

  2. العرب وقت نهضتهم كانوا يرسلون أبنائهم لمعلمين وشعراء ومؤدبين لتعليمهم اللغة بصور صحيحة ونظامية كاملة.

  3. الكثير من الآميين حاليًا يفهمون نشرات الأخبار والمسلسلات التاريخية الملتزمة بالكلام على طريقة العربية القديمة.

فلغة القرآن (العربية القديمة) لغة ميتة بالفعل

العربية القديمة لم تمت وأنت حولك الإعلام الرسمي ونشرات الأخبار والجرائد والكثير من المواقع والكتب والروايات والقصص والأشعار الكثير منها تتحدث وتُكتب بلغة عربية قديمة ليست بفصاحة المتنبي وعنترة لكنها ملتزمة بالقواعد والكلمات القديمة والناس تسمعها وتقرأها وتفهمها وتتداولها فكيف تصبح لغة ميتة وهي لا تزال تستخدم على نطاق واسع.

نعم العربية حاليًا ليست اللغة السائدة ولا لغة العلم المسيطرة لكنها لغة حية ولن تموت ولا أرى وجود لشيء إسمة لغة نائمة العربية القديمة في حالة تراجع وإنحسار ومثلها مثل أي لغة طبيعية تدور في قوانين الطبيعة وترتبط بنهضة الأمم وتراجعها.

كيف صنفت اللغة العربية على أنها لغة نائمة؟

لا يوجد Native Speakers لهذه اللغة، ليست لغة العلم، فالإنڨليزية والفرنسية تأخذ محلها. رؤساء وممثلي الدول أنفسهم لا يتكلمونها. مجمعات اللغة العربية في سبات عميق. لا يوجد دراسة فعلية ومعمقة للصعوبات التي تواجه اللغة العربية في ظل التقدم التكنولوجي السريع وطرح لحلول فعلية وجذرية لهذه الصعوبات. انحصار استخدام اللغة في مجال الإعلام والمجال الديني، أما في بقية المجالات فتُستخدم اللغة المحكية أو اللغات الأجنبية.

على الرغم من كل هذا، فلا يمكن تصنيفها على أنها ميتة مثل العربية القديمة، لكن التصنيف الأفضل والأعدل لها هو لغة نائمة.

كيف تستيقظ؟ بعكس كل ما قلته في الفقرة الأولى من تعليقي!

هل يتكلم الإنجليزي أو الفرنسي باللغة الرسمية لغة الإعلام والأدب والعلم في حياتهم اليومية

نعم، وفي المدارس، يُمنع أن تخطأ في كلمة ما (كمدرس) حتى لا تشوه الفرنسية لدى الطلاب (الأطفال خصوصا).. أي أنه يتوجب عليك الحديث باللغة الرسمية. خارج المدرسة، الأمر يعتمد على المنطقة، وثقافتك. لكن مهما حصل اختلاف، فلن يكون اختلافا جوهريا، فقط في الكلمات المستعملة.


إن كنت تعيش في المغرب، ولم تدخل المدرسة، فمستحيل أن تفهم شيء من العربية (والعكس صحيح)، لكن، إن كنت في فرنسا مثلا، ولم تدخل مدرسة، فيمكنك أن تفهم الفرنسية. هنا يكمن الفرق.

مقارنة ظالمة جاهل عربي ومتعلم فرنسي

ثم إن فرنسا قضت على كل اللغات على أراضيها

ونحن لم نفعل

مؤيد طبعاً [ مع ] .

لغة أبي جهل التي نتوارثها هي لغة مثيرة وجميلة جداً إذا كُنا نتحدث -طبعاً- عن الناقة والصحراء والسيف واللات والعزى ..الخ .

لكن إن كُنت تُحدثني عن الحضارة , والعُلوم المُعقّدة ؛ والفلسفة والكيمياء والتكنولوجيا ..الخ . فأخبرني عن اللغات المتطورة

عن لُغات حيّة تتجدد لِتُواكِب الحضارة , وليست لُغة جامدة منذ أكثر من ألف سنة ..

ويا لعجابة المنظر حين يتحول الجمود والعجز إلى أصالة وفخر في أفهام العرب .

ومحاولة مقاومة الجمود خيانة :)

اللغات التي تتجدد هي في الحقيقة لغات ميتة وليست حية، ولا حاجة لها، وإلا لما تطورت وتغيرت

بينما اللغة التي تبقى كما هي بمرور آلاف السنين، دون تغير، ثابتة، راسخة، بل ومحفوظة بكتاب رباني ، هذه اللغة هي الحية حقيقة

-1

هذه العلوم التي تقولها أنت كالحضارة والعلوم المعقدة والفلسفة والكيمياء والتكنالوجيا والطب لعلماء العرب خدمات جليلة، وهو محفوظة في المكتبات الأوروبية، والأوروبيون تعلموا من المسلمين الأوائل العرب، إلا أنه بعد تغير الأحوال واستعمارهم للبلاد العربية والإسلامية، غزوا أفكارنا، وأنسوا ماضينا العريق، وبالفعل كل الكلمات هي بالعربية ويمكن تعريب كل كلمة جديدة على قواعد اللغة العربية السامية المرموقة العريقة القديمة، ولهذه اللغة مزايا فهي خالدة بخلود القرآن.

أنقذ وليس أنقض.

خطأ مطبعي!

اخي الحبيب ما مشكلتك ان القرآن نزل من ١٤ قرن ؟؟

لم افهم حديثك خصوصاً الجزئية الاخيرة عندما تحدثت عن القرآن و الضبط

لهذا اطلب منك الشرح لي لاني لا اريد ان ارد و اتحدث وكلامي مبني على خطأ :) و سوء فهم

يقول الكثيرون، ويثبتون صحة رأيهم القائل بأن العربية لا تحتاج إلى ضبط ومعايرة مستمرة عبر استخدامهم لجملة "القرآن نزل بالعربية، فكيف تقول أنه يجب أن تتطور العربية؟!"

وكان ردي على هذه الحجة بحجتين، أولهما، القرآن نزل قبل 14 قرن، يعني، إذا كان يتم ضبط اللغة ومعايرتها وحل مشاكلها عبر القرآن، فهو لا ينزل كل شهر، بل نزل قبل 14 قرن، أي أنه واضح أن القرآن ليست مهمته أن يضبط اللغة العربية الحديثة.

حجتي الثانية لمن يقولون أن القرآن عربي = العربية كاملة، وهي أن القرآن عربي لأنه وُجّه للعرب (أساسا)، فقط. وهذا لا يعني أن اللغة كاملة، أو جيدة ومضبوطة كماهي منذ 14 قرن (ليس منذ 14 قرن في الواقع، بل أقل).

أتمنى أن الفكرة وصلتك (خاصة تلك حول القرآن نزل قبل 14 سنة)

في الواقع لم افهم شيئاً !!!

لكن اخي اريد ان اعطيك معلومة

ان القران عندما انزل كانوا يقرؤوه بطريقة صحيحة و اقصد بالتجويد

كانت لغتهم العادية صحيحة و مجودة و مخارج الحروف صحيحة

لكن نحن نقرا القرآن و نتعلم التجويد لاننا عربيتنا ليست كعربيته

هل هذا ما تقصده ؟ خصوصاً آخر سطر ؟؟؟

المقصود بأكثر بساطة، القرآن ليست مهمته ضبط اللغة وحل مشاكلها. إنما هي مهمة أكاديميات اللغة العربية.

-1

كيف يكون أخيك الحبيب وهو نصراني!!!!!!!!!!

وكوني أعيش أيامي الأخيرة على هذا الموقع

لماذا سوف نفتقدك

كيف تكون اللغة العربية التي عدد كلماتاتها يبلغ 12.302.912 كلمة دون تكرار : لغة ميتة

وتكون اللغة الإنجليزية التي تتكون من 600 ألف كلمة فقط : لغة حية!!!!!!!!!!!! ، كما أن الإنجليزية لغة غير أصيلة

وكيف تكون العربية لغة ميتة، ولازال البشر إلى الآن في كل دقيقة حول العالم يعلنون إسلامهم ويتعلمون اللغة العربية؟؟!!!!!

حزوءا

-1

اللغة الحيّة هي تلك اللغة التي لها Native Speakers أي أشخاص يتحدثونها من دون الحاجة حتى للدخول للمدرسة، وأرى أن اللغة العربية القديمة (Classic Arabic)

هل الإنجليزية منذ 1400 عام هي نفس إنجليزية الوقت الحاضر أم لا ؟ هل مثلا الـ Old English يتحدثها الناس حاليًا بدون دراسة؟

طبعا لا، لكن ذكري للعربية القديمة حين كان هناك متكلمين لها.