قصيدة القسوة والإبرام

عَزْمِي بَنَى في مَدَارِ الشُّهْبِ لِي حَرَمَا ..

. وَمَنْطِقِي أَلْجَمَ الأَفْوَاهَ فَانْعَجَمَا

أَنَا السَّحابُ الذي تُخْشى صَواعِقُهُ .

.. وَأَنْتُمُ الذَّرُّ يَخْشى المَوْطِئَ الدَّهِمَا

سَلِ الفَيَافِيَ عَنْ خَطْوِي، فَإِنَّ بِهَا

... نَدْبَاً مَشَيْتُ بِهِ فَوْقَ الرَّدَى قَدَمَا

مَا شَابَ مَجْدِي وَإِنْ شَابَ الزَّمَانُ خَنَىً

... وَلَا انْحَنَى رَأْسُ عِزِّي لِلَّذي ظَلَمَا

أَسِيرُ وَالدَّهْرُ يَمْشِي خَلْفَ مَنْكِبِيَ

... كَأَنَّهُ عَبْدُ سُوءٍ حَاذَرَ النِّقَمَا

تَفِيضُ نَفْسِي عُلُوَّاً لَا يُطَاوِلُه

ُ ... بِيضُ الصَّوارِمِ أَوْ مَنْ خَطَّ بِالقَلَمَا

إِذَا اعْتَلَيْتُ صَهِيلاً فِي مَلاحِمِيَ

...خرتْ جِبَالُ الوَرَى مِنْ هَوْلِ مَا حَدَمَا

لِيَ القَوافِيْ تَدِينُ الطَّوْعَ هَائِمَةً

... كَأَنَّني مَلِكٌ يَسْتَعْبِدُ الكَلِمَا

مَنْ قَايَسَ البَحْرَ بِالضَّحْضَاحِ غَرَّ بِهِ

...مَنْ ظَنَّ لَيْثَ الشَّرَى شَاهاً فَقَدْ وَهِمَا

لَا يَبْلُغُ المَجْدَ إِلَّا مَنْ دَمُهُ غَلَى

... وَمَنْ رَمَى بِفُؤَادٍ لِلْقَنَا طُعُمَا

هَذي حُروفِي سِيَاطٌ فَوْقَ ظَهْرِ نَدٍ .

.. وَهَذَا نَهْجِي بَيانٌ نَصَّهُ الحِكَمَا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قصيدة تمشي مرفوعة الرأس،

كأن القوافي جنود،

والحكمة دستور،

واللغة عرش.

سلمت يداك