عندما يندر وجود الكرماء يُنسب الكرم لغير أهله

لَعَمرُ أَبيكَ ما نُسِبَ المُعَلّى ** إِلى كَرَمٍ وَفي الدُنــيا كَــريمُ

يستنكر الشاعر نسبة الناس الكرم لشخص يُدعى المُعلى وهو ليس كذلك.

فمن أين جاء هذا الادعاء وهذه النسبة غير الصحيحة؟

الجواب في الشطر الثاني من البيت نفسه: غياب الكرماء ..

فعندما يندر وجود الكرماء يُنسب الكرم لغير أهله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في هذا البيت، يستنكر الشاعر نسبة الكرم لشخص يدعى "المُعَلّى"، معتبراً أن هذه النسبة غير صحيحة ولا تعكس حقيقة الأمر. وفي الشطر الثاني من البيت، يشرح السبب وراء هذا الادعاء، وهو غياب الكرماء الحقيقيين في المجتمع. فبسبب قلة الأشخاص الذين يمتلكون فضيلة الكرم بشكل حقيقي، يصبح من السهل أن يُنسب الكرم إلى من لا يستحقه.

الشاعر يلفت الانتباه إلى أن الكرم، كفضيلة، يُفترض أن يكون من نصيب الأشخاص الذين أظهروا فعلًا هذا الكرم بصدق، وليس مجرد كلمة تُستخدم عندما يكون الكرم نادرًا. بمعنى آخر، يُظهر الشاعر كيف أن النقص في الفضائل قد يؤدي إلى إضفاء صفات نبيلة على من لا يحملونها

هل يُعقل أن نمنح صفة "الكرم" لشخص لم يظهر هذا الكرم بالفعل؟ وما هي العواقب التي قد تنشأ من منح ألقاب وصفات لا يستحقها البعض؟

ولكن ألا ترى أنه أيضاً وسم كل ماعدا المعلى هذا بالبخل فبرز المعلى من بينهم و وجود الصفة أفضل من عدمها؟!

هذا كأنه أفضل السيئين وبالتالي لا يعني ذلك وجود الصفة بالأساس، انخفضت معايير التقييم هنا لندرة الصفة، فأصبح البخيل أفضل من الأكثر بخلا

عبرة التدونة الإشارة إلى وجه من ووجوه ادعاء الكرم وهو غياب كرماء حققيين.

المعلى هنا هو رمز للبخل والبخلاء ليس إلا.