هل جربت قراءة الشعر لعلاج تعبك النفسي؟

  • abd_laajane

من يدري! لعل هذا العنوان يبدو غريبا، أو لا يحمل منطقا علميا، غير أن الثابت وفقا لما جاء في الأبحاث العلمية هو أنَّ للشِّعر دورًا فَعَّالًا في عِلاج التعب والقلق النفسي الداخلي للإنسان، وتشير التجارب إلى نتائج باهرة في ذلك. ولله دَرُّ القَائِل:

تعال، واقرأْ لي بعض الأشعار

الأشعار البسيطة التي تستقر فِي القلب

سوف تزِيل هذا الشعور بِالقلق

وتطرد أفكار النهار

وقد بدأت البوادر الأولى للعلاج النفسي بالشعر منذ أرسطو مع فكرة "التطهير" أو التنفيس الوجداني في كتابه "فن الشعر"، وحديثا أشرف الشاعر إيلي جريفير على برنامج للعلاج بالشِّعر في مستشفى كريدمور الحكومي بنيويورك. وفي سنة 1969 صدر كتابٌ جماعي ألفه أكثر من عشرين باحثا بتخصصات مختلفة في اللغة والشعر والطب والفلسفة وعلم الاجتماع.. وقد عمل كل واحد منهم في مجال اختصاصه العلمي على البحث في الأسباب والدواعي الكامنة وراء القلق النفسي الذي يصيب الإنسان .

أما عن طريقة العلاج بالشعر فتكون على شكل جلسة للقراءة والاستماع بإشراف طبيب مختص يعمل على قراءة قصيدة بصوت واضح وبطيء. وبعد الإلقاء يبدأ الحوار والمناقشة من خلال طرح أسئلة بسيطة على المقطع الشعري المقروء.. أسئلة ذات منحى نفسي خالص لا علاقة لها الفكري والمعرفي .. من قبيل: ماذا أعجبك في هذا المقطع؟ كيف تبدو لك نفسية الشاعر؟ ما الذي أحببته في تجربة الشاعر؟ ما شعورك أنت؟...

- وأنتم ما رأيكم في الموضوع: هل يمكن التسليم بنتائج هذه الأبحاث التي تربط العلاج النفسي بالشعر؟ ألا يعزز الشعر الجهود الطبية في التخفيف من متاعب الحياة وقلقها الضاغط؟ حدثونا عن مشاعركم، بعد استماعكم أو قراءتكم للشعر؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

afifa08_hamza أضف ردا

قد يكون الشعر بالفعل علاجًا فعالًا للأمراض النفسية المختلفة، مثل الاكتئاب والقلق. ولو نلتفت قليلا سنجد بأنه تم استخدام الشعر في العلاج النفسي لعدة عقود، ويعتبر الآن جزءًا مهمًا من العلاج النفسي المعروف باسم العلاج الشعري.

ومن المثير للاهتمام أن الشعر يمكن أن يلعب دورًا في تحسين جودة الحياة، فالشعر يساعد في التخلص من التوتر والضغوط النفسية ويمكن أن يساعد في تحسين النوم والتركيز.

حدثونا عن مشاعركم، بعد استماعكم أو قراءتكم للشعر؟ 

عندما قرأ الشعر بصوت عالٍ بعد الاستماع إلى شعر مسجل، وبعد احزم كتابة لبعض الأبيات الشعرية بنفسي، كم أحب الأبيات الشعرية التي تلامس الشعور والمشاعر، مثلا في قول الشاعر أحمد الوراق عن التسامح والإحسان :

إني شكرت لظالمي ظلمى * وغفرت ذاك له على علمي
ورأيته أسدى إلي يدا * لما أبان بجهله حلمي
رجعت إسائته عليه وإحسا * ني فعاد مضاعف الجُرم
abd_laajane أضف ردا

جميل أن نقرأ الشعر وأحيانا نستمع إليه .. نقطة هامة جدا في كلامك يا عفيفة هي القراءة بصوت عال .. لأن الأصل في الشعر هو الشَّفَاه، ولأنه وجد للإنشاد والغناء، ولعل تجاوبُنا معه، يكون عند سماع أبياته المصفوفة صفا موسيقيا بصوت ندي، مما يبعثُ فينا الانفعال والارتياح والتملي بنغمه، والتجاوب مع معانيه ودلالاته العميقة .. 

huda_khashan19 أضف ردا

كثير من الدراسات البحثية أفادت بأن الشعر يوفر الراحة ويعزز المزاج أثناء فترات التوتر، لعل اخر دراسة أجريت قبل عامين على اطفال في مستشفيات بالمملكة المتحدة، اذ اتيجت لهم فرصة لقراءة وكتابة الشعر، وبالفعل القراءة والكتابة ساهمت في التقليل من توترهم وخوفهم وقلقهم.

أيضًا وفقًا ، وفقًا لنظرية الطلاقة المعرفية، فإن الانسان يميل إلى الاستمتاع بالأشياء التي يسهل عليه معالجتها عقليًا، والقافية تفعل ذلك بالضبط.

ناهيك بأن القافية والإيقاع في الشعر يزيدان من حدة الاستجابات العاطفية وفقًا للابحاث والدراسات التالية

حدثونا عن مشاعركم، بعد استماعكم أو قراءتكم للشعر؟ 

بطبعي أميل للشعر وقراءته، فما بالك إن مررت بحالة حزن أو توتر، فبالتأكيد شعر هو سلاح لمواجهة هذه المشاعر، بجانب كتابة كل ما يجول بذهني.

"بطبعي أميل للشعر وقراءته..." ..

أهنئك على رفقتك للشعر. ولعل تجربتك في اتخاذ الشعر سلاحا لمواجهة التوتر والحزن.. جديرة بالاقتباس والاحتذاء .. وهذا طبعا يؤكد منطوق المشاركة من أن في الشعر تخفيفا "وتطهرا" وتنفيسا وجدانيا لقرائه ومستمعيه الكرام.