جميل جدا هذا البوح الشعري منك أخي ياسر، أعتقد أنك تملك ذائقة شعرية متفردة. كما أن لك اطلاعا واسعا في مفاهيم الشعر و تجلياته، خاصة و أنك تستحضر أبيات الشافعي للتعبير .
شكرا جزيلا على كلماتك الطيبة يا خالد، بصراحة أحب أن أستمع للأشعار لكني أنتقيها، فلا أستمع ﻷي كان وما توقفت عند أبياتك إلا لأني لمست فيها لمسة إبداعية، فبالتوفيق إن شاء الله.
لكن ها هو ذا السؤال يأتي مخاتلا كالعادة: مم نأسف على وجه الدقة، أنأسف على أنفسنا أم على الزمن؟ أما والله لا أرانا إلا كما قال المتنبي نريد من زمننا أن يبلغنا ماليس يبلغه من نفسه الزمن، ليس فخرا ولا عظمة وكمالا فقط ، بل خلقا وطيبة وإنسانية.
بالنسبة لمسألة التأسف ، فهي متشابكة حتما ، التأسف جزء من النضج أو الوعي . و يقترب من الاعتذار للذات عادة .
ما يخلق التأسف هو مفهوم المفارقة، بين ما هو كائن و ما يجب أن يكون. و قد ذكرت ما قاله المتنبي خلود . و هو يسير في نفس الاتجاه تماما، أعتقد أن الشاعر يشبه صائغ المجوهرات ، يحول المعدن الصلب إلى نفائس تعجبه قبل أن تعجب الناس، و قبل هذا و ذاك يشحنها بتعابيره ودلالاته التي لا يستطيع الكشف عنها بصورة تلقائية.
البحر الذي إستعملته هو أحد أبحُر الشعر العربي، وأطلقت عليه تسمية الوافر لتكرار تفعيلة مفاعلتن في كل شطر من البيت الشعري، الشعر والأدب العربي ليس من إختصاصي الجامعي، لكني أحب هذه اللغة وشعرها وحينما ذكرت بحر الوافر تذكرت دروس الثانوية فبحر الوافر على وزن تكرار "مفاعلتن مفاعلتن" في الصدر والعجز من كل بيت.
مجتمع لمشاركة واستكشاف الشعر بأنواعه. ناقش الأبيات، شارك قصائدك، وتبادل الأفكار حول أساليب الكتابة والشعراء المفضلين. انضم لنتبادل جمال الكلمات والإلهام الشعري.