وجهة نظر تُحترم ياسمين، راقني مروركِ جدًا، وكذلك لا يجدرُ بنا انتقاصُ الكاتب الذي اختارَ صوْن اللغة على بُعدِ الزّمن، فليخترْ كُلُّ شخصٍ ما يروقهُ من الكُتب دونَ ذمّ الكاتب ووصفه بادّعاء الثّقافة، أليسَ كذلك؟
شكرًا لمروركَ، إن كُنتَ تكتبُ للمعنى، لكَ حُريّة القرار ولكَ كذلك أن تكون مُستكتِبًا يطرحُ ما شاءَ من العبارات، أمّا الكاتب فيُهمّهُ كلاهما (البلاغةُ والمعنى)، فيكتبُ نصًّا بليغًا يحملُ مضمونًا أو بُعدًا لا يفهمهُ إلّا قارئ، هذهِ إجابتي المُتواضعة لسؤالكَ.
شكرًا لمروركِ الجميل، ولكنّني هُنا اتحدّثُ عن اللغة التي اندثرتْ مع مرور الوقت وأصبحتْ لا تُفهم بسبب بُعدنا عنها، وهُنا يكمن الخلل، لو أنّنا نقرأ أكثرَ لأدركنا اللّغةَ ببساطة. أي، ليسَ حلًّا أن نلوذَ بالكلمات السهلة دائمًا ليفهم القارئ! وأين هذا القارئ من حبِّ فهمِ المعنى؟ أي المعاجم التي لم تعد موجودة بين رفوفنا اليوم؟ وطبعًا لا أرمي لمن يكتبُ "بمُبالغة" كما قلتِ وينسى مُرادَ كتابته، وشكرًا لمروركِ مرّةً أُخرى.
التمستُ فيما كتبتِه شيئًا يشبهني، في الواقع أنا ومشاعري نُداري أنفسنا بسخاء دمعي فلطالما رأيتُ الأشياء بطريقةٍ تختلفُ عمن حولي، لذا اخترتُ القلم ونبذتُ العلاقات القريبة إلى حدٍّ ما، وجدتُ حينها ما كان ينقصني "الاهتمام"، الاهتمام لن يكون اهتمامًا إلّا إن كان نابعًا منكِ أنتِ، أن تغدقي نفسكِ حبًّا، عندها سترين أنَّ العاطفة تكمن بالعطاء، بأن تربّتِ على قلوبٍ مُنكسرة، أمّا ما دمتِ تنتظرين التَّفهم والحب ممن يحيطون بكِ فلن تجديه بالطريقةِ التي تريدينها، احتوي نفسك واحميها من اعوجاجِ الكلام،