Hamed Mohamed

11 نقاط السمعة
236 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
0

بين قلبى والبحر

يا أمواج السماء، يا أمواج الأرض، تشكلتما واندمجتما،فصرْتما بحارًا وأنهارًا ومحيطات، وسكنت أعماقي حتى بتُّ أشبهك. ما أنتِ أيتها البحار؟ أأنتِ مثلُ قلبي تعصف بكِ الرياح كما يعصف به الحب؟ أمواجكِ تحطم الصخور، كما تحطم أمواجُ قلبي جسدي. قاعك مليءٌ بالغموض، وداخلي لا يعلمه أحدٌ سواي. احكِ لي، يا بحر، قصةً من قصصك القديمة، من تلك التي حدثت قبل ملايين السنين، أو تلك التي ما زال الزمن ينقشها على وجهك. حدّثني عن العشاق الذين مرّوا بك، عن الذين ألقوا أسرارهم
5

حين ينتهي الإشراف… تبدأ الرحلة الحقيقية

لطالما سارت رحلاتنا الأولى تحت أنظار كثيرة: بين عيون الأهل ووصايا المعلمين، نمضي ونحن نشعر أن ثمة من يراقب خطواتنا، يصحّح أخطاءنا، ويمدّ لنا يد العون إن تعثرنا. لكن، يأتي يوم تظنه بداية خلل، وربما لحظة ضياع… غير أنه ليس كذلك. إنه ببساطة مرور الزمن، وإعلان غير معلن بأن مرحلة جديدة قد بدأت، حيث لم تعد الخطى تحت إشراف الآخرين، بل تحت إشراف الذات وحدها. لم يعد هناك من يهمس في أذنك: "افعل هذا" أو "تجنب ذاك". الطريق الآن لك،
1

داء الصمت

«ما الحزنُ إلا على موتٍ أو خسران، فلمَ أنت حزينٌ وأنت لم ترَ أحدَهما؟ فما بالي أراك غارقًا في حزنٍ يكاد يُطفئ الشمس، ويُغرق الكون في ظلامٍ دامس؟ وما هذا الألم الذي ينهش روحك في كل دقيقة، ويثقل قلبك حتى أوشك أن يكسرك؟ أنت لست إلا إنسانًا أثقله داءُ الصمت، داءُ عدم البوح بما يريد، وبما يؤلمه، وبما يتمناه. فيا بُشرى، اطلب ما تريد، وإن لم تصل إليه؛ فلا تجعل الألم ينهش جسدك وروحك كل حين. فما أدرك الإنسانُ خطر
1

حديث الجبل

"أيُّها الجبل، كم صبرتَ حتى سرتَ شامخًا ثابتًا، لا تُزعزعك الرياح ولا تُميلك العواصف؟ كم واجهتَ من قسوة الزمن، واحتملتَ ضربات الطبيعة، حتى وقفتَ عاليًا تناطح السحاب وتزاحمه في عليائه؟ منك تعلّمنا أن الشموخ لا يولد في لحظة، وأن الصبر طريق العظمة، وأن الثبات أمام العواصف يصنع الهيبة. ومنك تعلّمنا أن المستحيل ليس سوى بدايةٍ لحلمٍ عظيم؛ فكم من كومةِ رمالٍ صغيرةٍ نثرتها الرياح بلا قيمة، صبرت وتماسكت حتى غدت جبلًا شامخًا تُشار إليه الأبصار بإعجاب. وكم من صخرةٍ كانت
4

كتابات والحزن

سيجد من يقرأ كتاباتي أنها منسوجة بالحزن، وربما يتساءل: لماذا؟ لأننا نعلم أن الكتابة ليست مجرد كلمات تُخطّ فوق الورق، بل هي مرآة الكاتب التي يرى فيها نفسه كاملة؛ بعيوبه، وأخطائه، وحزنه المكتوم الذي يعجز أحيانًا عن البوح به. فيُخرجه على هيئة خواطر، ومقالات، وقصص، وروايات؛ منها ما يكون نورًا يشجّع القلوب المتعبة، ومنها ما يحمل من الحزن ما قد يثقل الروح ويجعلها تغرق في عتمة أفكارها. فالورقة والقلم ليسا شيئًا عابرًا في حياة الكاتب، بل هما جزءٌ منه، كأنهما