ربما درجة الغموض النفسي لدى الفرد هي نفسها لدى الكون الفيزيائي و ان لم يقرر العلم المادي هذا و هي برأيي تعد مؤشر الحماية و الوقاية من الاختراق في جميع أشكاله و صوره
1
بالطبع على رأس التحولات الخروج عن معجم الاصطلاحات الأصيلة فالعدل يختلف عن العدالة فمصطلح العدالة مثلا ربما ظهر مع الفكر الاستعماري الوافد ضمن مشاريع الغزو الفكري ثم العدل قد يعدل مسار الآلة الاجتماعية القسرية قصد حفظ كرامة الفرد و رد المظالم لكن التكامل و الشمول من تربية و قانون و اعلام و سياسة و لغة و تاريخ هو قانون الرؤية التي تصنع الحماية و تربط الاصول بالفروع
الكون في أصله الفيزيائي ونفس الإنسان في فطرتها البيولوجية والزمنية خُلقا بطبيعة مرنة، منحنية، وسائلة (عوجاء) لحمايتها من الكسر والتدجين ولتمنحها القدرة على التطور والاستقلالية.. أما المفارقة الصادمة في عصرنا الحديث، فتمثلت في أن المبالغة في رقمنة العالم الفيزيائي وتحويله إلى منظومة خوارزمية حادة (مصفوفة) لم تحقق "استقامة المنهج" كما ادعت، بل أنتجت "عوجاً جبرياً اصطناعياً"؛ فضاءً هلامياً قسرياً يسلب الإنسان فردانيته ويجبر وعيه وزمنه ونقراته على الالتواء خلف مسارات استهلاكية مصممة سلفاً لتدجينه وسلب سيادته .. وتتحقق ذروة هذه السيادة
يبدو الموضوع نافذة تطل على حالة بشرية استثنائية تعاني جور هندسة اجتماعية عدمية انتجت ما يسمى بوعي الكارثة كسمة بارزة في التركيب النفسي الزمني المعاصر أدت الى انتاج انسان مشتت الانتباه يواجه عالم سائل فقد صلابته القيمية و ما الذكاء الاصطناعي الا مكافأة دوبامين لتعويض هذا النقص و هندسة عكسية قد تكون بديل لواقع إجتماعي جاف اهمل الجانب الاعمق في النفس البشرية ..ارجو ان اكون موفقا حتى تتضح رؤية الموضوع من زوايا شتى بوركت