Amar Toumi

19 نقاط السمعة
385 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
ربما درجة الغموض النفسي لدى الفرد هي نفسها لدى الكون الفيزيائي و ان لم يقرر العلم المادي هذا و هي برأيي تعد مؤشر الحماية و الوقاية من الاختراق في جميع أشكاله و صوره
جيد لكن الفرد أحيانا لا يفرق بين الحاجة و الطفول المعرفي الا اذا استند الى مرجع فكري قويم يضبط ماله و ما عليه فالوعي الحيوي النقي لا يدفعنا الى الخوف من سلطان المجهول حتى نقرر الانجراف نحو متاهات هي مخيال بشري صرف
إصبت لكن الا ترى أن الانسان يحاول طمس عمقه الروحي و غموضه النفسي في ظل بحوثه المادية الصرفة
بالطبع على رأس التحولات الخروج عن معجم الاصطلاحات الأصيلة فالعدل يختلف عن العدالة فمصطلح العدالة مثلا ربما ظهر مع الفكر الاستعماري الوافد ضمن مشاريع الغزو الفكري ثم العدل قد يعدل مسار الآلة الاجتماعية القسرية قصد حفظ كرامة الفرد و رد المظالم لكن التكامل و الشمول من تربية و قانون و اعلام و سياسة و لغة و تاريخ هو قانون الرؤية التي تصنع الحماية و تربط الاصول بالفروع
الكون في أصله الفيزيائي ونفس الإنسان في فطرتها البيولوجية والزمنية خُلقا بطبيعة مرنة، منحنية، وسائلة (عوجاء) لحمايتها من الكسر والتدجين ولتمنحها القدرة على التطور والاستقلالية.. أما المفارقة الصادمة في عصرنا الحديث، فتمثلت في أن المبالغة في رقمنة العالم الفيزيائي وتحويله إلى منظومة خوارزمية حادة (مصفوفة) لم تحقق "استقامة المنهج" كما ادعت، بل أنتجت "عوجاً جبرياً اصطناعياً"؛ فضاءً هلامياً قسرياً يسلب الإنسان فردانيته ويجبر وعيه وزمنه ونقراته على الالتواء خلف مسارات استهلاكية مصممة سلفاً لتدجينه وسلب سيادته .. وتتحقق ذروة هذه السيادة
بين التأويل الضيق و الغيب المفتوح تجود القرائح باصناف والوان و صاحب الحظ من يستجمع قواه و يدفع بها الى المصب النهائي المسطرة التي ترسم الحدود و الضوابط .. لست الوحيد الذي ينشر و الحق حق و لو نطق به واحد
الصورة ليست سيئة بقدر ماهي محفزة و ملهمة من الأجل البحث العميق و الواسع في خبايا تاريخ أمجادنا كما ارتأيت الا اقحم الجمهور في سيكولوجية الدفاع عن الشرفاء و الأحرار عبر هذا التاريخ الطويل .
اشكالية هل نحن مهندسون بالكامل !! الجواب لا :العمق الروحي و الغموض النفسي و الفجوات البيولوجية و النفسية تعد درعا واقيا و عائقا أمام الزحف السبيراني
يبدو الموضوع نافذة تطل على حالة بشرية استثنائية تعاني جور هندسة اجتماعية عدمية انتجت ما يسمى بوعي الكارثة كسمة بارزة في التركيب النفسي الزمني المعاصر أدت الى انتاج انسان مشتت الانتباه يواجه عالم سائل فقد صلابته القيمية و ما الذكاء الاصطناعي الا مكافأة دوبامين لتعويض هذا النقص و هندسة عكسية قد تكون بديل لواقع إجتماعي جاف اهمل الجانب الاعمق في النفس البشرية ..ارجو ان اكون موفقا حتى تتضح رؤية الموضوع من زوايا شتى بوركت