إن أعظم تنازل يقدمه الفرد هو أن يتأقلم، وأنتِ تنازلتِ حقيقةً حين جعلتِ من نفسكِ مصدراً متاحاً للاستنزاف باسم الصداقة. لا تظني أنكِ تحافظين على علاقتكِ بها بسكوتكِ، بل أنتِ تعيشين في قفصٍ موهوم؛ فمن لا تحترم حاجتكِ وحقكِ في استرداد مالكِ قبل أن تطلب المزيد، هي في الحقيقة ليست صديقة، بل إنسانة مادية إن وجدَت المادة وجدَت، وإن غابت غاب ودُّها. لا داعي للخوف من الوحدة، فأنتِ في وحدةٍ حقيقية بالفعل لأنكِ تجاملين من لا يقدركِ، والسكوت على الحق