وَمَا كَانَ كُرْهُ الكَسْرِ فِي لَفْظِ حَرْفِنَا وَلَكِنَّ كَسْرَ "الهَاءِ" فِي النَّاسِ يُفْجِعُ تَأَلَّمْنَا بِفَتْحِ "الحَاءِ" حَسْرَةً مِنَ الشَّتَاتِ.. لَنَا فِيهِ كِفَايَةُ تَنْزَعُ نَسِينَا أَنَّ "ابْنَ تَيْمِيَةَ" فِي مَاضٍ صَفَّ "الأَشَاعِرَ" ضِدَّ التَّتَارِ مِغْوَارُ نَحْنُ إِخْوَةٌ، لَحْمَةٌ وَأُلْفَةٌ وَمَا صَارَ فِي دِينِ اليَوْمِ.. لَيْسَ بِهِ البِدْعُ نَحَّيْتُ "هَاءً" حِينَ صَارَتْ "هَجَاءَنَا" وَجِئْتُ بِكَسْرِ "الوَاوِ" لِلشَّمْلِ تَجْمَعُ كَرِهْنَا ضَمَّةً فِي لَفْظِ هَجْوٍ نُضَمُّ بِهَا لِتَصْنِيفٍ.. وَيُقْطَعُ فَهَذَا "قُبُورِيٌّ" بِزَعْمِهِمُ صَارَ وَذَا "سُرُورِيٌّ" بَيْنَ النَّاسِ يُرْفَعُ دِينُنَا الإِسْلَامُ لِلْكُلِّ جَامِعٌ يُؤَلِّفُ أَرْوَاحاً
خمس فراقات والجرح واحد
ضَحِكَتْ بدمعٍ والقلبُ مكسورُ الخواطرْ بمرارةِ الأيامِ في فَقْدٍ تُعاقبُهُ المقاديرْ ففي الذكرى حبيبٌ غابَ قبلَ أوانِهِ لَم نكن بوجودِهِ يومَ الولادةِ نَعلمُ عَرَفتُ يُتمِي فيهِ وما عَرفتُ حنانَهُ عامانِ مرّا والغيابُ هو المُعلّمُ والثاني غابَ بَعدَ عشرينٍ من الهجرِ بُعدٌ أليمٌ وانقطاعٌ مُرُّ في الصدرِ عاشَ لغيري وماتَ والقلبُ يرجوهُ فصارَ فقداً بدمعِ القهرِ نسقيهِ والثالثُ بَعدَ عامٍ حَلَّ مَوعِدُهُ أخٌ وصديقٌ تهاوى بِموتِهِ السندُ كنا نَظنُّ جِراحَ الأبِ آخِرها فإذا بِموتِ الخِلِّ يَنفتحُ المَدَدُ والرابعُ مَن ربّى وغذّاني
معجزة محمدية معاصرة
نداء لاستعادة إسلام الرحمة والاتساع إنَّ الأمة الإسلامية اليوم تمر بمنعطف تاريخي هو الأكثر خطورة في مسيرتها الفكرية، حيث تراجعت قيم "الرحمة المهداة" أمام طغيان "لغة التبديع والتصنيف". لقد تحول الإسلام من مظلةٍ كبرى كانت تستوعب الأضداد وتجمع الشتات تحت مرجعية المذاهب الأربعة، إلى ساحة تصفية حسابات عقدية ضيقة، يُنصب فيها القريبُ قاضياً على البعيد. يكمن جوهر أزمتنا في الانتقال من "إسلام الرحمة والاتساع" الذي ساد لقرون، إلى "إسلام التبديع" الذي نشأ عن منهجيات اختزالية لمفاهيم التوحيد، مما خلق جيلاً