إن التربية الرقميه أهم شئ يجب أن نهتم به لأن العالم الرقمى أصبح عالما موازيا وذات تأثير أكبر بكثير ؛

وفى مرحلة الطفولة والمراهقة تتكون عقلية الإنسان وشخصيته لذلك يجب الاهتمام بالتربية الرقميه لأنها لها التأثير الأكبر وربما تحدد مصير الطفل والمراهق وتشكل حياته أو حتى تنهيها.

ولأهمية الموضوع أحببت أن أتكلم فيه عبر عدة نقاط

أولا: هذا الموضوع يحتاج إلى كلام كثير جدا ويجب أن يكون يكون هناك محتوى توجيهى للأهل للتعامل الصحيح مع التربيه الرقميه ويجب أن يفيق الأهل من هذه الغيبوبه؛ ثم إن العمل والارهاق والانشغال ليس عذرا أبدا فإن الفكرة الأهم دائما هيا العقليه فإن هناك أشياء كثيرة وهذا الموضوع من بينها تحتاج إلى اهتمام الأهل مثل اهتمامهم بالدراسة وبالصوره الاجتماعية فلو تغيرت العقليه وأدرك الأهل المخاطر والأهمية أصبح الأمر سهلا ، وأيضا فإن التربية الرقميه الصحيحه لا تحتاج إلى وقت كثير هى فقط عبارة عن إداره وتربية.

ثانيا: العالم الرقمى والواقعى الأن رغم التطور والراحة والأشياء الكثيره الجميله والرائعه إلا أن هناك شىء افتقدته البشرية فى اخر فترة وهو المعدن الإنسانى الصافى والمشاعر الحقيقة والحياة الطبيعية ؛ هذه أشياء لم تعد حاضرة فينا كما ينبغى وذلك بسبب السلوكيات التى نقوم بها فى العالم الرقمى والواقعى ؛ وحقيقة هذه هى أهم الأشياء فى الحياة وعلينا أن نفيق وأن نغير فى عقليتنا وتوجهاتنا وسلوكياتنا لأن هذه المشاعر صدقا ليس لها مثيل ولا بديل فإن جمال الروح وطيبة القلب وصفاء النيه وبراءة الفكر وحب المساعده صفات ما أجمل روعتها وأروع جمالها ، وأيضا الخروج مع الأصدقاء والجلوس مع العائله والتواجد فى الطبيعة أشياء لا غنى عنها ؛ ولذلك فإن تعاملنا مع العالم الرقمى يجب أن يكون جنبا إلى جنب مع العالم الواقعى يجب علينا التفكير فى هذا الموضوع من منظور الحياة وأهميتها وماذا علينا فعله فيها وما هى غايتنا وعندها يتضح الطريق.

ثالثا: علينا إدراك مخاطر العالم الرقمى ومدى تأثيره علينا وبالأخص على الأطفال والمراهقين فإن هذا العالم حرفيا يشكل عقليتهم ويكون صفاتهم ويغير مبادئهم ويحدد سلوكياتهم وتوجهاتهم وكثيرا ما يصل بهم إلى أفعال سيئة جدا وطرق مسدوده وحتى ينهى حياتهم ؛ والمشكلة أن الأهل غير مدركين لخطورة الوضع ويخافون حرمانهم من أشياء موجودة لدى الجميع فى سنهم خوفا من حزنهم أو التأثير على نفسيتهم ولكنهم غير مدركين أنهم جعلوهم يخسرون أغلى الأشياء وأجملها ؛ ولذلك يجب على الأهل القيام بالتصرف الصحيح والتعامل مع الوضع باتزان وعقلانية وأهم شىء فى كل هذا هو مصادقة الأبناء والتحدث معهم وإقناعهم وإعطاهم بدائل أخرى ؛ ومن المهم أن يدرك الأهل أنهم لا يملكون حياة أطفالهم ولكنها تحت تصرفهم ويستطيعون أن يجعولها حياة جميلة وسعيده أو بائسة وحزينه ولأجل هذا يجب أن يفكر الأهل جيدا وأن يخرجو عن قيد العادات والتقاليد والأخطاء القديمه وأن يخرجو عن قيد المجتمع والحداثة والأخطاء الجديدة وأن يخرجو عن قيد المقارنه والسير مع القطيع وأن يتحررو من جميع القيود ويتفكرو فى حياتهم وحياة أطفالهم ويتعاملون على هذا الأساس وصدقونى لن ينسى الأبناء أفعال الأهل مهما كان سواء كانت سيئة أو جيده وللأهل الاختيار

رابعا: يجب تغيير التوجهات وهذه بعض الاقتراحات

(١) البدء فى إنشاء محتوى تعليمى وتوجيهى لكل الناس وللأهل وللأطفال مع الخطوات الواضحة

(٢) التفكر فى حياتنا وفى حياة الأبناء بجديه

(٣) التغيير الشخصى والعائلى لإنشاء بيئة للأبناء

(٤) كثرة النشاطات الشخصية والعائلية والاجتماعية (٥) عدم الحرمان الكلى والسماح ببعض الأشياء مع المراقبة ووضع حدود واضحة ومكافئات جيده

(٦) عدم التهاون أو التكاسل والاعتياد والاستمرار

أرجو أن يكون هناك محتوى ومجتمع كامل يهتم بكل هذه الأشياء وأن نبدأ جميعا فى التغير الجذرى

وختاما كانت هذه كلمات أحببت كتابتها وأرجو عموم منفعتها

كتابة : عبدالله سكر