اعتداء الذكاء الاصطناعي التوليدي على حقوق المؤلفين والفنانين

تقريبًا أكثر تقنيات الذكاء الاصطناعي التي لاقت رواجًا بين المستخدمين هي الذكاء الاصطناعي التوليدي، والذي يستطيع إنشاء نصوص وصور وأعمال فنية جديدة اعتمادًا على البيانات التي تم تدريبه عليها.

والحاصل أن هذه النصوص ليست مخترعة، إنما تعتمد على بيانات متواجدة أساسًا في الإنترنت أو الكتب وما إلى ذلك؛ لهذا يروقني التساؤل دائمًا حول ما إذا كان هذا يُعد انتهاكًا لحقوق المؤلفين والفنانين الذين أنشأوا تلك البيانات الأصلية.

فهل يمكن اعتبار المحتوى الذي ينشئه الذكاء الاصطناعي التوليدي عملًا جديدًا مستقلًا أم هو مجرد إعادة صياغة للمحتوى الأصلي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد ان هذا التوليد ينطبق أيضا على البشر

لا يخترع البشر نصوصا او افكار وانما هى اعادة صياغة لمعطيات بناء ع تجربتهم واحتكاكهم بالحياة وهذا هو الفارق الوحيد ف نظري بين البشر والالة تعدد نواحى الحياة ومصادر المعرفة ووجود احتمال للمعرفة من الخبرات وليس فقط النصوص والفيديوهات

أما في نقطة الشبه بين النص المولَّد والنص الاصلى فهذه مسألة اخرى فالشبه لابد موجود والحكم يرجع لمقدار التشابه وهو ما يجعل العمل اصليا او تقليدا ومرقعا من عدة قطع صغيرة

وهذا ايضا مما يتشابه مع اعمال البشر ف مممن أن تقرا كتابا بمحتوى ثري ودسم وجديد وافكار ثورية ويمكن أن تقرأ كتاب تشعر انه ممل ومكرر واكليشيه

لكن البشر لديهم قدرة أكبر على الإبداع والابتكار.

قد يكتب عشرة أشخاص نفس الموضوع، لكن يظهر مدى التفاوت في القدرات الإبداعية في استعمال الألفاظ وتنوع التعابير وغيره، أما أدوات الذكاء الاصطناعي فليست لديها القدرة الإبداعية، حتى أنه يمكن تمييز النصوص المكتوبة باستخدامه بسلاسة لدى الكثير.

حتى عندما حاولت اختبار بعض الأدوات في كتابة نصوص بلاغية وليست معلوماتية، فظهر القصور الشديد في كتابة نص يجذبني كنصوص العديد من الأدباء.

المشكلة هنا: ما الفرق بين توليد الذكاء الاصطناعي لمحتوى جديد بناء على محتوى قديم، وما يفعله البشر؟

كلانا يعتمد المعرفة السابقة. هو يعتمد على مجموعة البيانات الضخمة التي تدرب عليها والتي تحتوي على نصوص وصور وأعمال فنية وغيرها. والبشر يعتمدون على المعرفة والخبرة التي اكتسبوها من خلال التعليم والتجربة والقراءة والتفاعل مع الآخرين.

كلانا يعيد تركيب المعلومات. الذكاء الاصطناعي يقوم بإعادة تركيب المعلومات والأنماط التي تعلمها من البيانات لإنشاء محتوى جديد (المحتوى الذي ينشؤه لا يطابق أيا مما تدرب عليه). والبشر يعيدون تركيب وتجميع الأفكار والمفاهيم التي تعلموها لإنشاء أفكار جديدة وأعمال إبداعية.

الاختلاف هو أن البشر لديهم القدرة على الابتكار، والإبداع، والذكاء الاصطناعي يعتمد فقط على الخوارزميات التي تلتقط الأنماط الإحصائية في البيانات.

لذا، الأمر صعب الحكم فيه. وحاليا، كلما شكّ أحدهم أن العمل المنتج يشبه عمله، يرفع الأمر للقضاء، ويترك لهم الحكم فيه بناء على نظرة وتحليل الخبراء. ونفس الشيء يحدث لو كان عملا قام به شخص، وتم اتهامه بنقل العمل أو تقليده. وتظل المشكلة قائمة خاصة وأن الكتاب لم يوافقوا صراحة على استخدام كتاباتهم في تدريب النموذج من الأساس.

جواب شافي ووافي. أحسنتِ.

والبشر يعيدون تركيب وتجميع الأفكار والمفاهيم التي تعلموها لإنشاء أفكار جديدة وأعمال إبداعية.

فقط أضيف على الاختلاف الذي ذكرتيه، أن المبدع حقًا ليس شرطًا أن يعتمد على ما تعلمه سابقًا، بل الخيال هو شيء لا يقدر الذكاء الاصطناعي على مجاراته إلى اليوم.

يعتقد البعض أن الذكاء الاصطناعي قادر على الإبداع وتوليد محتوى جديد ومستقل، بينما يرى آخرون أن هذا المحتوى يعتمد بشكل كبير على البيانات الأصلية ولا يمكن فصله عنها، صحيح أنه تدرب على هذه البيانات لكن ما أنتجه يبقى أمر جديد قام بتعلمه، و حتى و إن كانت مجرد إعادة صياغة فلا زلت أرى أنه عمل جديد و مستقل، و لا يمكننا أن ننكر أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على توليد أفكار جديدة ومبتكرة بناء على البيانات التي يتم تدريبه عليها، كما أنه غالبا ما يتم تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على البيانات المتاحة بشكل عام،ما يجعل ال محتوى الناتج مزيجا من مصادر متعددة يصعب ربطه بمؤلف واحد.

هل تشبه إنتاجه للمحتوى كحال كاتب المقالات الذي يطالع عدد من المصادر ثم يكتب مقالًا عن نفس الموضوع بأسلوبه؟

لكن هناك اختلافات أساسية في كون الذكاء الذكاء الاصطناعي لا يمتلك الوعي والإدراك الذاتي كالكاتب البشري، ولا يمكنه فهم السياق والمعاني بنفس الطريقة، فالاعتماد الكلي على البيانات المتاحة سيؤدي إلى إنتاج محتوى قد يكون تكرارًا للأفكار الموجودة بدون إضافة إبداعية جديدة.

هل تشبه إنتاجه للمحتوى كحال كاتب المقالات الذي يطالع عدد من المصادر ثم يكتب مقالًا عن نفس الموضوع بأسلوبه؟

يمكن أن يكون كذلك، و لكن لديه جانب من الإبداع و إضافة أفكار جديدة و ليس فقط إعادة الصياغة، بالنسبة للفهم على العكس أراه جيد جدا في هذا الأمر و يمكنك أن تجرب ذلك في حالة سألته عن ذلك المقال بعض الأسئلة سيجيبك كأي سخص فاهم لما كتبه.

أعتقد أنه يعتمد على من يوجه الأوامر للذكاء الاصطناعي، فإن كانت الأوامر تتطلب إنتاج محتوى جديد فإن الناتج سيكون مبتكرًا، أما إن كانت الأوامر تتضمن محاكاة لأسلوب أو نمط كاتب معين أو نغمة معينة لعلامة تجارية معروفة، فهنا يعد انتهاكًا لحقوق هؤلاء المؤلفين والفنانين.