تطبيق BeReal للتواصل الاجتماعي الذي خطف أنظار المستخدمين بفكرة مثيرة فما هي؟

المتابع للتقنية سيلاحظ ظهور منصات جديدة للتواصل المجتمعي بين الحين والأخر وبطبيعة الحال هذه المنصات منها من لدية التأثير والقدرة على البقاء والمنافسة وطبعاً الإنتشار، ومنها من نتجاهلها أو تظهر لفترة وتختفي لعدم قدرتها على المنافسة والبقاء والصمود، ففي الفترة الأخيرة ظهر تطبيق جديد باسم BeReal هذا الأخير يقدم فكرة غير تقليدية لتطبيقات التواصل الاجتماعي تعالج أهم مشاكلها المتمثلة في التزييف.

هذا التطبيق ومنذ إنطلاقة الأول في عام 2019 إلا أنه حقق شهرة واسعة وزيادة هائلة في أعداد مستخدمية حيث حقق المرتبة الأولي في التطبيقات المحملة على متجر أبل، وتم تثبيت هذا التطبيق من قبل المستخدمين لأكثر 1.7 مليون عملية في شهر يوليو من العام الجاري فقط وفي تزايد ملحوظ بنسبة 315بالمئة شهرياً من قبيل استخدامه، وهذه نسبة كبيرة جداً، فلماذا هذا الإقبال الشديد عليه؟، 

ربما يتناول فكرة مختلفة عن منافسيه من ميتا وتويتر وإنستغرام وغيرهم!!!

نعم يا صديقي وعلى عكس منافسيها، تقدم BeReal تجربة اجتماعية جديدة غير مدعومة بأي نوع من أنواع الفلاتر مثل إنستغرام وسناب شات، فشعار التطبيق هو "حان الوقت لتكون على طبيعتك" وهو طبعًا يخالف ما آلت إليه وسائل التواصل الاجتماعي اليوم، والتي تعتمد على نشر ما يخالف الحقيقة خصوصًا مع التركيز على المحتوى المرئي والفيديوهات القصيرة.

فكرة بسيطة تماماً تحافظ منصة BeReal على الواقعية وتبتعد عن التزييف وتعد مستخدميها بأنهم سيشعرون عبرها بلحظات حقيقية وواقعية مع أصدقائهم وأحبابهم بصور خالية من المرشحات أو الفلاتر لتجميلها.

مع بقاء BeReal إلى يومنا هذا إلا أنه مازال مهدد بالخطر مع المنافسة الشرسة وإشتدادها يوماً بعد يوم لعمالقة منصات التواصل الكبرى وعليه حقاً الوقوف أمام هذه الجحافل وحده وبفكرته، هل تعتقد حقاً أن هذه الفكرة ستنجح؟ ولماذا؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد يندفع الناس لتطبيق كهذا لفترة، ستدفعهم رغباتُهم بالظهور بشكل عشوائي لم يعتادوا عليه ، ولكن بعد فترة سيُدركوا أنّ بداخلهم نزعة الظهور المنمق والمرّتب وبالصورة الأقرب للمُثلى والتي اعتادوا عليها .

ما أعجبني في الفكرة أنها قد تنزع عن المستخدمين تلك النظرة وتجعلهم يتعايشون ويتقبلون أنفسهم في مواقف عدّة، بهيئات مختلفة، ومشاعر جمة.

لكن الأمر السلبي هو أن دوامية تطبيق كهذا صعبة جدًا ، لذا فعلى القائمين بها التطوير حتى يتناسب مع مستخدميه فترة أطول .

برأيك يا مصطفى ، هل يستطيع البشر الظهور بطبيعتهم ومشاركة حقيقة مشاعرهم طوال الوقت ؟

برأيك يا مصطفى ، هل يستطيع البشر الظهور بطبيعتهم ومشاركة حقيقة مشاعرهم طوال الوقت ؟

مع إهتمامي الكامل بالواقعية وتعاملي علي إثرها، ومع تحفظي علي عدم مشاركة أخباري ومشاعري علي اي رقمية مهما كانت فلستُ كتاب مفتوح للجميع.

ولكن طبيعة الظهور الطبيعي رغم إنتشارها الأن فهذا يرجع بالأساس إلي حداثة الفكرة وأتفق معكي أننا في معظم الأحيان لسنا متأهبين للظهور الواقعي، هذا الإنتشار الكبير لهذه المنصة راجع بالأساس إلي الإستغلال الصحيح للخدمة وبالفعل كان المردود من قبيل هذا الكم الكبير من تحميل التطبيق والإستخدام النشط لها، ومع إستغلال هذا لا أستبعد أبداً مسعاهم لتوفير البدائل التي تضمن رضا المستخدمين وبالتالي بقائهم علي المنصة.

الفكرة مميزة وتعالج مشكلة كبيرة في عالم التواصل فعلًا. لكن بصراحة لا أؤمن بنجاحها لعدة أسباب.

منها أننا لسنا مستعدين دومًا لنكون على طبيعتنا. فلو اخترنا نحن التوقيت سنميل إلى التجمل والتزييف ولو اختار البرنامج لنا سيضعنا تحت إجبار أغلب الوقت. فما حل هذه المعضلة؟

النقطة الأخرى أن المنافسة شرسة من البرامج الأخرى ومن السهل ان تؤخذ هذه الخاصية لتفيد الشركات الكبرى ثم يترك البرنامج بلا مساعد أخر مثلما حدث مع سناب شات مثلًا فأين هو الآن؟

النقطة الثالثة أنه غير مناسب لجزء كبير من العالم العربي. فليس كل الناس يقضون الوقت في المنزل كما هم في الشارع أو على المنصات فبالتالي هو يفقد جزءًا كبيرًا من الناس خاصة النساء المحجبات أو المتحفظات وغير المستعدات لمشاركة حالهن في نفس اللحظة التي يطلب فيها التطبيق ذلكَ! وبالتالي فأغلب الدول العربية لن تجد انتشارًا للتطبيق بينها وربما هذا أحد أسباب أنه لم يلق صيتًا هنا بعد.

أعتقد أن البرنامج سيأخذ وقته ثم يذهب وقد يترك لنا أثرًا متمثلًا في خاصية جديدة عند العمالقة أو قد لا يترك على الإطلاق. لكن بشكل نظري فأنا أرى الفكرة جيدة ومبدعة.

اتفق معكي تماماً يا أمنية فعلي الرغم من جودة الفكرة وتناولها جانب قد يكون غفل عنه صناع التكنولوجيا إلا انه يفتقد إلي شرائح كثيرة من المستخدمين بالإضافة إلي المواجه مع تطبيقات وخصائص تلك المنصات من قبيل الفلاتر وجودة الكاميرا وهذه الامور تستهوي دائما المستخدمين، الملفت للنظر حقاً هو هذا المعدل الكبير في تحميل التطبيق والتسجيل عليه ربما لحداثة الفكرة وربما يكون في جعبتهم شيئ جديد وفي كل الاحوال مازال هذا التطبيق في قلب معركتة بصمود لنري ما سيكون منه فيما هو قادم.

المشكلة التي ستواجه التطبيق في المرتبة الأولى ليست المنافسة، ولكن هل حقًا يريد مستخدمي منصات التواصل الإجتماعي الظهور بشكل طبيعي؟ الإجابة هي لا بشكل مؤكد، وهذا ما نراه على مختلف منصات التواصل الإجتماعي اليوم.

أصبحت وسائل التواصل اليوم بديل الحياة الواقعية لكثير من الناس، حتى أنها أصبحت تمثل عمل فئة ليست بالقليلة، في ظل استخدام بديل الحياة الواقعية هذا، لا يريد الناس الظهور بطبيعتهم؛ ولكنهم يفضلون الظهور بأفضل صورة ممكنة، يريدون الظهور بتلك الصورة عن أنفسهم في مخيلتهم، وهذا ما يصعب تحقيقه في الحياة الواقعية، لذلك يلجأون لمنصات التواصل.

فمن وجهة نظري لن تدوم فكرة التطبيق طويلاً، وحتى لو استمرت ستنحصر بين عدد أقل من باقي منصات التواصل.

الفكرة يا وائل هنا أن هذا التطبيق قد سلك مسلكً غير باقي الشركات وما عهدناه منها، فبينما هذه المنصات تعمل علي إستهواء المستخدم بهذه الإضافات، قام هذا التطبيق بالعكس تماماً بنزع هذه الامور ودعوتة إلي الظهور بواقعية، وأظن أن هذه سبب إنتشار فكرتة وربما سيكون في جعبتهم فكرة أخري تسمح لبقائهم لأمد أخر من الزمن.

صديقي مصطفى، تغيير الوعي لدى الجمهور أمر في غاية الصعوبة، وليس من الضروري لنجاح فكرة أن تكون مختلفة عن باقي الأفكار، فمن الوارد جدًا أن يكون الإختلاف السبب الأول في فشل الفكرة!

لا أحكم على التطبيق بالفشل من الآن، فهو مجرد رأي شخصي، ومن الوارد جدًا نجاح التطبيق أيضًا، ولكن حتى لو تمكن من جذب الناس إليه، لن يستطيع الحصول على قاعدة مستخدمين تمثل نصف قاعدة باقي المنصات، ببساطة لأنه "يفتقر للميزة الأساسية التي يبحث عنها الناس في وسائل التواصل".