الجرائم الإلكترونية وكيف يمكن منعها؟

الجريمة الإلكترونية أو الجريمة السيبرانية أو جريمة الفضاء الإلكتروني، تشير إلى أي نشاط إجرامي يستخدم فيه جهاز كمبيوتر و استخدام وسائل الإتصال الحديثة مثل اتصال الإنترنت، وهي مُخَالَفَة تُرتكب ضد أفراد أو جماعات بدافع إجرامي و نية الإساءة لسمعة الضحية أو الإبتزاز والإختطاف والإستغلال الجنسي والإحتيال المصرفي وغير ذلك من الجرائم...

ينفذها عادة مجرمون محترفون يستعملون تقنيات متقدمة أو منظمات ومؤسسات منظمة وتارة مجرمون متسللون مبتدئون.

أول ظهور للجريمة الإلكترونية كان منذ بداية استعمال الحاسوب مع بداية الستينات وتمثلت في التلاعب بالبيانات وتدميرها، وكان التساؤل حينها حول ما كانت هذه الجرائم مجرد ظاهرة عابرة أم ظاهرة إجرامية مستحدثة، ثم انتقلت في مرحلة ثانية في الثمانيات إلى عمليات اقتحام نظام الكمبييوتر عن بعد وأنشطة نشر وزرع الفيروسات الإلكترونية التي تقوم بعملية تدمير الملفات وكانت في غالب الأحيان لأغراض إجرامية خطيرة مثل الاستيلاء على المال أو التجسس أو الإستيلاء على البيانات السرية أو رغبة في تجاوز أمن المعلومات وإظهار التفوق التقني.

ومع بداية التسعينات إلى حدود اليوم شهدت هذه الجرائم تناميا كبيرا وتغييرا في نطاقها ومفهومها وذلك بسبب انتشار الإنترنت وما أحدثته من تسهيل لعمليات دخول الأنظمة وإقتحام شبكة المعلومات والإختراق.

ولا تقتصر الجرائم الإلكترونية على أفراد أو مجموعات، وإنما قد تمتد إلى مستوى الدول لتشمل التجسس الإلكتروني.

كيفية مواجهة هذه الجرائم والتوقي منها؟

تكمن نجاعة وسائل مواجهة هذه الجرائم أولا بتوعية الأفراد بمدى خطورتها ومدى تأثيرها على المجتمعات وضررها على الأمن الشخصي والمؤسساتي، و للإعلام دور كبير في نشر هذه التوعية على مستوى الأفراد، أما على مستوى الدول ومؤسسات الأمن فإنه من المهم وضع قوانين و عقوبات رادعة لمرتكبي الجرائم المعلوماتية، وذلك للحد من انتشارها وأيضا من خلال تطوير طرق ووسائل لتتبع مرتكبي الجرائم الإلكترونية بشكل دقيق والإمساك بهم.

أما على المستوى الفردي تتنوع وسائل الحماية منها إبقاء البرامج ونظم التشغيل محدثة، استعمال برامج مكافحة الفيروسات وإبقائها محدثة لتجنب أي إختراق، كذلك يشكّل النقر فوق الروابط في رسائل البريد الإلكتروني العشوائية أو الرسائل الأخرى أو مواقع الويب غير المألوفة طريقة أخرى ليقع الأشخاص ضحايا للجرائم الالكترونية.

برأيك هل هذه الوسائل كافية لمواجهة هذه الجرائم العابرة للقارات؟

أين يكمن دور المطورين والتقنيين العرب في الحد من هذه الجرائم وحماية المجتمعات العربية من المخترقين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيك هل هذه الوسائل كافية لمواجهة هذه الجرائم العابرة للقارات؟

من وجهة نظري، ليست كافية على الإطلاق.

كل تطوّر وتقدّم في الجانب التقني الجيّد والتقدّم الحوسبي يُقابله تقدّم في تقنيات الاختراق والقرصنة والتهكير وما إلى ذلك.

ذلك يعني أن إجراءات الوقاية الاحترازية لن تكون حاجزًا منعيًا أمام مخترق محترف.

نحن بحاجة غلى تطوير مستمر في تقنيات الحماية من الاختراق لنكون متقّدمين بخطوة واحدة عن العاملين في الجانب الآخر على تطوير تقنيات التهكير.

أين يكمن دور المطورين والتقنيين العرب في الحد من هذه الجرائم وحماية المجتمعات العربية من المخترقين؟

دورهم لا يقل شيئًا عن دور المطوّرين الأجانب.

وذلك من خلال العمل على تطوير برامج حماية وتحصين للأجهزة على غرار برنامج "مكافي أنتي فايرس" الشهير.

التوعية المستمر وإن لم تكن توفّر مناعة كاملة ضد الاختراق، لكنها على الأقل تمنع الناس من الوقوع في أبسط فخاخ المخترقين مثل إيميلات السبام وما إلى ذلك.

بالضبط أوافقك الرأي فرغم تعدد التشريعات والقوانين والنظم التقنية لحماية المستخدمين من الإختراق والمخترقين والتلاعب ببياناتهم وسرقتها، إلا أن المهاجمين يوظفون أشكالا متعددة من البرمجيات الخبيثة التي يصعب على برامج الحماية اكتشافها وعلى المشرعين تتبعها.كما أن غياب الأخلاقيات المهنية تزيد من ضررها على أمن الأفراد والمؤسسات.

الاستهانة قبل أي شيء آخر يا هاجر ولّدت تدرّجًا في الجريمة.

سأوضّح وجهة نظري..

يبدأ الأمر من استباحة الحصول على كلمة السر الخاصة بشبكة واي فاي الجيران، ثم يكون ذلك بوابة لسلسلة من إجراءات الاختراق الأخرى التي ربما تكون بدايتها بهدف المتعة لا شيء أكثر من وجهة نظر المخترِق.

التسلسل في الأمر واستباحة المخالفات وعدم نيل العقاب يؤدي في النهاية إلى البراعة في تقنيات الاختراق الحديثة وما يترتّب عليه من ابتزاز إلكتروني وإضرار بالآخرين كما ذكرتِ.

ولو كان هناك تطبيق فعلي للقانون بمعاقبة كل مخترِق وإن كان اختراقه لم يُسبب ضررًا مباشرًا وجسيمًا، لما كان استعمال تقنيات الاختراق رائجًا إلى هذه الدرجة.

أحسنت التدرج في الجريمة والإستهانة بأصغرها يوصل إلى جرائم كبرى تتعلق حتى بالأمن القومي للدول..وعدم وجود قوانين رادعة كباقي الجرائم يزيد من التمادي فيها، لكن السؤال هنا وكما ذكرته آنفا تكون المؤسسات الأمنية وبعض الدول مساهمة في هذه الجرائم فكيف السبيل إلى محاسبة جرائم الدول من هذه الناحية؟

كيف السبيل إلى محاسبة جرائم الدول من هذه الناحية؟

بالتأكيد هناك وسائل محاسبة نظرية، لكن هل هناك من يجرؤ لتطبيقها عمليًا؟

إلا إن كانت جهات دولية لها سطوتها وقراراتها نافذة كالإنتربول مثلًا|.

عدا ذلك، فكل القوانين مجرد حبر على ورق عندما يتعلّق الأمر بملاحقة دول أو محاكمة أعيان دولة ما.

لعل بعض أليات المحاسبة تكمن في المسائلة القانونية من قبل الجمعيات والمنظمات الحقوقية داخل البلد الواحد ثم يأتي دور المنظمات العالمية المختصة في جرائم الكبرى للدول.

أجد أن هذه الجريمة تزداد خطورة يوماً تلو الأخر ، نظراً لتحول حياتنا كلها إلى حياة رقمية.

وخاصة أن هذه صارت تهدد ليس أمن الأفراد بل أمن الدول والمؤسسات .

أعتقد أنه يجب أن يكون هناك قوانين رادعة لمرتكبي هذه الجرائم. وأن مطورين البرامج مازال لديهم عمل ضخم لأبتكار ما يحمى الافراد والدول من هذا النوع من الجرائم.

بعض النظم والتشريعات ليست كافية في بعض الأحيان لردع الجرائم الإلكترونية، وفي البعض الآخر تكون بعض الدول والمؤسسات الأمنية جزءا من هذه الجرائم عن طريق الجوسسة واختراق بيانات مواطنيها، فكيف السبيل إلى ردع هذه الجرائم من قبل الراعي الرسمي للقانون وهي الدولة؟

فى الواقع قد يصعب ردعها بشكل كامل، ولذلك أعتقد أن كل واحد يجب أن يحمي نفسه بنفسه!

وهذا قد يتم من خلال استخدام جدار حماية قوي firewall ،االتشفير وأنظمة كشف الأختراقات .

أعتقد المنافسة القادمة بين الدول والأنظمة ستحسم لصالح من يستطيع حماية معلوماته من الإختراق .

نعم طرق الحماية عديدة بدءا من تحديث البرامج واستعمال النسخ الأصلية من برامج الحماية وابقائها محدثة إلى استخدام كلمات مرور قوية مع الانتباه إلى مكان تسجيلها وحفظها جيدا مرورا ب عدم النقر فوق الروابط في رسائل البريد الالكتروني العشوائية أو على مواقع الويب غير الموثوق بها أو تقديم معلومات شخصية في بعض المواقع وعن طريق البريد ومحاولة الاتصال بالجهات المعنية بحماية البيانات والمعلومات لتجنب الإختراق.

اوافقك الرأي بأن جميع الدول تسعى إلى تأمين معلوماتها من الإختراق عن طريق سن تشريعات وقوانين مساعدة على ذلك وتمويل مؤسسات الأمن المعلوماتي وهذه الخطى حثيثة نتيجة ماحصل من انتهاكات وخروقات وتسريبات تخص الأمن القومي لبعض البلدان.

كطالب في مجال أمن المعلومات يمكنني القول أن عامل كبير جدا من الحماية يقع على عاتق المستخدم العادي، فكم من شركات تم اختراقها عن طريق اجهزة المستخدمين، وكم من حسابات بنكية تم سرقتها بسبب تهاون المستخدمين في اجراءات الحماية، لذلك ينبغي زيادة الوعي والاطلاع بمثل هذه الجرائم ودراسة أساليبها وتقنياتها. أما بخصوص دور التقنيين والمهندسين فللأسف نحن في الوطن العربي لا نتلقى التعليم او التدريب الكافي لمواجهة هذه الأخطار كما ان المعدات والتكنولوجيا لدينا غالبا تكون قديمة الطراز وغير محدثة

HAJERBENAFIA أضف ردا

التوعية بخطورة هذه الجرائم دور هام جدا في أخذ الحيطة منها بداية من برامج الحماية من الفيروسات إلى طريقة الإستعمال البسيط في التصفح والنقر على الروابط وحفظ كلمات السر وغيرها..نعم وكثير من البلدان العربية تفتقر إلى الوسائل والتقنيات الحديثة لمواجهة هذه الجرائم وتمنع في بعض البلدان العربية إن لم يكن أغلبها إستيراد بعض النظم المعلوماتية والتقنية ومعدات التكنولوجية الحديثة مخافة أن تؤدي إلى" أعمال إرهابية " حسب زعمهم أو لمجرد الشبهة وأيضا مخافة استفاقة لهذه البلدان ولحاقها بركب الدول المتقدمة التي تريد الاستحواذ والسيطرة في العديد من المجالات.كما أن العالم العربي يزخر بالطاقات والأفكار والمطورين لكن ينقصهم الدعم المالي والتشريعي.

إن ميدان المعركة الحقيقي الأن هو التكنولوجيا والصناعات الحديثة، ولذلك تسعى أغلب الدول إلى إمتلاك التقنيات الحديثة والفرق المدربة والقادرة على إستخدام هذه التقنيات لمصلحة هذه الدول. إن التكنولوجيا الحديثة وتحديدا أمن المعلومات هو أمن قومي في العصر الحالي، فإذا لم تقم بتأمين أنظمة الإتصالات وشبكات الكهرباء وأنظمة المياة والمواصلات فتصبح تحت رحمة أي دولة أو منظمة إجرامية يمكنها إختراق هذه الأنظمة.