10

هل ستكون حرب المستقبل هي (حرب بيانات)؟

  • Safar

مرحبًا،

قامت شركة Google بالإعلان عن خدمة جديدة ضمن محرك بحثها، الخدمة تُدعى People Cards أو (بطاقات الأشخاص) وتم طرحها في الهند للتجربة. تعمل هذه الخدمة على منح المستخدمين امكانية ظهور أسمائهم ضمن نتائج البحث كما هو الحال مع المشاهير. في حال بحثت عن أي مشهور ممثل أو مغني أو لاعب كرة قدم غالبًا ستظهر بياناته الشخصية وحساباته في الشبكات الاجتماعية وغيرها من البيانات.

تقول قوقل أن الخدمة متاحة للمستخدمين في حال أرادوا ذلك عليهم فقط ملء البيانات الكاملة عنهم والتي تتعلق بالأسم، والبيانات الشخصية الأخرى ومكان العمل، وروابط حساباتك في الشبكات الاجتماعية، وسيرة ذاتية مختصرة وغيرها من التفاصيل الأخرى!

ثم على ماذا سوف تحصل؟!

مبروك سوف يكون اسمك ضمن نتائج البحث، أنت عبقري. أنت مذهل. هل أنت سعيد بذلك :)

حسنًا، يبدو الأمر مقلق جدًا من ناحية (الخصوصية) كيف لأي مستخدم أن ينشر كافة تفاصيل هكذا ضمن نتائج البحث ما هو الدافع الذي يجعله يقوم بذلك؟

هناك بعض مشاهير الشبكات الاجتماعية قد يكون هذا الأمر جيّد لهم، هم يستخدمون الشبكات الاجتماعية لغرض تجاري، وأفضل طريقة للبحث عنهم هو (ملف كامل بكافة البيانات) يتم عرضه في محرك البحث قوقل. وهكذا يصل لهم الجمهور بشكل أسرع.

لكن ماذا عن المستخدم العادي؟

ما هو الدافع الذي يجعل مستخدم عادي يستخدم هذا الأسلوب؟

لنفترض أن الهند بلد المليار مواطن يبحث الأشخاص هناك عن التميز ضمن هذا العدد اللانهائي من المواطنين، وقد يبدو من الرائع أن يبرز المستخدم بين الملايين من مستخدمي الانترنت هناك. ويجد أن محرك البحث قوقل قد أعطاه هذا التميز.!

لنفترض جدلًا أن الخدمة نجحت وكان هناك تفاعل من المستخدمين وبدأ المستخدم العادي يغذي محرك البحث بكافة البيانات والتفاصيل عن حياتة، تعليمه، سيرتة الذاتية، مكان العمل، الأسم، الحسابات الشخصية، وغيرها

سندخل بعد ذلك في (تقييم اجتماعي) بمعنى سيتم النظر لك اجتماعيًا على أن شخص (منبوذ غير معترف بك) في حال لم يكن لديك ملف شخصي على قوقل!، مع الوقت والضغط الاجتماعي وكلام الناس ستنشأ حالة (الرغبة في التواجد على قوقل) ليس بغرض الشهرة أو العمل التجاري أو البحث عن علاقات ضمن العمل. بل (استجابة للضغط الاجتماعي) من زملائك في العمل، العائلة، أصدقائك.

هذا الأمر سوف يستغرق سنوات حتى تقوم قوقل بأرشفة كامل البيانات الشخصية عن الشعب أو أي دولة تريدها. سندخل في مراحل لهذه الخدمة

١- الرفض والسخرية من الخدمة (فترة أشهر فقط)

٢- التجربة والاستكشاف

٣- الترويج للخدمة بين الاصدقاء والزملاء

٤- تحفيز الناس على التجربة

٥- مرحلة اللوم واستنقاص من لايوجد له ملف على الخدمة

٦- أي عمل تجاري أو نتائج البحث تتطلب التصريح بملفك الشخصي الكامل

٧-ثم نصل اخيرًا إلى مرحلة (التعري الكاملة)، كل بيانات الناس على قوقل.

لماذا تسعى قوقل لهذا الشيء؟

ليس خفيًا على الجميع أن البيانات هي (عصب الذكاء الصناعي)، ألق نظرة على ما تفعله الصين من جمع البيانات حول شعبها. وما تطمح له من جمع بيانات عن شعوب العالم. وقوقل وإن كانت تحمل نوايا طيبة في ظاهرها إلا أن العمل يمكن تصنيفه على أنه عمل تجاري بحت. الهدف منه استثمار هذه البيانات في خلق منتجات مثل الإعلانات وتعليم الآلة وغيرها.!

لماذا أنت متشائم الناس تعرض كل هذه البيانات وأكثر على مواقع التوظيف مثل لينكدإن وبيت كوم وغيرها؟

صحيح هذا الشيء معروف للجميع، لكن الوصول لتلك البيانات يتطلب عدة خطوات وإجراءات. أما تجارب قوقل وخدمتها ستكون متاحة للعامة. وكما نعرف أن نموذج قوقل الربحي قائم على الإعلانات فأنت هنا تغذي هذا النموذج. أما مواقع التوظيف لديها نماذج ربحية أخرى مثل الاشتراكات لمدراء التوظيف أو حتى للباحثين عن العمل. وأعتقد أنها تحفظ بيانات المستخدمين لحد ما.

عشر سنوات من الآن

أنا أفكر في الخدمة بعد عشر سنوات من الآن، وقد اصبحت متاحة في كل الدول. وكل شعوب العالم لديها هذه الصلاحيات في أرشفة البيانات الشخصية.

سيكون لدى قوقل (البيانات الشخصية عن كل سكان الكوكب)، وقد قام سكان الكوكب بوضع هذه البيانات برضاء تام منهم.

حسنًا؛ قد يبدو لك أني متشائم أو أحمل نظرة سلبية عن التقنية أو الشركات التقنية. لايهم ذلك!

أنا لديّ حساسية عالية جدًا من استخدام بياناتي الشخصية في الإعلانات أو الترويج للخدمات أو أعتقد هناك من يشترك معي في هذه (الحساسية المفرطة)، وعلى النقيض هناك من يقول بكل سخرية (ياعمي لو يبغى أي بيانات راح أعطيه). هذا الاستخفاف بالبيانات هو أمر خطير جدًا.

البيانات أمن قومي

يمكنك البحث بشكل موسع عن استخدام الشركات للبيانات وكيف تحصل على البيانات وكيف هي (حركة التسويق من خلال البيانات)و وكم هو حجم (سوق البيانات عالميًا). وكل هذه الأمور. ويمكن لهذه الأسئلة وغيرها أن تفتح لك بابًا حول ما هية البيانات ولماذا تلهث خلفها الشركات بعدة أساليب وحيل وطرق.

توتر العلاقات بين (الهند والصين)، وحرب (ترامب على التطبيقات الصينية) كلها حروب عنوانها الأكبر هو (البيانات أمن قومي).

ختامًا؛ أنا لست مسؤول عنك وعن بياناتك سواءً كنت تريدها منحها لقوقل أو الفضائيين أو تضعها تحت سريريك، أنا فقط أسجل أفكار عن مستقبل مثل هذه الخدمات وكيف ستنشأ الحروب من أجل البيانات. :)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يبدو الأمر مقلق جدًا من ناحية (الخصوصية)

لا أعتقد أنها ستضر بالخصوصية كثيرا فمن يملىء تلك المعلومات يعرف ماذا ينشر وبالطبع لن ينشر تفاصيل كثيرة، وهنا أعتقد أنهم سيوفرون للمستخدمين امكانية حذف الملف في حال الرغبة في ذلك.

كيف لأي مستخدم أن ينشر كافة تفاصيل هكذا ضمن نتائج البحث ما هو الدافع الذي يجعله يقوم بذلك؟

ليتعرف عليه الناس، قد يكون لأسباب الشهرة وريما العمل أيضا، لكن بكل تأكيد من يلجأ لمثل هذه الوسائل يملك دافع سواء خفي أو ظاهر.

بمعنى سيتم النظر لك اجتماعيًا على أن شخص (منبوذ غير معترف بك) في حال لم يكن لديك ملف شخصي على قوقل!

ما الذي جعلك تتوقع هذا؟ هل مثل ما يحدث مع الأشخاص الذين لا يملكون الآن أحد مواقع للتواصل الاجتماعي؟ أعتقد أنها قد تصل لمرحلة الاستغراب قليلا من عدم توفر ملف على ڨوڨل لكن ليس لدرجة منبوذ أو تشكل ضغط عليه.

لماذا تسعى قوقل لهذا الشيء؟

بطبيعة الحال أعتقد أن الغرض تجاري أكثر فتوفير المعلومات عن أي شخص يفيد المستخدمين كذلك.

أما تجارب قوقل وخدمتها ستكون متاحة للعامة.

أعتقد أن المشكلة كلها في الافصاح عن الموقع سواء في المنزل أو العمل..، في هذه الحالة يستطيع أي شخص في هذا العالم أن يصل لك وهذا قد يشكل خطر.

شاهدت من فترة حديث عائلة من المشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي عن المخاطر التي يتعرضون لها لأن موقعهم تخيل أنهم بتغيير منزلهم أكثر من مرة لتفادى معرفته والذهاب إليهم فهم يخافون من الناس وهذا حقهم بالطبع، فقد يأتي أي شخص عندهم ماذا لو كان مريض نفسيا أو لديه نوايا ليست بالجيدة.

لن ينشر تفاصيل كثيرة، وهنا أعتقد أنهم سيوفرون للمستخدمين امكانية حذف الملف في حال الرغبة في ذلك.

اتمنى ذلك، لكن حسب إعلانهم في مدونتهم الرسمية، قالوا كامل البيانات الشخصية إلزامية.

ما الذي جعلك تتوقع هذا؟ هل مثل ما يحدث مع الأشخاص الذين لا يملكون الآن أحد مواقع للتواصل الاجتماعي؟ أعتقد أنها قد تصل لمرحلة الاستغراب قليلا من عدم توفر ملف على ڨوڨل لكن ليس لدرجة منبوذ أو تشكل ضغط عليه.

في المجتمعات الصغيرة قد يبدو هذا عامل ضغط. مثالك مع الشبكات الاجتماعية صحيح. لكن أيضا التواجد على قوقل مختلف (بيزنس كارد)

أعتقد أن المشكلة كلها في الافصاح عن الموقع سواء في المنزل أو العمل

أذكر في بدايات تطبيقات (قوالا، فورسكوير) كان الخوف كل الخوف من تحديد مكانك خارج البيت. كانت المقالات في وقتها تحذر من سرقة المنزل. - :)

كامل البيانات الشخصية إلزامية.

من الصعب على المستخدم تقبل هذا الأمر فقد يرغب الآن في الإظهار وغدا الاخفاء "على الأقل تكون مخفية ولا تظهر العامة"، وإذا تحدثنا عن هذه التقنية وهل ستصلح في البلدان العربية لا أعتقد ذلك، لأننا أكثر تحفظ وحذر.

لكن أيضا التواجد على قوقل مختلف (بيزنس كارد).

هل تقصد أنه قد يتم رفضك في وظيفة بسبب هذه المعلومات؟

كل الخوف من تحديد مكانك خارج البيت.

وهذا أيضا أحد إحتمالات الواردة، لهذا أعتقد أن جميع المعلومات عن الموقع هي الأخطر بالنسبة للمشاهير والشخص العادي.

هناك الكثير من المنصات الغير تابعة لجوجل المتخصصة للبحث عن الاشخاص

ولكن من خلال تجربتي الشخصية هي غير مجدية ،،، صدقوني بحثت عن هده الامور مرارا

أما ان تفعل جوجل ذلك فسوف ينجحون لا شك لان جوجل تملك دائما معلومات أكثر من التي

تملكها أي منصة او طرف أخر

أليس ذلك صحيحا ؟

الفكرة جيدة ولكن بشروط

  1. أن يدخل الفرد المعلومات التي يريدها ولا يلزم بادخال ما لا يريد إدخاله

  2. إمكانية تحديد من سيظهر لهم المستخدم فمثلا انت إيراني على سبيل المثال لا تريد أن يجدك أمريكي ،،، لا أقصد الاساءة لأي فرد ،،، فقط مثال

  3. إمكانية إلغاء الاشتراك من قبل المستخدم

ولا يلزم بادخال ما لا يريد إدخاله

بحسب التدوينة الرسمية قالوا هناك مجموعة من البيانات الواجب إدخالها.

إمكانية إلغاء الاشتراك من قبل المستخدم

لكن يكون بسهوله حسب ضني :)

ولكن لدي اقتراح أفضل

أن تضع غوغل منصة خاصة للبحث عن الافراد بدل ظهورهم على نتائج البحث مباشرة

يعني أن من يريد البحث عن فرد يدخل أولا للمنصة ويبحث ،،، هكذا سوف يظهر المستخدم

فقط للاشخاص الذين يبحثون عنهم

لماذا ؟

لان الامر مزعج لكلا الطرفين ( الباحث ـ المبحوث عنه )

  1. الباحث : قد تشعر بالازعاج عندما تبحث عن شيء فيظهر لك أشخاص ،،، هدا مزعج جدا

  2. المبحوث عنه : ستصله مراسلات و ما إلى ذلك فقط مِنْ مَنْ يبحثون عنه

أتمنا ان ينال الاقتراح إستحسانكم

منصة خاصة للبحث عن الافراد بدل ظهورهم على نتائج البحث مباشرة

يبدو شيء جيد

شكرا لك أخي

يمكنك أن تبعث لي رابط التدوينة

تفضل

سألتك عن التدوينة التي اطلعت عليها ؟

يمكنك أن تبعث لي الرابط

بعد عشر سنين سوف نندم على كل حرف نشرناه في مواقع التفريق الاجتماعي، نموت وتبقى البيانات تزيد خسائرنا

أخي سفر،

ماذا عن الملف الشخصي على ويكيبيديا؟ أليس هذا يُشبه ذاك؟

أوافقك الرأي في أن الصراع الأكبر الآن هو من يتحصل على "بيانات" أكثر عن الشعوب الأخرى.

وللأسف في الأغلب الأعم نحن نتعامل بكثير من حسن ظن مع المعلومات التي يتم سؤالنا عنها في التطبيقات والبرامج، ولا ندرك أننا نسلمهم ما سيتم استخدامه علينا في وقت ما.

مرحبًا يُمنى،

ماذا عن الملف الشخصي على ويكيبيديا؟ أليس هذا يُشبه ذاك؟

نعم هناك بعض الشبه، لكن في حالة ويكيبيديا لديهم بعض الاشتراطات والقوانين، وليس الجميع لديه الأحقية في وضع صفحة خاصة. كما أن الموسوعة لا تقوم باستغلال البيانات (حسب ما أعرف)، في حالة قوقل هو ملف شخصي (شيء آشبه ببطاقة العمل) يحوي كافة التفاصيل.

ولا ندرك أننا نسلمهم ما سيتم استخدامه علينا في وقت ما.

هناك بعض الحيل، مثل الهوية المزيفه سأكتب عنها تدوينه كاملة. :)

أعتقد أن الأمر عادي، لأن هذه البيانات موجودة لدى شبكات التواصل الاجتماعي والعيدي من المواقع على الانترنت، ويمكن الوصول إليها بسهولة ويسر، هذا أمر مقلق جدا من ناحية الخصوصية، لكنها لن تقدم أو تؤخر كون هذه البيانات موجودة على الانترنت سابقا.

مرحبًا محمد،

صحيح، لكن يبدو قوقل تريد دخول الشبكات الاجتماعية بهذه الطريقة كما فشلت سابقًا.

عموما لن أستخدمها أنا تركت الشبكات الاجتاعية وقد نشرت تجربتي في تعليق على أحد منشوراتك

أتفق معك و فعلاً الحرب القادمة ستكون حرب إلكترونية .

أضف إلى ذلك أن شركة مثل الفيس بوك و جوجل هي مجانية ظاهرياً لكن فعلياً هي تبيع أغلى سلعة مُتواجدة في العالم وهي البيانات.

ستسألني كيف ؟

سأقولك لك.

تمهل !!

مثال سنأخذ شركة الفيس بوك في شروط سياسية الإستخدام التي لم نقرأها تنص على مشاركة البيانات الخاص بك مع طرف ثالث مثل : شركات التسويق و الشركات الأمنية.

بِمعنى أن شركة الفيس بوك تنتهك خصوصيتك بِمشاركتها مع طرف ثالث.

لذلك لا أُحبذا أن تُشارك خصوصيتك كلها على مواقع التواصل الإجتماعي لأن هذه طامة كبرى (يعني أجد أُناس يقومون بتنزيل صورهم الشخصية وإلى يذهبون ومع من يذهبون والكثير من هذه الأمور.)

في النهاية نحنُ كعرب في بعض الأحيان نُسيء إستخدام الأشياء !

مرحبًا أحمد،

أن شركة مثل الفيس بوك و جوجل هي مجانية ظاهرياً لكن فعلياً هي تبيع أغلى سلعة مُتواجدة في العالم وهي البيانات.

نعم وكما يقال؛ (إذا حصلت على خدمة مجانية فأعلم أنك أنت السلعة)