مسلسل لعبة وقلبت بجد لم يبالغ بل وضع إصبعه على جرح واقعي نعيشه يوميًا داخل بيوتنا. فمثلًا لعبة روبلوكس التي يراها كثير من الأهالي مجرد تسلية آمنة تتحول في المسلسل وفي الواقع إلى مساحة مفتوحة يتعلّم فيها الطفل أدوار ومفاهيم أكبر من سنه بعيدًا عن أي رقابة حقيقية. مثل المشهد الذي يقول فيه الرجل على أنه طفل"دي لعبة عادي بنشتري بيت ونبقى زي أي اتنين متجوزين… هنشوف المتجوزين بيعملوا إيه ونعمل زيهم" لا يعكس براءة بل غياب دور الأسرة. فالطفل هنا لا يسأل ولا يستفسر بل يقلّد ما يراه داخل عالم افتراضي أصبح مرجعه الأول لفهم العلاقات.
في واقعنا كثير من الآباء منشغلون حاضرون جسديًا وغائبون عاطفيًا فملأت الشاشات هذا الفراغ. ومع الوقت لا تسرق اللعبة وقت الطفل فقط بل تشكّل وعيه وتحدد له ما هو طبيعي وما هو مقبول من غير توجيه أو نقاش. عندما لا نضع حدود ولا نشارك أبناءنا عالمهم الرقمي فإننا نسمح للتكنولوجيا أن تربي بدلًا منا.
التعليقات