مسلسل " وصفة الوداع - Recipe for Farewell " : لماذا نكتب ؟ ...

عندما نكتب نحن نهتم في الغالب ب "كيف" ولكن ماهو أكثر أهمية، "لماذا نكتب؟" ...

لا يجب أن تكون الكتابة مثل الواجب المنزلي المعذب الذي نكره القيام به، ولكننا مجبرون على ذلك. إن ركزنا على كتابة شيء جميل فحسب، يصبح مثل الواجب المنزلي المروع وهذا أمر مرهق للغاية.

لذا ابدؤا فقط في كتابة ما يجول بخاطركم، يجب أن تكونوا سعداء بينما تكتبون.

هذا ما أريد منكم القيام به.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يجب أن تكون الكتابة مثل الواجب المنزلي المعذب الذي نكره القيام به، ولكننا مجبرون على ذلك

هذا ما يعانيه بعض الكُتاب والروائيين بعض الاوقات أثناء توقيعهم عقود مع دور نشر، ينشرون كتابهم الأول عن حب وبوجود الإلهام وبشغف، لكن بعد ذلك يكتبون لانهم مضطرين ويحتاجونللكتابة حتى لو بدون رغبتهم، فيضعف مستواهم.

تكون الكتابة امتع عندما يفعلها الشخص برغبته وبناءص على شغفه.

على الرغم من أنني نشرتُ ثلاثة كتب حتّى الآن بشكلٍ رسميٍّ، ورغم الخبرة التي امتلكتها فيما يخص تحرير الكتب وإرسالها ومواعيد الحصول على النسخ من دور النشر وحيثيات مثل هذه الاتفاقيّات، فأنا حتّى الآن لا أستطيع أن أنهي مشروعًا أدبيًّا لغرضٍ ما. لا أستطيع أن أضع نفسي تحت الضغط اللازم لهذا الأمر. تختلف الكتابة الأدبية عن التقنية في أنها تمتلك روحها الخاصة، وما إن ننتزع هذه الروح منها، نشعر بضيق شديد في التنفّس ونقتلها بالتصوير البطئ.

لذا ابدؤوا فقط في كتابة ما يجول بخاطركم، يجب أن تكونوا سعداء بينما تكتبون.
هذا ما أريد منكم القيام به.

الكتابة أنواع، الكتابة الإبداعية والكتابة التقنية والكتابة التسويقية، ليس دائما يمكننا الكتابة حسب ما يجول في خاطرنا في العديد من المرات علينا التقيد بأمور في الكتابة حتى تخرج القطعة حسب الهدف منها.

عندما نريد أن كتب كتابة إبداعية وكتابة لأنفسنا يمكننا كتابة ما يجول في خاطرنا، نكتب ما نشاء وكيفما نشاء.

قرأت قبل أشهر قليلة كتاب بذات العنوان: "لماذا نكتب؟" وأذكر بأنّهُ من جمع كاتب اسمه محمد زيدان، المهم أنّ الكتاب يبحث في أراء الكتّاب المشهورين، أرائهم حول ذات الموضوعة: لماذا نكتب؟ ولا أنسى إلى هذه اللحظة الرأي المفصّل الذي أورده جورج أورويل الكاتب الروائي الشهير، كيف فصّل وفهم علاقته بالكتابة، فوضع أربعة أسباب للأمر، أولها وأصدقها الأنانية، كل شخص يحب أن يُقال عنه: رائع أنت. كيف أصبت هذه الزاوية من القصّة، كيف خطر لك هذا؟ أين عشت هذا؟ هذا التفرّد والتميّز يعجب الكتّاب برأي أورويل، وهناك ثلاثة أسباب أخرى أشعر بأنّك يجب أن تعود إليها بالمقال مباشرةً.

قال أورويل مرّة عن الأمر: "عندما أجلس لكتابة كتاب لا أقول لنفسى سأنتج عملاً فنياً، إنما أكتبه لأنّ ثمة كذبة أريد فضحها، أو حقيقة أريد إلقاء الضوء عليها، وهمى الوحيد هو أن أحصل على من يستمع. ولكن، ليس بإمكانى القيام بمهمة تأليف كتاب أو حتى مقالة طويلة لمجلة، لو لم تكن أيضاً تجربة جمالية".