لعبة نيوتن ... البطل العادي في دور رومانسي

سؤال لا بد منه ..

لماذا تأتى البطلة في معظم الروايات جميله شقراء صاحبة عيون سوداء .. ممشوقة القوام .. منيرة الوجه .. فيقع في حبها البطل ؟متى ستأتي البطلة التي يعشقها البطل صاحبة الشعر الأجعد ، وزنها زائد بعض الشيء.. ووجها الدميم .. صدقني لن تورط نفسك فيها في الحياه علي الاقل احترم مشاعرها علي الورق .. ؟؟ سئمت من ذلك ..

هذه العبارات البلغية المنسوبة للعراب أحمد خالد توفيق على الرغم من أنها ليست طويلة إلا أنها بلغية ومعبرة جدًا.

ربما تتساءل ما علاقة مسلسل لعبة نيوتن بهذه العبارات، لكن لفت نظري وجود لبطل (حازم) الذي يقوم بدوره محمد ممدوح بدور رومانسي على الرغم من زيادة وزنه، في كسر وخرق لقوانين الوسامة الظاهرية التي فرضتها الكاميرات على الأشخاص، بحيث ينبغي لهم أن يكونوا وسيمين، رشيقين بالشكل الذي يؤهلهم كفاية.

على الرغم من صغر هذه الملاحظة لكنها تنبأ ببداية جيدة لتقبل كل أنماط الأجسام والأشكال، ليصبح الفن فعلًا معبرًا عن الناس لا عن الفنتازيا والخيال!

هل ترى هذه خطوة تستحق الإشادة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أؤمن دائما بأهمية الإختلاف لنا نحن البشر، ولكن للأسف هذاالإختلاف لا يحبه أبدا صناع السينما، وقد تناولت في مساهمة سابقة لي فكرة التنميط ووضع الأبطال دائما في قوالب معينة.

كنت اليوم أشاهد سلسلة الأفلام الرومانسية الشهيرة twilight "رغم أنني في العادة لا أحب الأفلام الرومانسية" ولكن أكثر ما لفت نظري هو أن جميع من في الفيلم يمثلون اقصى درجة من الروعة والمثالية، فنجد البطلة جميلة ورقيقة بشكل غير طبيعي والبطل كذلك ممشوق القوام وشعره منسدل على عينيه، الامر الذي يطبع في رأس المشاهد أنك لن تخوض قصة حب إلا إن كنت بهذا الشكل، أي اننا نقول أن هذا هو النموذج الذي ينبغي علينا جميعا أن نكونه، متجاهلين بالطبع انه خلف هذه الوسامة والرقة تقف جيوش كاملة من المصورين والمنتجين وخبراء المكياج والأزياء من لتخرج لك المشهد بالشكل الذي رأيته.

لكن دعينا نسأل سؤال أخر، لو كانت قصة الحب بين شخصين عاديين جدا، متوسطي الجمال والمستوى الإجتماعي، هل كان الناس لتقبل على مشاهدة هذا الفيلم وستفاعل مع الأبطال مثلما لو كانوا فائقي الجمال كما رأينا؟ سؤال يستحق التأمل

ولكن للأسف هذاالإختلاف لا يحبه أبدا صناع السينما، وقد تناولت في مساهمة سابقة لي فكرة التنميط ووضع الأبطال دائما في قوالب معينة.

لا أظن انها فكرة حب أو كره بقدر ما هو تخيل أن هذا هو نمط الشخصية الحقيقي

كنت اليوم أشاهد سلسلة الأفلام الرومانسية الشهيرة twilight "رغم أنني في العادة لا أحب الأفلام الرومانسية" ولكن أكثر ما لفت نظري هو أن جميع من في الفيلم يمثلون اقصى درجة من الروعة والمثالية، فنجد البطلة جميلة ورقيقة بشكل غير طبيعي والبطل كذلك ممشوق القوام وشعره منسدل على عينيه، الامر الذي يطبع في رأس المشاهد أنك لن تخوض قصة حب إلا إن كنت بهذا الشكل، أي اننا نقول أن هذا هو النموذج الذي ينبغي علينا جميعا أن نكونه، متجاهلين بالطبع انه خلف هذه الوسامة والرقة تقف جيوش كاملة من المصورين والمنتجين وخبراء المكياج والأزياء من لتخرج لك المشهد بالشكل الذي رأيته.

ممتاز، فكرة وجود جيش من الممثلين والخبراء لجعل الشخص يطل بهذه الصورة، هي من أسوأ الأشياء التي تقوم الأعمال الدرامية عليها، كنت ألاحظ مثلك أيضَا، ولست وحدك الذي تلاحظ هذا، بل هناك دراسات أقيمت على كيف تؤثر هذه الصورة المثالية على ثقة النساء في أنفسهم، حتى أنا قد طرحت مساهمة عن كيف لفلاتر انستجرام أن تحول حياتنا إلى جحيم

لكن دعينا نسأل سؤال أخر، لو كانت قصة الحب بين شخصين عاديين جدا، متوسطي الجمال والمستوى الإجتماعي، هل كان الناس لتقبل على مشاهدة هذا الفيلم وستفاعل مع الأبطال مثلما لو كانوا فائقي الجمال كما رأينا؟ سؤال يستحق التأمل

نعم أظن، نحن عطشى للرومانسية الطبيعية الموجودة بين الناس العاديين، وستجد ذلك في انتشار منشورات التواصل الاجتماعي الناس عطشى فلًا للونس والحب واللطف

قبل أن نتحدث عن تلك الخطوة المطروحة لا يجب أن تتناسي أمران:

أولا محمد ممدوح يعد من النجوم المشاهير حاليا، وله شعبيته ومحبيه، وهذا يسمح له أن يقدم ذلك وسيجد من يدعمه أيضا،وهو نفسه قد قام بدور الرجل الرومانسي من قبل، بمعنى آخر المشاهد إعتاد عليه في مثل هذه الأدوار.

ثانيا الشخصية ليست رومانسية كما نتصور عن تلك الكلمة، المخرج لا يرغب بإظهار شخصية رومانسية بقدر ما يرغب بإظهار شخصية مغلوبة على أمرها، متوترة وخائفة من كل شئ حولها، بمعنى آخر، مثل هذه الأدوار تكتب خصيصا لمحمد ممدوح، وماجد الكدواني وغيرهم ممن يتسمون بهذه المواصفات الشكلية، لا أعتقد أن الأمر كما تظنين يا أسماء!

أولا محمد ممدوح يعد من النجوم المشاهير حاليا، وله شعبيته ومحبيه، وهذا يسمح له أن يقدم ذلك وسيجد من يدعمه أيضا،وهو نفسه قد قام بدور الرجل الرومانسي من قبل، بمعنى آخر المشاهد إعتاد عليه في مثل هذه الأدوار.

اعلم ذلك، وهو مؤشر جيد على التغاضي عن فكرة البطل ممشوق القويم والرياضي

ثانيا الشخصية ليست رومانسية كما نتصور عن تلك الكلمة، المخرج لا يرغب بإظهار شخصية رومانسية بقدر ما يرغب بإظهار شخصية مغلوبة على أمرها، متوترة وخائفة من كل شئ حولها، بمعنى آخر، مثل هذه الأدوار تكتب خصيصا لمحمد ممدوح، وماجد الكدواني وغيرهم ممن يتسمون بهذه المواصفات الشكلية، لا أعتقد أن الأمر كما تظنين يا أسماء!

لكن في المسلسل مشاهد متفرقة يعبر فيها عن حبه لزوجته القديمة، وأخرى يعبر فيها عن رغبته في الإكمال مع الأخرى التي تسمى امينة

كنت أتحدث إلى صديقي من يومين فقط على روعة أداء محمد ممدوح في مسلسل لعبة نيوتن، واختلاف الدور كليًا عن مسلسل خلي بالك من زيزي، وفي الاثنين يتميز بسحر خاص يجذب إليه النساء، وأرى أنه كسر حاجز الشاب الوسيم ومن يمتلك عضلات كبيرة، واعتمد كليًا على براعة التمثيل، وأرى بالفعل في ذلك خطوة جيدة لكسر الحواجز المعروفة عن الجمال في مجتمعنا العربي.

وأثق بأن الخطوة ستنجح وتنتشر، كما انتشرت في الأفلام والمسلسلات الأوروبية والأمريكية من قبل، وزاد هناك قبول المشاهد على رؤية البطل لديه ندبات، أو رؤية بطلة سمينة، بل وأحيانًا يفضلون ذلك.

نعم، محمد كسر الصورة النمطية وتوغل في المجال بقدرته وليس بشكله أو عضلاته المفتولة في جسده

وأثق بأن الخطوة ستنجح وتنتشر، كما انتشرت في الأفلام والمسلسلات الأوروبية والأمريكية من قبل، وزاد هناك قبول المشاهد على رؤية البطل لديه ندبات، أو رؤية بطلة سمينة، بل وأحيانًا يفضلون ذلك.

نعم، اعلم ذلك، جهود الحقوقين والنسويات تؤتي أكلها :)