يُنسب القرآن جمعه وتأليفه إلى محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وهو نبي مهم جدا عند الإسلام، وأعتقد أن بعض الفئات من غير المسلمين يعترفون به نبيا بالنظر إلى تأثيره الواسع والممتد تاريخيا عبر 1400 سنة. واسمحوا لي بحكم أني مسلم، سوف استخدم صيغة سيدنا محمد (ص) مع حرف الـ ص بين قوسين لطلب الصلاة على النبي. القرآن عند المسلمين ليس من تأليف الرسول، فما هو إلا رسول ومبلغ للرسالة، القرآن يُفترض به أنه منزل من عند الله. لقد اتهم البعض نصر حامد أبو زيد (المفكر المصري الحداثي) بأنه ملحد مع أنه لم ينكر هذه الحقيقة، الإلحاد اتهام جاهز جدا لنصر حامد أبو زيد كما كان لمصطفى محمود من قبله، رغم أن أكثر فكرة أسس لها القرآن، متمثلة في كلمة واحدة: (اقرأ)، مع العلم أن الرسول لم يكن يجيد القراءة ولا الكتابة. القرآن، هو الكتاب الذي له الفضل الرئيس في تحويل ثقافة كاملة من المشافهة إلى الكتابة، مع بداية عصر التدوين بعد حوالي 200 عام من نزول القرآن. هذا الأثر وقع على أمة كاملة هم العرب، وامتد ليشمل غير العرب من المسلمين الذين التحموا تماما داخل هذا المذهب الأيديولوجي والأنطولوجي في آن (عقائدي ، وجودي).