الهروب و لوم الآخرين على مشاعرنا ! لماذا لا نحاسب أنفسنا ؟

  • Noetic

الكثير من الناس يلومون غيرهم : يقولون لك فلان سحرني بجماله ، فلان فتنني بكلامه ، فلان و فلان ..

لماذا يهرب الناس من تحمل مسؤولياتهم عن أنفسهم و الاعتراف بضعف إيمانهم و ضعف عقولهم ؟ ... المؤمن بالله و الواثق بنفسه لا يلقي بالمسؤولية على أمور خارجية ، ذلك من ضعف محاسبة الذات ..

لماذا لا نقول الحقيقة و نعترف بأن الخلل في ضعف إيماننا و تحصيننا النفسي و العقلي ، لو كنا مؤمنين بالله حق الإيمان فلن نتأثر بجمال و أموال و نعم أحد ، إذا تأثرنا معناه بأن هناك خلل نفسي فينا نحن و ليس في الذي أعطاه الله الجمال و المال ، انظر لنفسك و اكتشف ماذا أعطاك الله و لا تنظر لما أعطى الله الناس الآخرين ، ثم تتهم بتهمة يقولها الضعفاء : فلان فتنني و استكبر علي ، و هل فلان خلق لكي ينال إعجابك ؟ لماذا لا تعمل مثله و تدرس مثله و تحقق المال مثله ؟ لماذا تحسده على ما جناه بفضل الله و بفضل تعبه ؟ .. ( فلان سحرني و فتنني هي مبرر ضعيف باطل يقصي المسؤولية عن النفس و العقل ) ؛ الانسان الواعي الذكي لا يقول مثل هذه الكلمات ، بل نفسه ثابتة لا تتأثر بسحر أو فتن ، إذا مر من أمامك ( رجل ثري بسيارة البورش ) مثلا ، و تأثرت بذلك .. في حين لم يتأثر أشخاص آخرون من حولك ، فاعلم أنك تحتاج للنضج النفسي أخي العزيز ، و النضج يحتاج لكي تتقبل ما تكره مثلما تتقبل ما تحبه ، لأن الله هو الذي خلق لك ما تكرهه لسبب و لحكمة ، قد يأتي يوم و تحب فيه ما تكرهه ، و تقول سبحانك ربي إن كل شيء فيه خير لي إذا آمنت بخيره ، أنت تنال محصلة إيمانك و اعتقاداتك فقط ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن أغلب المشاكل التي تقابل معظم الأشخاص في الفترة الحالية بعد انتشار وسائل التواصل الإجتماعي هي المقارنة مع الآخرين ولكن لا يمكننا لومهم لأنه شئ يحصل بشكل لا إرادي لذلك ذكرنا الله تعالى بأهمية مقاومة النفس والسعي لتحقيق ما نريد في الوقت المحدد له ولكن لا يجب أن نقلل من هؤلاء الأشخاص لأن جهاد النفس هو من أصعب الأمور التي قد يواجها شخص في هذه الحياة.

كلامك واقعي محمود وقد قرأت شبيهه في كتاب ( فن اللامبالاة.....عيش حياة تخالف المألوف) فالكاتب يرى أننا نسير أسارى مواقع التواصل و ما ينشره الكل ويخيل إلينا ان حياتهم خلت من المشاكل وسلمت من النغصات. هذا غير الفلترز التي يضعونها على الصور فيخيل إلى المشاهد أنهم بغير عيوب لا في الصحة و لا في البشرة ولا في الحياة الأسرية. لم يكن هذا حاصلاً قبل عشرين سنة مثلاً فكان الواحد حينما تحصل له مشكلة يقول: ليس عندي فقط....بل الكل قد يمر بمثل هذا.....أما اليوم فيخيل إلينا أننا فقط " التعساء" أننا فقط " الفقراء" أننا فقط " غير المحظوظين..." وتلك خطيئة من خطايا مواقع التواصل...ولكن ما الحل: الحل هو الوعي و الضغط على زرار عدم متابعة Unfollow كما سمعت ذات مرة من ياسمين مجاهد....

كتاب فن اللامبالاة هو أحد الكتب التي يجب على الجميع قرائتها لأنها تزيد من وعي الشخص تجاه العديد من الأمور، كما ذكرت في تعليقك عن الحل أعتقد أن جزءًا كبيرًا منه يقع على عاتق الشخص نفسه لأنه يقوم بالمتابعة من الأساس .. يجب علينا أن ننتقي من نريد مشاهدتهم ونجعلهم جزءًا من يومنا لذا يجب أن نبتعد عن البلوجرز ونتجه للأشخاص المؤثرين بالفعل، والذي قد يساعدوننا على التطور.

ليس صعبا ، فالذي يريد أن ينشد الجنة ، عليه بفعل ما يكره و تحمل المكاره .. يقولون أن عظم الجزاء من عظم الابتلاء ..

جميعنا ننشد الجنة ولكن جهاد النفس لا يمكن إنكاره ولو كان بهكذا سهولة لنجح الجميع في اجتيازه.

@M_Goda ليس سهلا و لكنه ليس مستحيلا أيضا ، بالعلم و العمل يمكن تحقيق المعجزات .

بالطبع أنا أؤمن أنه لا يوجد شئ مستحيل في هذه الحياة، والدليل على ذلك ما كنا نراه مستحيلاً في السابق هو موجود بالفعل الآن.

بالطبع، كثير من الناس يضع مبررات غير فعالة ويلقيها على غيره لكي لا يتحمل المسؤولية والتغاضي عن تقصيره. ولكن هذا فعل التافهون في الحياة. فالأشخاص الناجحون لا يلتفتون لأحد ولا يلومون أحد على ما صار معهم، لأن ذلك يعطل مسيرتهم. هم فقط يبحثون عن أخطائهم ويصحونها لتفادي ارتكابها في المرات القادمة.

بالضبط .

meskineyasser أضف ردا
إذا تأثرنا معناه بأن هناك خلل نفسي فينا نحن

الحياة الدنيا مليئة بالمغريات والشهوات، والإنسان نطالب بالسعي في ضبط نفسه وتهذيبها، لكن لا أعتقد أنه يوجد في هذا الزمان من لا يتأثر، التأثر شيء طبيعي عند الإنسان لكن يجب أن يدرب الإنسان نفسه ويتعود على ضبطها شيئا فشيئا.

Noetic أضف ردا

المؤمن الحقيقي لا يتأثر أخي ياسر ، بل يعمل و يسعى بجد لتحقيق أمنياته ، و العمل عبادة ، و المال الحلال يأتي بالعمل و السعي الحلال ، و تجنب الأعمال الاحتيالية ..

نعم لكن أين يمكن أن نجد المؤمن الحقيقي وسط كل هذه المغريات والفتن والمشاكل التي يتخبط فيها العالم، المشكلة ليست في التأثر، إن كان الإنسان يتأثر ويخطئ ثم يستغفر ويتوب ويندم على ما قام به فهذا دليل على إيمانه فهو يعود إلى ربه تائبا طائعا بعد زلته وخطئه، حتى يستقيم.

Noetic أضف ردا

المشكلة ليست في من يذنب و يتوب بعد ذنبه .. جميعنا نخطئ ثم نتوب ، و المشكلة في من يقول لك : ( مرحبا بك في بلاد الإسلام ) .. عندما تدخل تجد تناقضا واضحا بين ما جاء به [ الإسلام الصحيح ] .. و بين ما تراه في الواقع ...

الإسلام و الأخلاق رحلوا و هاجروا إلى أراضي أخرى ...

لو كنا مؤمنين بالله حق الإيمان فلن نتأثر بجمال و أموال و نعم أحد ، إذا تأثرنا معناه بأن هناك خلل نفسي فينا نحن و ليس في الذي أعطاه الله الجمال و المال 

لا أتفق معك صديقي فتحي في هذه الكلمات، فنحن بشر مُركبون من عقل وشهوة، ولو لم نذنب لذهب الله بنا ولأتى بقوم يذنبون ويستغفرون فيغفر لهم. النبي يوسف عليه السلام، كاد أن يَهم بامرأة العزيز لولا أن رأى برهان ربه، فهل ذلك كان لخلل نفسي في نبي الله؟ حاشاه.

اذن ما الفائدة من تشريع جهاد النفس ؟

نحن مأمورون به طبعاً، وقد جاهد سيدنا يوسف نفسه، ولكنه كادَ لولا أن رأى برهان ربه.

مأمورون بغض البصر، مأمورون بعدم مد أعيننا إلى ما متع الله به غيرنا، لكن في حال زللنا، فهذا أمر طبيعي جداً؛ إذ أننا بشر، نصيب ونخطئ، وإيماننا يزيد وينقص.

نعم بالضبط .