كيف اعبر واعطي

عاتبني أحد احبائي عن قلة تعبيري وعطائي،وعن محاولته دائما بكسر حواجزي وحدودي معه وبطلبه مايرغب أن اعطيه واقدمه بأنها تبوء بالفشل دائما. كأني لا ارغب بعطاءه وهذا اقصى قدرتي

قال أنه انتظرها مني لكن لابد أنها مشكلة بي فأستنتج اني محدوده الطاقة والعاطفة والعطاء وهذا اقصى استطاعتي وعبر عن عدم رغبته في الاستمرار باجباري مع انه يحبني ويريدني وسيتقبل طبعي.

عندما صارحني بهذا شعرت بحزن عارم، لا أعلم هل لأن بجوفي ايقن اني لست كذلك وليس هذا طبعي، ام لأنه لم يرضى بما قدمت فسأكون معه دائما بمحاوله اثبات نفسي وارهاق عقلي بالتفكير بما سأعطيه. (بالواقع لم اقدم له الا ما قدمه لي بالضبط) وقد قال انه يشعر اني افعل كأني ارد له الدين

فكرت أني اقمع عفويتي دائما وافكر بكل امر مرتان وهذا عائقي أنا عندي الكثير له لكني لا اظهره، لو كان بالفعل طبعي لما فكرت كثيرا وفرضت عليه تقبلي، لكن لا لست أنا

هل هي مشكلة تعبير أم لدي حواجز ومخاوف بجوفي تمنعني من التعبير والانطلاق ؟ أنا بالفعل املك له المشاعر ورغبه العطاء لكني لا افعل! كيف افعلها كيف اطلق لنفسي حرية القول والفعل بغير حواجز وخوف؟

اتمنى أن تشرحوا لي المشكلة علميا وحلها الكامل بجميع النظريات. اعلم أنها مشكلة واريد حلها بحق. شكرًا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لماذا استنتجتي أن المشكلة لديك وليس لدى الطرف الآخر خاصة أنك قولتي أنك تعطيه مثل ما يعطيكِ يعني لست بخيلة بشيء أو يعطيكي وأنت لا، قد تكون مشكلة الطرف الآخر أنه يضع توقعات عالية جدا بدون مراعاة لاحتياجاتك أنت كطرف بالموضوع، ولكي تتاكدي من ذلك، إذا كان دوما ما يشعرك بالذنب مثل أن يقول لك لو كنت تحبيني ستفعلين كذا وكذا، أو أنه دوما يتحدث عن تضحياته والتي قد لا تكون تضحيات بالمناسبة فقط ليستفزك، وأن يكون كل تركيزه على أن يغيرك ولا يتقبل طبيعتك ويكون تركيز ه طوال الوقت على احتياجاته وتوقعاته هو دون التفكير بك أو بمشاعرك، ويجب أن تفرقي بين أنه يفعل ذلك بنية تطوير علاقتكما أم بهدف السيطرة واستنزافك بالعلاقة، تحتاجين لمراجعة كل هذه النقاط، بحيث لا تظلمي نفسك وتكونين أنت شخص طبيعي وهو الطرف المبالغ به

انا لا اشكك بذاتي لكني بشكل ما اعلم، هو لا يذكرني بتضحياته وشخص جيد، ولا يشعرني بالذنب لكني دائما اخاف أن اقدم أنا الخطوة وانا غير متأكده من مشاعر الأخر، كأني احاول فهمه وضمانه قبل ان اخطو انا(كأني احتاج ان تنكشف لي النوايا)، بينما أنا املك المشاعر والرغبة حقا(هذه ملاحظتي اني املك المشاعر والرغبات بالفعل لكني لا اقدم واؤجل كل هذا الى ان اتأكد او تفوتني الفرصة) . فمشكلتي عمومية حتى بحياتي ليست بعلاقتي العاطفية فقط.

فعلاقتي معه والتعبير عن اعجابي الشيء الوحيد الذي رغبته ولم اقدم عليه او اظهره له، بالعكس تماما هو من فهمني واقدم على كل شيء، سؤالي وتعجبي! ما الذي يمنعني

يمكن اني قبل خشيت الرفض لكن الان هو يطمئنني دائما ويقبلني لما لا اقدم ما اشعر به له؟

ربما لا تشعرين بالأمان، يعني لو علاقتكما غير رسمية طبيعي أن يكون لديك تخوف من أن يكون غير مستحق للثقة، أو الوثوق به، وتفكيرك الزائد بذلك يمنعك من الاستجابة العفوية بالتعبير عن مشاعرك.

أما لو علاقتكما رسمية، فتحتاجين لأن تتعرفي على نفسك ومشاعرك واحتياجتك أكثر، فمثلا حاولي أن تكسري الحواجرز النفسية التي لديك، وعبري عن مشاعرك بشكل مبدئي بينك وبين نفسك أمام المرآة، واكتبي مشاعرك واخرجيها على الورق، وابدأي بعد ذلك باستخدام أسلوب التأكيدات الإيجابية مع نفسك، مثلا كرري لنفسك أنا قادرة على التعبير بحرية، قادرة على أن أعبر عن مشاعري، وابدأي هذا بشكل جزئي وتدريجي، كل يوم عبري عن شيء معين تشعرين به وشاركيه معه ولو هو متفهم طبيعتك سيحفزك ويخلق لك الجو المناسب من الدعم والثقة الذي سيحفزك على الاستمرار والتصرف بشكل طبيعي

ربما يحتاج منك للمبادرة بالتعبير عن مكانته عندك، وألا يكون تعبيرك مجرد رجع صدى لما يفعله فقط، فإذا كان الأمر كذلك عليك بالتفكير بعقلانية فيما تسمح به هذه المرحلة من علاقتكم أن تقومي بالتعبير عنه وتبادئيه بتعبير أو بإيماءة لطيفة، لا تضغطي على نفسك ولا تقدمي ما لا تحبين تقديمه أو تتعجلي فيه، فإذا كانت علاقتكم لا تسمح حالياً بتعبيرك أو بمبادرتك فأخبريه بذلك مباشرة ولا تترددي، وعلى كل حال ذلك فرصة لاختبار توافقكم وطباعكم.