فيلم خيال علمي يقترب من أن يكون حقيقي يمتلئ بالمشاعر عن مهندس تابع لإحدى فصائل الجيش، يقرر البحث عن والده عند الأطراف الخارجية للمجموعة الشمسية، حيث يحاول الكشف عن أسرار تتحدى الطبيعة البشرية وموقعنا في الكون ويطرح الكثير من الأسئلة أهمها الحنين إلى الوطن هل هو حقيقي أم لا ، ففي المعتاد عندما يبتعد شخص عن الوطن يشعر بالحنين أكثر إليه ، ولكن إذا أبتعد كثيراً من المسافة والوقت، تغيرت حياته بالكامل ويتأقلم على البيئة والمجتمع الجديد ليصبح بمثابة (وطن جديد) ينتمي إليه! فهل في الحقيقة يصبح الحنين للوطن مجرد شعور غريب حيث تتبدل تفاصيل حياة الشخص بالكامل حينما يتأقلم على عالم جديد كلياً ؟
الحنين للوطن هل يتبدل إذا تأقلم الشخص على حياة جديدة أفضل؟ فيلم Ad Astra
يتعلق بالمكان الذي يشعر فيه بالأمان والاحترام،
قد لا يكون الحنين للمكان بقدر ما هو للأهل والأقارب والأصدقاء، يعني هو لا يريد أن يرى بلده بل من فيها الذين هم يمدونه بالأمان والاحترام وغير ذلك.
صحيح تمامًا، الشعور بالانتماء لا ينبع من الأماكن، بل من الروابط التى نشأنا فى ظلها، من ضحكات الجيران، وسند الأصدقاء، ودفء الأهل. علم النفس الاجتماعي يؤكد أن الأمان النفسي والاجتماعي هو من الحاجات الأساسية للإنسان، بحسب هرم ماسلو، والحنين هنا يعبر عن فقدان تلك الدائرة الحاضنة التى كان يشعر الفرد داخلها بأنه مرئي ومحبوب ومفهوم.
نعم يا أمل أجد أن الروابط التي نشأنا في ظلها من ضحكات الجيران، وسند الأصدقاء، ودفء الأهل. هي بالتأكيد تحمل ملامح الوطن ، ولكن بالنظر بعمق لبعض الشذوذ الذي يؤكد القاعة نفسها سنجد أن هناك بعض الأشخاص قد تخلوا فعلياً عن جنسيتهم .. هم لا يحملون جنسية أخرى فقط .. ولكن تخلوا حرفياً عن انتمائهم .. فأصبحوا ينتموا بالأسم فقط لا غير .. أصبحوا خواجات .. لكن ليس هذا فقط بل البعض يذهب لما هو أبعد مثل اعتناق ليس فقط جنسية أخرى .. أو هوية ثانية .. ولكن تبني رؤى الأعداء أنفسهم .. أو النظر للمجتمعات العربية على إنها مجتمعات يملئها الجهل والتخلف (وستظل كذلك) تلك هي الزاوية التي ينظروا منها .. ربما يكون البعض جريئاً ليعترف بذلك بوضوح منهم ، ولكن البعض لا يعترف ويكتفي بالعيش داخل صومعة خاصىة أو برج عاجي يرى فيه الجميع صغار بما فيهم الوطن نفسه.
التعليقات